بحث
العلماء ينجحون في تسلسل أول جينوم مصري قديم
أخرى #جينوم_مصري_قديم #مصر_القديمة

العلماء ينجحون في تسلسل أول جينوم مصري قديم

تاريخ النشر: آخر تحديث: 50 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
50 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تمكن العلماء، لأول مرة، من تسلسل الجينوم الكامل لمصري قديم عاش منذ حوالي 4500 إلى 4800 عام.

وقد تحقق هذا الإنجاز من قبل فريق من الباحثين في معهد فرانسيس كريك وجامعة ليفربول جون مورس، الذين نشروا نتائجهم في Nature. وفقًا للدراسة، فإن السلف الوراثي للفرد القديم يعود إلى شعوب في كل من شمال إفريقيا وغرب آسيا، مما يسلط الضوء على التنوع الجيني للمصريين الأوائل.

بدأ الباحثون بمحاولة استخراج الحمض النووي من الأفراد المصريين القدماء قبل أربعة عقود. لكن سوء حفظ الحمض النووي كان عقبة رئيسية، وحتى الآن، كان الباحثون قد أعادوا بناء جينومات ثلاثة مصريين قدماء فقط بشكل جزئي. الآن، بفضل التقدم التكنولوجي، تمكن الباحثون من تجميع جينوم مصري قديم كامل، باستخدام الحمض النووي المستخرج من سن.

قالت آديلين موريز جاكوبس، المؤلفة المشاركة في الدراسة وزميلة البحث الزائرة السابقة في جامعة ليفربول جون مورس: "إن جمع جميع الأدلة من الحمض النووي والعظام والأسنان لهذا الفرد قد سمح لنا ببناء صورة شاملة. نأمل أن توسع العينات الوراثية المستقبلية من مصر القديمة من فهمنا حول متى بدأت هذه الحركة من غرب آسيا".

توفي الفرد المعني في وقت ما خلال الأسرات الثالثة أو الرابعة، مما يتداخل مع الفترات التاريخية المبكرة والدولة القديمة في مصر. تم دفنه في تابوت من الطين في قبر محفور في تل في نوييرات، وهي قرية تقع على بعد 263 كيلومترًا جنوب القاهرة. تتزامن هذه الفترة مع بناء أول هرم مدرج وكانت تتميز بالابتكار التكنولوجي والاستقرار السياسي.

An ancient Egyptian pottery vessel
An ancient Egyptian pottery vessel

نظرًا لأن دفنه حدث قبل أن تصبح التحنيط الصناعي ممارسة شائعة، فقد تم الحفاظ على حمضه النووي بشكل أفضل من الأفراد الذين عاشوا لاحقًا في الدولة القديمة، حيث يمكن أن تدمر عمليات التحنيط جزيئات الحمض النووي.

تم اكتشاف هيكله العظمي في عام 1902 وظل في متحف العالم في ليفربول. قام الباحثون بتحليل هيكله العظمي لتقدير جنسه وعمرة وطوله وأسلوب حياته. تشير الأدلة إلى أنه عمل كخزاف أو في تجارة مماثلة، لأن عظامه أظهرت علامات عضلية نتيجة الجلوس مع الأطراف الممتدة لفترات طويلة.

تشير الأدلة الأثرية منذ فترة طويلة إلى أن المصريين القدماء كانوا يتاجرون ويحافظون على اتصالات ثقافية مع المجتمعات في الهلال الخصيب - وهي منطقة من غرب آسيا تضم الآن عدة دول حديثة في الشرق الأوسط. تم اكتشاف أشياء مماثلة، وكتابة، وزخارف بصرية في كلا المنطقتين، ولكن الأدلة الجينية لدعم هذه الروابط كانت تفتقر حتى الآن.

وجد الباحثون أن 80% من السلف الوراثي للفرد يعود إلى المجتمعات التي عاشت في شمال إفريقيا. بينما تمثل الـ 20% المتبقية من سلفه الأفراد القدماء الذين عاشوا في بلاد ما بين النهرين، في ما يعرف الآن بالشرق الأوسط. ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن هذا هو فرد واحد قد لا يمثل السكان المصريين القدماء بشكل كامل.

قال المؤلف المشارك لينوس جيردلان فلينك، عالم الآثار في جامعة أبردين: "لقد كانت رحلة استثنائية لهذا الفرد. عاش ومات خلال فترة حرجة من التغيير في مصر القديمة، وتم اكتشاف هيكله العظمي في عام 1902 وتبرع به لمتحف العالم في ليفربول، حيث نجا بعد ذلك من القصف خلال Blitz الذي دمر معظم البقايا البشرية في مجموعتهم. لقد تمكنا الآن من إخبار جزء من قصة هذا الفرد".

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!