بحث
اكتشاف أول جيجاميزر: ألمع ليزر ميكروويف في الفضاء السحيق
أخرى #الجيجاميزر #الفضاء_العميق

اكتشاف أول جيجاميزر: ألمع ليزر ميكروويف في الفضاء السحيق

تاريخ النشر: 1 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
1 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

كشف تلسكوب [[ميركات]] الراديوي عن اكتشاف فلكي مذهل: أول "جيجاميزر" على الإطلاق، وهو ليزر ميكروويف فائق السطوع ينبعث من اندماج مجري عنيف يبعد أكثر من 8 مليارات سنة ضوئية. يمثل هذا الاكتشاف نقطة تحول في فهمنا لتطور الكون، حيث يقدم نظرة فريدة على الظواهر الكونية في مراحله المبكرة.

اكتشاف غير مسبوق: الجيجاميزر

لطالما كان الفضاء مليئًا بالمصادر الضوئية الغامضة التي تحير العلماء، والآن ينضم إليها "الجيجاميزر". هذا الشعاع الليزري الميكروويفي، الذي يُعد الأشد سطوعاً على الإطلاق، تم تعقبه إلى اندماج مجري عنيف يحمل الرمز H-ATLAS J142935.3–002836. على الرغم من المسافة الشاسعة التي تفوق 8 مليارات سنة ضوئية، فإن اصطفافًا محظوظًا مع مجرة أمامية غير ذات صلة ضخّم الإشارة، مما جعلها في متناول تلسكوب ميركات.

تؤكد ثاتو ماناميلا، المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة في جامعة بريتوريا بجنوب إفريقيا، أن "هذا النظام استثنائي حقًا. نحن نشاهد ما يعادل ليزر راديوي في منتصف الكون". وقد قُبلت هذه النتائج للنشر في مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society، وهي متاحة حالياً كنسخة أولية على arXiv.

كيف يعمل الليزر المجري؟

على غرار الليزرات التي يصنعها الإنسان، والتي هي عبارة عن تيارات مركزة ومتماسكة من الفوتونات عالية الطاقة، يمكن أن تحدث ظواهر مماثلة في الفضاء. عندما تؤدي الاصطدامات المجرية إلى ضغوط هائلة تضغط الغاز من المجرتين، تخلق هذه الظروف بيئة تحفز جزيئات الغبار الدقيقة التي تحتوي على أيونات الهيدروكسيل (جزيئات مكونة من الهيدروجين والأكسجين).

عندما تبعث مصادر قوية مثل الثقوب السوداء موجات راديوية، تسقط الجسيمات المثارة بالفعل في شعاع ضوئي مركز يُعرف باسم "ليزر الهيدروكسيل الميزري". على الرغم من ندرة هذه المصادر، إلا أنها توفر نافذة فريدة لدراسة الظواهر الكونية العنيفة.

رسم توضيحي لاكتشاف ليزر كوني، يظهر مجرة بعيدة مضخمة بواسطة عدسة جاذبية.
كما يتضح في الرسم التوضيحي المرفق، تظهر المجرة البعيدة (باللون الأحمر) على بعد 8 مليارات سنة ضوئية، مضخمة بواسطة مجرة قرصية أمامية غير ذات صلة، مما ينتج عنه حلقة حمراء. (المصدر: Inter-University Institute for Data-Intensive Astronomy)

قوة العدسة الجاذبية والتأثير الكوني

كان اكتشاف هذا الجيجاميزر مصادفة حقيقية. فالمسافة الهائلة بين الأرض والنظام المجري كان من شأنها أن تجعل رصده شبه مستحيل. لكن عند توجيه تلسكوب ميركات إلى هذا الجزء من السماء، مرت مجرة أخرى غير ذات صلة، لكنها كانت مصطفة بشكل مثالي، أمام الإشارة البعيدة، لتعمل كعدسة جاذبية تزيد من تضخيم الميزر.

تشرح ماناميلا: "تعمل هذه المجرة كعدسة - تمامًا مثل قطرة الماء على نافذة - لأن كتلتها تُقوّس الزمكان المحلي". وهذا يعني أننا "نرى المجرة كما كانت عندما كان عمر الكون أقل من نصف عمره الحالي"، وفقًا للباحثين.

ألمع ليزر ميكروويف على الإطلاق

الإشارة شديدة السطوع لدرجة أنها تستحق فئة خاصة بها. فبينما كانت الميزرات الساطعة تُعرف سابقًا باسم "ميجاميزرات"، فإن الإشارة الجديدة شديدة اللمعان لدرجة أن تسميتها "جيجاميزر" أصبحت أكثر منطقية، بحسب الباحثين.

يقول روجر دين، المؤلف المشارك في الدراسة وعالم الفيزياء الفلكية في جامعة بريتوريا، لمجلة New Scientist: "تبلغ إضاءة هذا الجيجاميزر حوالي 100,000 ضعف إضاءة نجم، ولكنه يتركز في جزء صغير جدًا من الطيف الكهرومغناطيسي داخل مجرة بعيدة". غالبًا ما ترتبط الميزرات، بما في ذلك هذا الاكتشاف، بالاندماجات المجرية العنيفة والمليئة بالغبار. لذلك، يعتقد الفلكيون أنها يمكن أن تكون مؤشرات مفيدة لدراسة التطور الكوني.

دلالات الاكتشاف ومستقبل البحث

يهدف الفريق إلى مواصلة البحث عن ليزرات كونية مماثلة، حيث صرحت ماناميلا: "هذه مجرد البداية. لا نريد العثور على نظام واحد فقط - بل نريد العثور على المئات والآلاف". هذا السعي سيمكن العلماء من فهم أعمق للظواهر الكونية العنيفة وكيفية تشكل المجرات وتطورها عبر مليارات السنين.

إن اكتشاف هذا الجيجاميزر يفتح آفاقًا جديدة في علم الفلك الراديوي، ويوفر أدوات قوية لاستكشاف الجوانب الأكثر غموضًا في تاريخ الكون. ومع كل اكتشاف جديد، تزداد قدرتنا على فك رموز الأسرار الكونية وفهم مكاننا ضمن هذا النسيج الكوني الشاسع.

شاركنا رأيك في هذا الاكتشاف الكوني المذهل في التعليقات أدناه.

الأسئلة الشائعة

الجيجاميزر هو ليزر ميكروويف فائق السطوع، يُعد الأشد لمعاناً على الإطلاق، وينبعث من مناطق الاندماج المجري العنيف في الفضاء السحيق.

تم اكتشافه بواسطة تلسكوب ميركات الراديوي، حيث رصد إشارة قادمة من اندماج مجري بعيد، وتم تضخيم الإشارة بفضل عدسة جاذبية طبيعية لمجرة أمامية.

عملت مجرة أمامية غير ذات صلة كعدسة جاذبية، حيث قامت كتلتها بتقويس الزمكان وتضخيم إشارة الجيجاميزر البعيدة، مما جعل رصدها ممكناً.

يُقدم الجيجاميزر رؤى جديدة حول تطور الكون والظواهر الكونية العنيفة في مراحله المبكرة، ويعتبر مؤشراً مفيداً لدراسة الاندماجات المجرية.

نعم، تم رصد ميزرات أقل سطوعاً تُعرف باسم "ميجاميزرات"، لكن الجيجاميزر هو الأول من نوعه لشدة سطوعه.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!