ديسكورد يؤجل التحقق من العمر عالمياً حتى 2026: ما السبب؟
في خطوة مفاجئة، أعلنت [[ديسكورد]] عن تأجيل تطبيق سياسات التحقق من العمر العالمية حتى النصف الثاني من عام 2026. يأتي هذا القرار بعد رد فعل قوي من المستخدمين واعتراف الشركة بوجود أخطاء في التواصل حول هذه التغييرات المهمة. تهدف ديسكورد إلى توفير تجربة مناسبة للفئات العمرية المختلفة مع الحفاظ على تجربة المستخدمين الذين لا يصلون إلى محتوى مقيد بالعمر دون تغيير.
تأجيل عالمي بعد رد فعل المستخدمين
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت منصة ديسكورد الاجتماعية التي تعتمد على الرسائل، عن نيتها لضبط جميع الحسابات الجديدة والحالية على إعدادات "افتراضية للمراهقين". كان ذلك يعني أن المستخدمين الذين يرغبون في الوصول إلى المحتوى والميزات المقيدة بالعمر سيحتاجون إلى التحقق من كونهم بالغين. لكن [[ستانيسلاف فيشنيفسكي]]، المدير التقني والمؤسس المشارك لديسكورد، أوضح في تدوينة أن الشركة أوقفت هذه الخطط مؤقتًا، وأجلت التطبيق العالمي لهذه الإجراءات حتى النصف الثاني من عام 2026.
اعترف فيشنيفسكي أيضًا بأن الشركة ارتكبت أخطاء، بما في ذلك الفشل في توصيل معنى التغييرات بوضوح للمستخدمين. وأكد أن الهدف هو "الحفاظ على تجربة ديسكورد دون تغيير تمامًا للغالبية العظمى من الناس مع ضمان تجربة مناسبة للعمر للجميع". وتتوقع ديسكورد أن "أكثر من 90% من المستخدمين لن يحتاجوا أبدًا للتحقق من أعمارهم لمواصلة استخدام ديسكورد تمامًا كما يفعلون اليوم".
أهداف ديسكورد وسياسات الخصوصية
تأتي مبادرة ديسكورد للتحقق من العمر في الوقت الذي تتجه فيه الحكومات حول العالم، بما في ذلك أستراليا والمملكة المتحدة والبرازيل، لتقييد وصول المراهقين إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو طلب التحقق من العمر للوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين. تتطلب العديد من هذه القوانين من المنصات العمل مع بائعين خارجيين للتحقق من أعمار المستخدمين، غالبًا من خلال التعرف على الوجه أو تقديم بطاقة هوية.
على الرغم من الخطط المستقبلية لتطبيق التحقق من العمر عالميًا، شدد فيشنيفسكي على أن معظم المستخدمين لن يلاحظوا أي فرق. وأوضح أن ديسكورد تستخدم أنظمة داخلية لتقدير العمر بناءً على إشارات مثل عمر الحساب، وجود طريقة دفع مسجلة، وأنواع الخوادم التي يزورها المستخدم، والنشاط العام للحساب. وتؤكد الشركة أن هذا النظام لا يقرأ الرسائل أو يحلل المحتوى المنشور، وهو مشابه للأدوات المستخدمة لاكتشاف البريد العشوائي.
التحقق عبر طرف ثالث ومخاوف البيانات
بالنسبة لـ 10% من المستخدمين الذين لا يمكن تحديد أعمارهم داخليًا، قد يظل التحقق عبر طرف ثالث مطلوبًا. تؤكد ديسكورد أنها ستعمل مع بائعين يمكنهم تأكيد ما إذا كان الشخص بالغًا دون جمع أو تخزين بيانات شخصية أو ربط هوية الشخص بحسابه على ديسكورد. كتب فيشنيفسكي: "الفكرة بسيطة: لا نريد أن نعرف من أنت. نحتاج فقط إلى معرفة ما إذا كنت بالغًا". وأضاف أن "البائع ليس لديه طريقة لربط هويتك بحسابك على ديسكورد أيضًا. هذا أمر مقصود".
أشار فيشنيفسكي إلى أن ديسكورد قطعت بالفعل علاقاتها مع بائعين لم يلتزموا بهذه المعايير. ففي العام الماضي، تعرض أحد هؤلاء البائعين لاختراق بيانات أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين، حيث ربما تعرضت صور هوياتهم الحكومية. كما اعترف بأن المنصة اختبرت لفترة وجيزة برنامج التحقق من العمر من [[Persona]] في المملكة المتحدة الشهر الماضي لكنها قررت عدم المضي قدمًا في الخدمة.
يأتي هذا في الوقت الذي تعرضت فيه Persona، المدعومة من شركة Founders Fund التابعة لـ [[بيتر ثيل]]، للتدقيق في الأسابيع الأخيرة. حيث أفاد باحثون أمنيون مستقلون مؤخرًا أن نظام Persona يمكنه إجراء فحوصات هوية تتجاوز التحقق من العمر، بما في ذلك مقارنة الصور المقدمة بقوائم المراقبة الحكومية وفحص الأفراد عبر 269 فحصًا للتحقق.
الأسئلة الشائعة
أجلت ديسكورد سياساتها بعد رد فعل المستخدمين واعترافها بسوء التواصل حول التغييرات وتأثيرها على المستخدمين.
لا، تتوقع ديسكورد أن أكثر من 90% من المستخدمين لن يحتاجوا للتحقق، حيث لن يتأثروا لأنهم لا يصلون إلى محتوى مقيد بالعمر.
تسعى ديسكورد للعمل مع بائعين لا يجمعون أو يخزنون بيانات شخصية تربط الهوية بحساب المستخدم، وتركز فقط على تأكيد بلوغ السن القانوني.
اختبرت ديسكورد برنامج Persona Identities لكنها لم تمضِ قدماً معه، خاصة بعد تقارير عن قدرته على إجراء فحوصات تتجاوز التحقق من العمر وربما تعرض صور الهوية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!