دراسة يابانية صينية تتهم "ديب سيك" بتضليل مستخدميها
في خطوة نادرة تشهد تشكيكاً علنياً في أبحاث الشركات الصاعدة، وجهت مجموعة من الباحثين من الصين واليابان انتقادات حادة لتقنية كشفت عنها شركة "ديب سيك" (DeepSeek) الصينية للذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى وجود تضليل في مقاييس الأداء المعلنة.
حقيقة تقنية DeepSeek-OCR
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ" واطلعت عليه مصادر إعلامية، فإن الباحثين من جامعة "توهوكو" اليابانية و"الأكاديمية الصينية للعلوم" وجدوا أن منهجية "DeepSeek-OCR" تعاني من عيوب جوهرية.
وكانت الشركة قد روجت لهذه التقنية في أكتوبر الماضي، مدعية أنها قادرة على:
- إحداث ثورة في معالجة المستندات الطويلة.
- ضغط النصوص باستخدام تمثيلات بصرية.
- تقليل عدد الرموز (Tokens) بمقدار 7 إلى 20 ضعفاً.
إلا أن الدراسة الحديثة كشفت أن أسلوب "ديب سيك" يعتمد بشكل كبير على "المعرفة اللغوية المسبقة" والأنماط التي تعلمها النموذج سابقاً، بدلاً من "الفهم البصري" الحقيقي الذي تدعيه الشركة، مما يجعل الأرقام المعلنة غير دقيقة ومضللة.
سقوط مدوٍ في اختبارات الدقة
ركز الباحثون في دراستهم على مشكلة تقنية تُعرف باسم "عنق الزجاجة للسياق الطويل" (Long context bottleneck)، وهي عقبة تحد من قدرة النماذج على استيعاب المستندات الضخمة.
وفي سلسلة من التجارب المصممة بعناية، أظهرت النتائج انخفاضاً حاداً في أداء تقنية "DeepSeek-OCR":
- انخفضت دقة الإجابات على الأسئلة المرئية إلى حوالي 20% فقط عند إضافة نصوص للتأثير على الاستنتاج.
- في المقابل، حافظت نماذج الذكاء الاصطناعي القياسية على دقة تتجاوز 90% في نفس الظروف.
واعتبر الفريق البحثي أن هذه الفجوة الكبيرة تثير تساؤلات جدية حول جدوى طرق الضغط البصري الحالية كحل لمشاكل النصوص الطويلة، مقترحين ضرورة البحث عن استراتيجيات بديلة.
رأي مخالف: سلاح ذو حدين
على الجانب الآخر، لم يعتبر جميع الخبراء أن التقنية معيبة بالكامل. فقد وصف لي بوجي، الحاصل على الدكتوراه من جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية ومؤسس شركة ناشئة في المجال، خوارزمية "DeepSeek-OCR" بأنها "سلاح ذو حدين".
وأوضح بوجي وجهة نظره قائلاً: "بالنسبة للمخطوطات التي يصعب تمييزها، قد يساعد الاعتماد على المعرفة المكتسبة الذكاء الاصطناعي في فهم النص، لكنه قد يتحول إلى عيب عند التعامل مع المواد المطبوعة بوضوح".
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!