بحث
الذكاء الاصطناعي يهدد الصحافة: توقعات بتراجع حاد في الزيارات
الذكاء الاصطناعي #الذكاء_الاصطناعي #مستقبل_الإعلام

الذكاء الاصطناعي يهدد الصحافة: توقعات بتراجع حاد في الزيارات

تاريخ النشر: آخر تحديث: 35 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
35 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

يواجه قطاع الإعلام العالمي منعطفاً حاسماً مع تنامي نفوذ تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث رسم تقرير حديث صادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة صورة قاتمة لمستقبل الزيارات التقليدية للمواقع الإخبارية.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل آراء أكثر من 280 من رؤساء التحرير والمديرين التنفيذيين في 51 دولة، أن الغالبية العظمى تتوقع انخفاضاً في حركة المرور (Traffic) إلى مواقعهم بنسبة تصل إلى 43% خلال السنوات الثلاث المقبلة.

نهاية عصر محركات البحث التقليدية

يأتي هذا التراجع المتوقع بالتزامن مع تغير جوهري في سلوك المستخدمين، حيث بدأت محركات البحث تفقد بريقها كمصدر أول للأخبار. وبحسب بيانات التقرير، فقد سُجل بالفعل انخفاض عالمي في الزيارات القادمة من محرك "جوجل" بنسبة 33% مؤخراً.

ويعود هذا التحول إلى تفضيل الجمهور المتزايد لتطبيقات الدردشة الذكية التي تقدم ملخصات فورية وجاهزة للمعلومات، مما يغني المستخدم عن النقر والدخول إلى روابط المواقع الأصلية.

استراتيجيات البقاء: العودة إلى الميدان

وفي تعليقه على هذه التحولات، أشار نيك نيومان، الباحث في معهد رويترز، إلى أن ما كان يُعرف بـ"عصر حركة المرور" الذي استندت إليه نماذج الأعمال الإعلامية لسنوات، يوشك على الانتهاء. وأوضح أن منصات الذكاء الاصطناعي ستجعل الوصول للمعلومة أسهل، لكنها ستفصل الجمهور عن العلامات الصحفية الموثوقة.

ولمواجهة هذا الواقع الجديد، يخطط الناشرون لإعادة صياغة استراتيجياتهم من خلال:

  • التركيز على التقارير الميدانية والتحقيقات الاستقصائية الخاصة.
  • الاهتمام بالقصص الإنسانية التي يصعب على الذكاء الاصطناعي استنساخها.
  • تقليص إنتاج الأخبار العامة والروتينية.
  • توجيه الصحفيين نحو إنتاج محتوى مرئي قصير لتعزيز الحضور على منصات التواصل الاجتماعي.

مخاطر الأتمتة وتراجع الثقة

على الرغم من المخاوف، بدأت بعض المؤسسات في توظيف الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحرير العناوين وتلخيص الأخبار. إلا أن التجارب أثبتت أن الاعتماد المفرط على هذه الأدوات قد يحمل مخاطر مهنية، كما حدث في تجربة صحيفة "واشنطن بوست" مع البودكاست الآلي، مما أدى إلى أخطاء تحريرية ونشر معلومات غير دقيقة.

وتعكس هذه التحديات حالة من القلق العام في القطاع، حيث انخفضت نسبة ثقة القيادات الإعلامية بمستقبل الصحافة إلى 38% فقط، مقارنة بـ 60% كانت مسجلة قبل أربع سنوات، مما يؤكد ضبابية المشهد في ظل الثورة التقنية المتسارعة.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!