بولندا تحظر التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً (2027)
تعتزم بولندا تطبيق تشريع جديد يهدف إلى حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، مع تحميل المنصات مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين بدقة. هذا القرار، الذي أعلنت عنه وزيرة التعليم البولندية باربرا نوفاكا، يعكس قلقاً متزايداً بشأن التأثيرات السلبية لهذه المنصات على الجيل الناشئ.
دوافع التشريع الجديد وحماية الأطفال
كشفت وزيرة التعليم البولندية، باربرا نوفاكا، في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، أن الائتلاف المدني الحاكم سيقدم مسودة القانون قريباً. وأشارت نوفاكا إلى أن الدافع الرئيسي وراء هذا التشريع هو الملاحظات المقلقة حول تدهور الصحة النفسية للأطفال والشباب، بالإضافة إلى تراجع كفاءتهم الفكرية. ويهدف القانون إلى مواجهة هذه التحديات من خلال فرض غرامات على المنصات التي لا تلتزم بمعايير التحقق من العمر.
من المتوقع أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بحلول أوائل عام 2027، مما يمنح الشركات وقتاً كافياً لتكييف سياساتها وأنظمتها. ولا تزال تفاصيل حجم الغرامات المفروضة على الشركات التي تخالف القانون قيد النقاش.
التداعيات المحتملة والخلاف مع عمالقة التقنية
لا شك أن هذه المبادرة البولندية ستضع وارسو في مواجهة محتملة مع عمالقة التقنية الأميركية. فشركات مثل ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، وشركة إكس (تويتر سابقاً) التابعة لإيلون ماسك، قد أبدت اعتراضها على قيود مماثلة في السابق، خاصة بعد تطبيق أستراليا لقوانين مشابهة العام الماضي. هذه الشركات تعتمد بشكل كبير على قاعدة مستخدميها الواسعة، وأي قيود على الوصول قد تؤثر على نموذج أعمالها.
سوابق أوروبية ودولية
لا تعد بولندا الدولة الوحيدة التي تدرس مثل هذه القيود. فعدة حكومات أوروبية، من بينها الدنمارك واليونان وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، تدرس أيضاً فرض قيود مماثلة لحماية القاصرين من مخاطر الإنترنت وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي. وفي يناير الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية أنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال على الإنترنت، في خطوة تعكس توجهاً عالمياً نحو تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية.
تؤكد هذه التحركات على وجود إجماع متزايد بين الحكومات حول الحاجة الملحة لحماية الفئات العمرية الأصغر من التأثيرات الضارة لمواقع التواصل الاجتماعي، مع السعي لتحقيق توازن بين حرية الوصول والأمان الرقمي.
الأسئلة الشائعة
تخطط بولندا لسن تشريع يحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاماً، مع إلزام المنصات بالتحقق من أعمار المستخدمين.
الدافع الرئيسي هو المخاوف المتزايدة بشأن تدهور الصحة النفسية للأطفال والشباب، بالإضافة إلى تراجع كفاءتهم الفكرية بسبب الاستخدام المفرط لمواقع التواصل.
من المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ بحلول أوائل عام 2027، بعد أن يتم تقديم مسودته ومناقشتها.
تدرس عدة حكومات أوروبية، مثل الدنمارك واليونان وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، فرض قيود مماثلة على استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي.
قد يضع هذا القانون وارسو في خلاف مع شركات التقنية الكبرى مثل ميتا وإكس، التي عارضت قيوداً مماثلة في السابق، وسيضطرها لتكييف أنظمتها للتحقق من العمر.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!