المغرب يتصدر إفريقيا في سرعة الإنترنت المحمول 2025
تصدر المغرب الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت المحمول لعام 2025، محققاً المرتبة 39 عالمياً بمتوسط سرعة بلغ 124.32 ميجابت في الثانية، وذلك وفق مؤشر Speedtest الموثوق. تُعد هذه القفزة إنجازاً غير مسبوق للمملكة، مدعومة بإطلاق واسع لخدمات الجيل الخامس واستثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية.
المغرب في الصدارة الإفريقية وخلف دول الخليج عالمياً
يعتمد مؤشر Speedtest على ملايين الاختبارات الفعلية التي يجريها المستخدمون حول العالم، مما يمنحه مصداقية عالية في تقييم سرعات التحميل واستقرار الشبكة وزمن الاستجابة. عالمياً، واصلت دول الخليج هيمنتها على المراتب الأولى، حيث جاءت الإمارات في المركز الأول بمتوسط سرعة 686.12 ميجابت في الثانية، تلتها قطر بـ593.34 ميجابت، ثم الكويت بـ399.83 ميجابت في الثانية.
أما على الصعيد القاري، فقد حل المغرب في المرتبة الأولى إفريقياً، متفوقاً على جنوب إفريقيا التي جاءت ثانية بمتوسط سرعة 65.70 ميجابت في الثانية، وتونس التي احتلت المركز الثالث بـ57.30 ميجابت في الثانية.
قفزة نوعية بدعم الجيل الخامس واستثمارات ضخمة
وصف الخبير في التطوير الرقمي، حسن خرجوج، تصدر المغرب إفريقياً وصعوده 22 مرتبة في عام واحد بأنه قفزة نوعية غير مسبوقة. وأوضح أن الإطلاق الواسع لخدمات الجيل الخامس (5G) في نوفمبر 2025 شكل منعطفاً حاسماً، ليس فقط من الناحية التقنية، بل ضمن رؤية استراتيجية لمواكبة استضافة أحداث كبرى مثل كأس إفريقيا 2025 والاستعداد لمونديال 2030.
كما أشار إلى أن شركات الاتصالات الرئيسية، مثل اتصالات المغرب وOrange Maroc وInwi، ضخت استثمارات تجاوزت 80 مليار درهم في إطار رؤية المغرب الرقمي 2030. ساهمت هذه الاستثمارات في تحديث محطات البث وتوسيع شبكة الألياف البصرية بشكل كبير.
تحديات بنيوية تعرقل الارتقاء العالمي
على الرغم من الإنجازات المحققة، يرى خبير الأمن السيبراني، الطيب الهزاز، أن التصنيف يكشف أيضاً عن تحديات بنيوية قد تعرقل طموح المغرب للارتقاء إلى مصاف الدول العشرين أو الثلاثين الأوائل عالمياً في سرعة الإنترنت. فبالرغم من تراكم إطار قانوني وتنظيمي متقدم نسبياً في السنوات الأخيرة، وإحداث مؤسسات متخصصة في الأمن السيبراني والاستجابة للحوادث، لا يزال مستوى النضج السيبراني متفاوتاً بين القطاعات، خاصة داخل المقاولات الصغرى والمتوسطة.
أبرز العراقيل: الكفاءات والسيادة الرقمية
من بين أبرز التحديات التي رصدها الخبراء والتي تشكل حاجزاً أمام التقدم المستقبلي:
- محدودية عدد الكفاءات المتخصصة مقارنة بحجم التهديدات السيبرانية المتزايدة.
- هجرة العقول والكفاءات نحو أسواق العمل الأوروبية ودول الخليج.
- ضعف الاستثمار في مجالات البحث والتطوير التقني.
- الاعتماد الكبير على الحلول الأجنبية في قطاعات حيوية مثل الحوسبة السحابية وأدوات الأمن السيبراني، مما يثير تساؤلات جدية حول السيادة الرقمية في ظل تصاعد التوترات والحروب السيبرانية عالمياً.
بين الريادة القارية والطموح العالمي: رؤية مستقبلية
على الرغم من هذه التحديات، يبقى تصدر المغرب لإفريقيا في سرعة الإنترنت المحمول مؤشراً قوياً على تحسن ملموس في البنية التحتية الرقمية. لكن الرهان الحقيقي للمستقبل، وفق الخبراء، لم يعد يقتصر على رفع سرعة الاتصال فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تقوم على الإنتاج المعرفي، البحث العلمي، وتحقيق استقلالية أكبر في التكنولوجيا. يبدو أن الطريق نحو نادي الكبار عالمياً لا يزال يتطلب إصلاحات أعمق تتجاوز البنية التحتية إلى جوهر السيادة الرقمية.
الأسئلة الشائعة
تصدر المغرب الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت المحمول لعام 2025، وحل في المرتبة 39 عالمياً بمتوسط سرعة 124.32 ميجابت في الثانية وفق مؤشر Speedtest.
تعزى القفزة بشكل رئيسي إلى الإطلاق الواسع لخدمات الجيل الخامس (5G) في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى استثمارات ضخمة من شركات الاتصالات الكبرى في البنية التحتية.
يواجه المغرب تحديات تتعلق بمحدودية الكفاءات في الأمن السيبراني، هجرة العقول، ضعف الاستثمار في البحث والتطوير، والاعتماد الكبير على الحلول الأجنبية مما يثير تساؤلات حول السيادة الرقمية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!