أسعار الحواسيب في خطر: ضرائب أميركية جديدة على الرقائق
تواجه سوق التقنية نذير عاصفة سعرية جديدة، حيث حذرت الإدارة الأميركية من أن أسعار مكونات الحواسيب، وتحديداً شرائح الذاكرة، قد تشهد قفزة ملحوظة قريباً. يأتي هذا في ظل التلويح بفرض تعريفات جمركية صارمة قد تصل نسبتها إلى 100% على الرقائق المستوردة، مما يضع المستهلكين والمصنعين أمام تحديات جديدة.
سياسة "العصا والجزرة" الصناعية
خلال وضع حجر الأساس لمصنع شركة "ميكرون" الجديد بالقرب من سيراكيوز، أوضح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك استراتيجية بلاده الجديدة. الهدف واضح وصريح: إجبار الشركات العالمية على ضخ استثمارات صناعية داخل الولايات المتحدة أو مواجهة رسوم باهظة.
وبحسب ما نقلته وكالة "بلومبرغ"، فإن شركات تصنيع الذاكرة باتت أمام خيارين لا ثالث لهما: إما تحمل الرسوم الجمركية المرتفعة، أو توسيع خطوط إنتاجها داخل الأراضي الأميركية. وأشار لوتنيك إلى أن هذا النهج، الذي يشمل إعفاءات مشروطة بحصص استيراد، قد يطبق على عمالقة كوريا الجنوبية مثل "سامسونج" و"SK هاينكس".
كيف سيدفع المستخدم الثمن؟
رغم الطابع السياسي للقرار، إلا أن المستهلك النهائي هو من قد يتحمل التكلفة. شرائح الذاكرة تعتبر عنصراً جوهرياً في أقراص التخزين (SSD)، وذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، والحواسيب المحمولة. وأي زيادة في تكلفة هذه المكونات ستنعكس مباشرة على فاتورة الشراء.
وحتى في حال عدم رفع الأسعار بشكل مباشر، قد تظهر التأثيرات السلبية بأشكال أخرى، مثل تقليل السعات التخزينية في الأجهزة الجديدة، اختفاء العروض والخصومات المعتادة، أو تقديم مواصفات أقل بنفس السعر القديم.
توقيت حرج مع طفرة الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التهديدات الجمركية في وقت يعاني فيه سوق الذاكرة أصلاً من ضغوط هائلة في المعروض. فالطلب المتزايد بجنون على الرقائق عالية النطاق المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي جعل الإمدادات شحيحة، حيث حذرت شركات مثل "ميكرون" و"سامسونج" بالفعل من محدودية قدرتها على تلبية الطلب، مما يجعل السوق أقل قدرة على امتصاص أي صدمات سعرية إضافية.
وينصح المراقبون بمتابعة الإعلانات الرسمية بخصوص فرض الرسوم، حيث قد يكون التبكير في شراء وتحديث قطع الحاسوب الآن خياراً ذكياً لتفادي موجة الغلاء الأولى في حال إقرار التعريفات.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!