أبل تغير استراتيجية الذكاء الاصطناعي: جوجل تدعم سيري
أجرت شركة أبل تغييرات جذرية في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي تحت إشراف رئيس هندسة البرمجيات كريج فيديريج، حيث تسارعت الخطط لإصلاح المساعد الصوتي "سيري" (Siri) عبر الاعتماد على نماذج ذكاء اصطناعي خارجية، وذلك بعد سنوات من التأخير والعقبات الداخلية.
فيديريج يقود التحول الجديد
وفقاً لتقرير مفصل نشرته The Information، شهد نهج أبل تجاه الذكاء الاصطناعي تحولاً كبيراً خلال العام الماضي. أصبح كريج فيديريج محور هذا التغيير بعد توليه الإشراف المباشر على تنظيم الذكاء الاصطناعي في الشركة، وهو يقود الآن القرارات التي ستشكل مستقبل "سيري" وميزات Apple Intelligence الأخرى.
في خطوة لتوحيد القيادة، نقلت أبل مسؤولية "سيري" من مجموعة الذكاء الاصطناعي إلى قسم البرمجيات التابع لفيديريج في وقت سابق من العام. وبحلول يناير، أعلنت الشركة عن خطط لاستخدام نماذج Google Gemini لتشغيل ترقيات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
الاعتماد على جوجل وكفاءة التكلفة
يرى فيديريج أن دمج نموذج طرف ثالث سيسمح لأبل بإطلاق نسخة محدثة من "سيري" في وقت لاحق من هذا العام، متجاوزة بذلك التأجيلات السابقة التي كانت ستدفع التحديث إلى عام 2025.
وعلى عكس المنافسين مثل OpenAI وMeta وGoogle الذين يستثمرون عشرات المليارات في مراكز البيانات، يُعرف فيديريج بحرصه الشديد على التكلفة. حاولت أبل الحد من الإنفاق على البنية التحتية من خلال التركيز على المعالجة على الجهاز ونظام "الحوسبة السحابية الخاصة" (Private Cloud Compute) الذي يعتمد على معالجات أبل، مراهنة على أن معظم استخدامات المستهلكين ستتم معالجتها محلياً.
تأثير ChatGPT والتوترات الداخلية
على الرغم من تشكيكه السابق، تغير موقف فيديريج بعد إطلاق ChatGPT في أواخر عام 2022. وتشير المصادر إلى أنه اقتنع بإمكانيات النماذج اللغوية الكبيرة بعد تجربة التكنولوجيا، ووجه فرقه لاستكشاف طرق لدمج قدرات مماثلة في منتجات أبل.
شهدت الشركة توترات داخلية سابقة حول الاستراتيجية، حيث انتقد مايك روكويل، الذي قاد تطوير نظارة Vision Pro، نهج فيديريج المحافظ. والجدير بالذكر أن روكويل عُين مسؤولاً عن "سيري" في أوائل عام 2025 ويقدم تقاريره الآن مباشرة إلى فيديريج.
مستقبل النماذج الداخلية
رغم الشراكة مع جوجل، تخطط أبل لمواصلة تطوير نماذجها الخاصة، خاصة تلك المصممة للعمل على الأجهزة. وتهدف الشركة إلى تقليص وتكييف النماذج المستمدة من الشركاء الخارجيين لتعمل بشكل كامل على أجهزة أبل، مما يقلل الاعتماد عليهم على المدى الطويل، وتدرس الشركة عمليات استحواذ لدعم تقنيات ضغط النماذج.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!