أزمة نقص الرام تهدد سوق الهواتف الذكية بـ13% انكماش في 2026
أزمة عالمية في توفر الرام تهدد سوق الهواتف الذكية بانكماش حاد بنسبة 13% في عام 2026، مع توقعات بارتفاع الأسعار واختفاء الهواتف الاقتصادية. فبعد حوالي أربعة أشهر فقط من بدء أزمة الرام العالمية، والتي يغذيها الطلب المتزايد على مكونات الذكاء الاصطناعي، بدأت تظهر عواقب وخيمة تؤثر بشكل مباشر على سوق الهواتف الذكية.
توقعات بانكماش تاريخي لسوق الهواتف الذكية 2026
كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة IDC، ونقلته وكالة بلومبرغ، عن خفض توقعات شحنات الهواتف المحمولة لعام 2026 بنسبة 13% على أساس سنوي. هذا التراجع لا يمثل فقط أول انخفاض سنوي منذ عام 2023، بل يضعه في مصاف أسوأ الانخفاضات في مبيعات الهواتف الذكية خلال العشرين عامًا الماضية، ويقارنه بفترة جائحة كورونا. يأتي ذلك بعد عامين متتاليين من النمو العالمي الذي اعتبر بمثابة انتعاش للسوق، مما يشير إلى أن أزمة الرام الحالية قد تكون أشد وطأة على السوق من تأثير الجائحة نفسها.
أزمة الرام: أخطر من الجائحة وارتفاع الأسعار حتمي
وصفت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث العليا في IDC، نقص الرام بأنه يجعل "التعريفات الجمركية وأزمة الجائحة تبدو وكأنها مزحة"، مشيرة إلى أن هذه الأزمة ستتسبب في "تحول زلزالي" في السوق. لا تتوقع IDC أن يتحسن توفر المكونات أو أسعارها قبل منتصف عام 2027، مع استخدام تعبير "الاستقرار" بدلاً من "العودة إلى الوضع الطبيعي". ومع الأخذ في الاعتبار تصريحات بعض مصنعي الرام ووحدات التخزين، فمن المحتمل أن يمتد هذا النقص حتى عام 2028.
نهاية الهواتف الاقتصادية وتأثيرها على الأجهزة الرائدة
يؤكد تقرير IDC ما أشارت إليه تحليلات أخرى: الأجهزة الرائدة والهواتف الفاخرة لن تتأثر بنفس القدر الذي ستتأثر به الأجهزة الأقل تكلفة. ففي الفئة الاقتصادية، حيث لا يوجد مجال كبير لاستيعاب تكاليف المكونات الباهظة، ستُفرض هذه التكاليف إما على المستهلكين أو ستؤدي إلى ندرة في توافر هذه الأجهزة. صرحت بوبال لبلومبرغ بأن "أيام الهواتف الذكية الرخيصة قد ولت"، مرجحة اختفاء فئة الهواتف التي يقل سعرها عن 100 دولار.
بالفعل، تشير أسعار الأجهزة الجديدة مثل سلسلة Galaxy S26 من سامسونج إلى ارتفاع الأسعار الذي يطال المستهلكين. فقد ارتفع سعر هاتفي Galaxy S26 و S26+ بمقدار 100 دولار مقارنة بأسلافهما، وذلك على الرغم من تقارير سابقة تشير إلى تراجع سامسونج عن تحديثات جذرية لمنافسة أجهزة مثل iPhone 17 الذي يبلغ سعره 800 دولار.
امتداد الأزمة لقطاعات تقنية أخرى
لا يقتصر تأثير أزمة نقص الرام على سوق الهواتف الذكية فحسب، بل يمتد ليشمل قطاعات تقنية أخرى. فقد أصبح بناء أجهزة الكمبيوتر الشخصية أمرًا شبه مستحيل بسبب نقص المكونات، كما أن منتجات مثل Steam Deck تعاني من ندرة في التوفر. وتشير التقارير أيضاً إلى أن شركات تصنيع أجهزة الألعاب مثل سوني تؤجل خططها لإطلاق أجهزة جديدة في المستقبل.
تُعد هذه الأزمة انعكاسًا مباشرًا للطلب المتزايد على مكونات الرام التي تغذي ثورة الذكاء الاصطناعي، مما يضع ضغطًا هائلاً على سلاسل التوريد. شاركنا رأيك في التعليقات، هل أنت مستعد لدفع المزيد مقابل هاتفك القادم؟
الأسئلة الشائعة
السبب الرئيسي لأزمة نقص الرام هو الطلب المتزايد على مكونات الذاكرة التي تغذي تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تتوقع مؤسسة IDC انكماش سوق الهواتف الذكية بنسبة 13% في عام 2026 مقارنة بعام 2025، مما يمثل تراجعاً كبيراً.
لا تتوقع IDC استقرار أسعار وتوفر مكونات الرام قبل منتصف عام 2027، وقد يمتد النقص حتى عام 2028.
الهواتف الذكية الاقتصادية، خاصة تلك التي يقل سعرها عن 100 دولار، ستتأثر بشكل أكبر، وقد تختفي من السوق، بينما تتأثر الأجهزة الرائدة بشكل أقل.
نعم، تمتد الأزمة لتؤثر على قطاعات أخرى مثل بناء أجهزة الكمبيوتر الشخصية، ومنتجات مثل Steam Deck، وتأخير خطط شركات أجهزة الألعاب مثل سوني.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!