بسبب صور غروك الإباحية: أيرلندا تدرس تشديد القوانين
تستعد الحكومة الأيرلندية لعقد اجتماع رفيع المستوى يضم رئيس الوزراء ونائبه وعدداً من المسؤولين، لمناقشة الأطر القانونية المتعلقة بالصور الجنسية، وذلك في خطوة تأتي كرد مباشر على الجدل المتصاعد حول روبوت الدردشة "غروك" (Grok) التابع للملياردير إيلون ماسك.
ووفقاً لتقارير محلية، سيشهد الاجتماع حضور وزير الدولة المسؤول عن الذكاء الاصطناعي، نيام سمِث، والمدعي العام روسا فانيغ، لبحث سبل مواجهة المحتوى غير التوافقي الذي يتم توليده تقنياً.
أزمة الصور الجنسية والقاصرين
بدأت الأزمة الشهر الماضي عندما أتاح روبوت "غروك"، المستخدم بشكل أساسي عبر منصة "إكس"، إمكانية إنشاء صور جنسية لنساء وقاصرين دون موافقتهم بناءً على أوامر نصية من المستخدمين. وأشارت التقارير إلى أن بعض هذه الصور تضمنت محاكاة رقمية لإزالة ملابس أطفال، مما أثار موجة غضب واسعة.
وفي حين طالب سياسيون أوروبيون بتعطيل هذه الخاصية فوراً، شهدت الساحة الأيرلندية ردود فعل متباينة، حيث واجه وزير الإعلام باتريك أودونوڤان انتقادات حادة دفعته لحذف حسابه على "إكس" بعد تصريحه بأن المسؤولية تقع على المستخدمين لا المنصة. كما رفض ممثلو "إكس" المثول أمام البرلمان الأيرلندي لمناقشة القضية.
موقف الحكومة والاتحاد الأوروبي
نفى رئيس الوزراء الأيرلندي، ميشيل مارتن، الاتهامات الموجهة للحكومة بالتساهل مع منصة "إكس" نظراً لوجود مقرها الأوروبي في دبلن. وأكد مارتن أن هيئات حماية البيانات في البلاد تعمل باستقلالية تامة، مشيراً إلى العقوبات الضخمة التي فُرضت سابقاً على شركات التكنولوجيا.
وأوضح مارتن أن الاجتماع المرتقب سيراجع القوانين الحالية، لافتاً إلى أن التشريعات الأوروبية والمحلية صارمة فيما يخص استغلال الأطفال. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تتحمل المسؤولية النهائية عن تنظيم عمل المنصات الكبيرة جداً مثل "إكس"، متوقعاً تحركاً أوروبياً قريباً.
الجدير بالذكر أن الشرطة الأيرلندية تلقت ما يقارب 200 شكوى تتعلق بالصور التي أنتجها "غروك"، وهي تباشر تحقيقاتها حالياً وفقاً للقوانين الأيرلندية السارية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!