أوباما ينتقد 'المقابلة' بعد اختراق سوني 2014 بمكالمة هاتفية
في تطور يكشف عن اهتمام مبكر بشؤون هوليوود، كشفت مذكرات مايكل لينتون، الرئيس التنفيذي السابق لـسوني بيكتشرز إنترتينمنت، عن مكالمة هاتفية مفاجئة من الرئيس آنذاك باراك أوباما بعد اختراق سوني عام 2014. هذه المكالمة تسلط الضوء على جانب لم يكن معروفاً من تدخل أوباما في القضايا الحساسة، بعيداً عن مهامه الرئاسية المعتادة.
قبل أن يصبح "باراك هوليوود" المعروف بإنتاجاته السينمائية مع زوجته ميشيل، كان الرئيس أوباما يطمح بهدوء للانخراط في عالم صناعة الترفيه. وتكشف مذكرات لينتون القادمة، "From Mistakes to Meaning: Owning Your Past So It Doesn’t Own You"، التي شارك في تأليفها جوشوا إل. ستاينر، عن لمحة من هذه الطموحات عبر حادثة غير متوقعة.
مكالمة رئاسية غير متوقعة
يتذكر لينتون في مذكراته تفاعلاً حدث بعد فترة وجيزة من الهجوم السيبراني الشهير عام 2014، والذي هز شركة سوني وهدد بتقويض الاستوديو بأكمله. في تلك الفترة، كان لينتون والعالم قد علموا بأن كوريا الشمالية هي الجاني المحتمل وراء الهجمات، وأن فيلم "المقابلة" (The Interview) كان الدافع الرئيسي.
وبشكل مفاجئ، تلقى لينتون مكالمة من الرئيس أوباما الذي وبخه قائلاً:
"ماذا كنتم تفكرون عندما جعلتم قتل زعيم دولة أجنبية معادية نقطة أساسية في الحبكة؟ بالطبع، كان ذلك خطأً."هذه الكلمات الصارمة تعكس مدى حساسية الموقف وتأثيره على العلاقات الدولية.
كارثة الاختراق وتداعياتها
لم يكن اختراق عام 2014 مجرد حادث أمني عادي؛ فقد تسبب في فوضى عارمة. قامت مجموعة "حراس السلام" (Guardians of Peace) باختراق شبكة سوني وتدمير حوالي 70% من خوادم الاستوديو، وتسريب كم هائل من البيانات الحساسة. شملت هذه البيانات نصوصاً غير مكتملة لأفلام لم يتم الإعلان عنها بعد، و 47 ألف رقم ضمان اجتماعي لموظفين.
الأسوأ من ذلك كان تسريب رسائل البريد الإلكتروني التي أدت إلى رحيل إيمي باسكال وتوتر العلاقات مع العديد من المواهب في هوليوود. كل هذه التداعيات كانت بسبب فيلم كوميدي لسيث روجن يصور اغتيال كيم جونغ إيل.
ندم الرئيس التنفيذي: الثمن الباهظ
وفاءً لعنوان كتابه، لا يخفي مايكل لينتون ندمه على الموافقة على إنتاج فيلم "المقابلة". لقد أقر بأن هذا القرار كان له عواقب وخيمة وغير مقصودة. صرح لينتون قائلاً:
"أردت الانضمام إلى العصابة الجريئة التي تصنع أفلاماً تخريبية. للحظة، أردت أن أكون نداً للممثلين... لكن الحفلة خرجت عن السيطرة، ودفعت الشركة وموظفوها وعائلتي وأنا ثمناً باهظاً."هذه الكلمات الصادقة تعكس حجم الضرر الذي لحق به شخصياً وبشركة سوني. مذكرات لينتون، المقرر إصدارها في 24 فبراير، تقدم نظرة عميقة على مسؤولية الشركات في مواجهة التحديات السياسية والأمنية، وكيف يمكن لقرار فني أن يتردد صداه على مستويات غير متوقعة.
الأسئلة الشائعة
أدت عملية اختراق واسعة النطاق لشركة سوني بيكتشرز إنترتينمنت عام 2014، والتي يُعتقد أن كوريا الشمالية تقف وراءها، إلى مكالمة الرئيس أوباما للرئيس التنفيذي مايكل لينتون.
انتقد أوباما الفيلم لأنه صور اغتيال زعيم دولة معادية (كيم جونغ إيل)، معتبراً ذلك خطأً فادحاً أثار الهجوم السيبراني.
ذكر لينتون أن الفيلم تسبب في عواقب وخيمة على الشركة وموظفيها وعائلته، بما في ذلك تسريب بيانات حساسة وتدمير جزء كبير من خوادم سوني.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!