بحث
دبوس أبل الذكي: حقيقة الجهاز الجديد وعوائق الخصوصية
أبل #أبل #الذكاء_الاصطناعي

دبوس أبل الذكي: حقيقة الجهاز الجديد وعوائق الخصوصية

تاريخ النشر: آخر تحديث: 42 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
42 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

شهدت الأوساط التقنية أمس تقريراً مفاجئاً نشرته The Information حول تطوير شركة أبل لجهاز جديد يُطلق عليه "دبوس أبل" (Apple Pin)، والذي تم تشبيهه بالجهاز الغامض الذي صممه جوني إيف ولم يتم إطلاقه بعد. ومع انتشار هذه الأخبار، بات من الضروري تحليل ما هو هذا الجهاز حقاً، والأهم من ذلك، ما هو ليس عليه.

تفاصيل تقنية دقيقة ولكن غامضة

تميز التقرير بمزيج غريب من المعلومات الدقيقة جداً والغموض الشديد في آن واحد. فمن ناحية المواصفات المادية، وُصف الجهاز بأنه يمتلك حجماً وشكلاً مشابهاً لجهاز AirTag، ويحتوي على زر فعلي على إحدى حوافه. والأكثر إثارة للاهتمام هو الحديث عن تزويده بكاميرتين، وثلاثة ميكروفونات، ومكبر صوت. وكما يظهر في الصورة المرفقة التي تستعرض نموذجاً تخيلياً للشكل المتوقع، يبدو التصميم مألوفاً لعشاق أبل.

ورغم هذه الدقة في وصف العتاد، توقفت التفاصيل عند هذا الحد. فلا نعلم ما إذا كان منتجاً مستقلاً أم ملحقاً للايفون، والأهم من ذلك، لم يذكر التقرير أي شيء عن وظيفة الجهاز أو الغرض من تطويره.

مصير براءات الاختراع والنماذج الأولية

بدأ التقرير بعبارة جريئة تفيد بأن "أبل تطور دبوساً قابلاً للارتداء مدعوماً بالذكاء الاصطناعي"، لكنه استدرك بجملة جوهرية تشير إلى أن التطوير لا يزال في "مراحل مبكرة جداً وقد يتم إلغاؤه".

من المعروف أن أبل تختبر مئات التقنيات التي لا تصل أبداً إلى مرحلة الإنتاج التجاري. نظرة سريعة على براءات اختراع الشركة تكشف عن أفكار متنوعة لم ترَ النور، مثل:

  • عدسات لاصقة ذكية.
  • استبدال تقني لمرايا السيارات.
  • سوار لساعة أبل يغير لونه عبر التطبيق.
  • مستشعر لساعة أبل يكتشف لون الملابس.

النسبة الضئيلة جداً من هذه الابتكارات هي التي تتحول إلى منتجات فعلية، لذا يجب التعامل مع هذه الأخبار بحذر، حيث تختبر الشركة العديد من الأفكار وتطلق القليل منها فقط.

ما هو هذا الجهاز على الأرجح؟

لا شك أن الذكاء الاصطناعي يغير العالم، وأبل ليست استثناءً. فبعد أن رفضت الشركة فكرة روبوت الدردشة (Siri chatbot) قبل أقل من عام، يبدو أنها غيرت مسارها وبدأت التجربة بجدية في هذا المجال. من المؤكد أن أبل تختبر مئات الأفكار لمنتجات وخدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

أعتقد بقوة أن الجهاز الموصوف موجود بالفعل كنموذج أولي (Prototype). تسعى الشركة لمعرفة ما إذا كان هناك دور لهذا النوع من الأجهزة. وقد يكون هناك عائد تقني آخر، كما اقترح الزميل زاك هول، بأن هذا المشروع قد يساعد في تطوير ساعة أبل مستقبلية مزودة بكاميرا، حيث تتيح هذه التجارب استكشاف تقنيات قد تفيد في مجالات أخرى غير مرتبطة مباشرة.

ما لن يكون عليه الجهاز بالتأكيد: الخصوصية أولاً

ربط التقرير بين "دبوس أبل" وجهاز iO غير المعلن عنه من تصميم جوني إيف. ورغم ندرة المعلومات، تشير التلميحات إلى جهاز يعمل دائماً ويسجل كل شيء، مشابهاً لأجهزة مثل Humane AI Pin و Rabbit R1.

هنا تكمن المشكلة الكبرى التي تجعل إطلاق أبل لجهاز كهذا أمراً مستبعداً تماماً:

  • انعدام الجدوى: أثبتت الأجهزة المماثلة في السوق محدودية فائدتها العملية.
  • كارثة الخصوصية: الأجهزة المصممة لتسجيل كل ما تراه وتسمعه تحمل مشاكل هائلة في الخصوصية.
"هناك فرق شاسع بين تصوير لقطات عرضية في الشارع، وبين تسجيل كل محادثة نجريها طوال اليوم مع الأصدقاء والزملاء والغرباء دون علمهم."

نظراً لموقف أبل الصارم للغاية تجاه الخصوصية، لا يوجد أدنى احتمال أن تطلق جهازاً يسجل بصمت طوال الوقت، خاصة في الأماكن غير العامة مثل الاجتماعات والمنازل. لذا، فإن استنتاجي هو أن هذا المشروع يندرج ضمن مئات الأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي تجريها الشركة، وهو أحد أقل المرشحين للتحول إلى منتج فعلي في المتاجر.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!