بحث
الروبوتات البشرية: تحديات الواقع بعيداً عن الاستعراض (تقرير)
الذكاء الاصطناعي #الروبوتات_البشرية #الذكاء_الاصطناعي

الروبوتات البشرية: تحديات الواقع بعيداً عن الاستعراض (تقرير)

تاريخ النشر: آخر تحديث: 48 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
48 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تستطيع الروبوتات الحديثة أداء حركات الكونغ فو والباركور ببراعة مذهلة، لكن هل تمتلك القدرة البسيطة على تحضير قهوتك الصباحية دون مساعدة؟ هذا التساؤل كان محور نقاشات حادة بين خبراء التقنية في منتدى دافوس، حيث تم تسليط الضوء على الفجوة الكبيرة بين العروض الترويجية البراقة والواقع العملي.

تحدي النشر في العالم الحقيقي

أكد ثلاثة من أبرز خبراء الروبوتات أن الصناعة بحاجة ماسة لتجاوز مرحلة الإبهار البصري والتركيز على الفائدة العملية. وفي هذا السياق، أوضح جيك لوساراريان، الرئيس التنفيذي لشركة "جيكو روبوتيكس" (Gecko Robotics)، أن العقبة الكبرى ليست في بناء الروبوت، بل في نشره داخل بيئات العمل الحقيقية.

وأشار لوساراريان إلى أن "النشر هو المشكلة الأكبر حالياً"، مشدداً على ضرورة وجود خارطة طريق واضحة لإحداث تأثير ملموس. وأضاف أن البيانات المتاحة على الإنترنت أو يوتيوب لا تكفي لتدريب الروبوتات، قائلاً: "عليك نشر وبناء روبوتاتك بالقرب قدر الإمكان من البيئة التي ستعمل فيها للحصول على بيانات موثوقة غير موجودة في أي مكان آخر".

تكلفة خيالية للمهام البسيطة

من جانبها، سلطت دانييلا روس، مديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، الضوء على الجانب الاقتصادي والتقني. وأوضحت أن هناك فرقاً شاسعاً بين ما يراه الناس في المختبرات وما يمكن تطبيقه تجارياً.

وقالت روس بعبارة صريحة: "يمكنني أن أقدم لك روبوتاً يطوي ملابسك ويضع الأطباق في غسالة الصحون، لكنه قد يكلفك نصف مليار دولار". وأضافت أن ردم هذه الهوة يتطلب قفزات نوعية في أجهزة الاستشعار ونماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التعامل مع مواقف غير متوقعة لم تتدرب عليها مسبقاً.

التعلم من البشر مباشرة

وفيما يخص دمج الروبوتات في المصانع، يرى شاو تيانلان، الرئيس التنفيذي لشركة "ميك-مايند" (Mech-Mind)، أن الحل يكمن في طريقة التعليم. وأشار إلى أن الروبوتات لا تحتاج إلى ذكاء بمستوى "أينشتاين" لتكون مفيدة، بل تحتاج إلى القدرة على التعلم من زملائها البشر عبر العرض العملي.

وأوضح تيانلان، الذي سلمت شركتة أكثر من 10,000 روبوت ذكي مؤخراً، أن "العرض العملي هو الطريقة الأكثر بديهية لإخبار الروبوت بما يجب عليه فعله". وتوقع أن تبدأ الروبوتات في تولي مهام بشرية في بيئات محكمة، مثل الخدمات اللوجستية، خلال "بضع مئات من الأيام" المقبلة.

وعود تسلا والواقع الحالي

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه السوق حماساً كبيراً مع استعداد شركات مثل تسلا (Tesla) و"فيغر" (Figure) للإنتاج الواسع. وكان إيلون ماسك قد صرح سابقاً بأن روبوت "أوبتيموس" (Optimus) سيكون المنتج الأهم للشركة.

ومع ذلك، يبقى الواقع الحالي مختلفاً قليلاً، حيث لا تزال معظم العروض تتم في بيئات مسيطر عليها بدقة، كما يعتمد بعضها على التشغيل عن بُعد بواسطة بشر، مما يؤكد أن الطريق نحو الاستقلال التام للروبوتات البشرية لا يزال طويلاً.

الأسئلة الشائعة

التحدي الأكبر هو نشر هذه الروبوتات في بيئات العمل الحقيقية والحصول على بيانات موثوقة للتدريب بعيداً عن المختبرات.

لأن التكلفة لا تزال مرتفعة جداً؛ حيث أشارت خبيرة من MIT إلى أن روبوتاً لطي الملابس قد يكلف نصف مليار دولار حالياً.

لا، لا يزال الكثير منها يعمل في بيئات محكمة أو يتم تشغيله عن بُعد بواسطة مشغلين بشريين، ولم تصل بعد للاستقلال التام.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!