بحث
أيرلندا: قانون جديد يتيح للشرطة استخدام برامج التجسس
الأمن السيبراني #أمن_سيبراني #برامج_التجسس

أيرلندا: قانون جديد يتيح للشرطة استخدام برامج التجسس

تاريخ النشر: آخر تحديث: 36 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
36 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تتجه أيرلندا نحو اتخاذ خطوة مثيرة للجدل في مجال الأمن الرقمي، حيث تدرس الحكومة تشريعات جديدة تمنح وكالات إنفاذ القانون صلاحيات مراقبة أوسع نطاقاً، تشمل السماح باستخدام برامج التجسس.

أعلنت الحكومة الأيرلندية هذا الأسبوع عن تقديم "مشروع قانون الاتصالات (الاعتراض والوصول القانوني)"، والذي يهدف إلى تنظيم استخدام ما يُعرف بالاعتراض القانوني. ويشمل هذا المصطلح تقنيات المراقبة، بما في ذلك برامج التجسس التي تنتجها شركات مثل "Intellexa" و"NSO Group" و"Paragon Solutions".

تحديث القوانين لمواكبة العصر الرقمي

صرح جيم أوكالاهان، وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة في أيرلندا، قائلاً: "هناك حاجة ملحة لإطار قانوني جديد للاعتراض القانوني الذي يمكن استخدامه لمواجهة الجرائم الخطيرة والتهديدات الأمنية". وأكد أن التشريع الجديد سيتضمن ضمانات قانونية قوية للتأكد من أن استخدام هذه الصلاحيات ضروري ومتناسب.

الدافع الرئيسي لهذا القانون هو أن التشريع الحالي في أيرلندا، والذي يعود لعام 1993، يسبق معظم وسائل الاتصال الحديثة، مثل الرسائل والمكالمات التي تتم عبر تطبيقات مشفرة من طرف إلى طرف (End-to-end encryption).

عادةً ما تكون الاتصالات المشفرة بهذه الطريقة متاحة للسلطات فقط إذا تم اختراق أجهزة الهدف، سواء عن بُعد باستخدام برامج تجسس حكومية، أو محلياً باستخدام تقنيات الطب الشرعي الرقمي مثل أجهزة "Cellebrite".

صلاحيات واسعة وضمانات للخصوصية

يشير الإعلان بوضوح إلى أن القانون الجديد سيغطي "جميع أشكال الاتصالات، سواء كانت مشفرة أم لا"، ويمكن استخدامه للحصول على محتوى الاتصالات والبيانات الوصفية المرتبطة بها.

وقد وعدت الحكومة الأيرلندية بأن هذه الصلاحيات ستترافق مع "ضمانات الخصوصية والتشفير والأمن الرقمي اللازمة"، بما في ذلك التفويض القضائي واشتراط استخدامها "في حالات محددة وفقط عندما تلبي الظروف اختبار الضرورة والتناسب للتعامل مع القضايا المتعلقة بالجرائم الخطيرة أو التهديدات لأمن الدولة".

ورغم غياب التفاصيل الدقيقة حول آلية العمل، تضمن الإعلان إشارة إلى الحاجة لأساس قانوني لاستخدام "برمجيات المراقبة السرية" كوسيلة بديلة للوصول إلى الأجهزة الإلكترونية، في إشارة واضحة لبرامج التجسس على الهواتف والكمبيوتر.

واقع برامج التجسس في أوروبا

تأتي خطوة أيرلندا في وقت يستمر فيه انتشار برامج التجسس الحكومية عبر أوروبا، على الرغم من القضايا الأخيرة التي سلطت الضوء على إساءة استخدام هذه التقنيات وانتهاك حقوق الإنسان في دول مثل اليونان والمجر وإيطاليا وبولندا.

تاريخياً، تُستخدم برامج التجسس في أوروبا منذ أكثر من عقدين. ففي عام 2004، وقعت وحدة الجرائم الإلكترونية الإيطالية أول عقد لها مع شركة "Hacking Team". وفي ألمانيا، كشف رئيس الشرطة الجنائية الفيدرالية (BKA) عام 2007 عن استخدام الوكالة لبرامج تجسس، وتبعه الكشف عن شركة "DigiTask" التي باعت برامج للسلطات الألمانية.

ومع تحول هذه التقنيات إلى تكنولوجيا طبيعية نسبياً، يحاول الاتحاد الأوروبي وضع معايير مشتركة لاستخدام هذا النوع من التكنولوجيا استجابة للفضائح المتكررة في القارة.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!