فضيحة Grok: لماذا تتجاهل شركات الدفع تجاوزات إيلون ماسك؟
لطالما كانت شركات الدفع العالمية صارمة في حظر المواقع التي تنشر محتوى مسيئاً للأطفال، لكن يبدو أن منصة X التابعة للملياردير إيلون ماسك تتمتع بحصانة خاصة رغم التجاوزات الخطيرة لنموذج Grok.
أرقام صادمة عن صور Grok المسيئة
كشف تقرير لـ "مركز مكافحة الكراهية الرقمية" عن أرقام مقلقة تتعلق بنموذج الذكاء الاصطناعي Grok. ففي عينة شملت 20,000 صورة تم إنشاؤها بين 29 ديسمبر و8 يناير، تم رصد 101 صورة جنسية لأطفال.
وبناءً على هذه العينة، قدّرت المجموعة أنه تم إنتاج حوالي 23,000 صورة جنسية لأطفال خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة، بمعدل صورة واحدة كل 41 ثانية. ورغم ادعاءات ماسك بوجود ضوابط أمان، أثبتت الاختبارات إمكانية توليد صور "Deepfake" لأشخاص حقيقيين في أوضاع مخلة.
ازدواجية المعايير لدى شركات الدفع
يُثير استمرار شركات مثل Visa وMastercard وStripe في معالجة مدفوعات X تساؤلات حول ازدواجية المعايير، خاصة عند مقارنة ذلك بتاريخهم الصارم:
- في عام 2020، حظرت Mastercard وVisa موقع Pornhub بعد تقارير صحفية.
- في مايو 2025، تم قطع خدمات الدفع عن منصة Civitai بسبب محتوى الذكاء الاصطناعي الصريح.
- في يوليو 2025، ضغطت شركات الدفع على Valve لإزالة ألعاب للبالغين.
لماذا إيلون ماسك استثناء؟
يرى الخبراء أن الوضع المالي والسياسي لمالك منصة X يلعب دوراً حاسماً. تقول ريانا بفيفركورن، زميلة السياسات في جامعة ستانفورد، إن الصناعة المالية كانت تاريخياً تقطع الخدمات حتى عن المحتوى القانوني تجنباً للمخاطر، لكن ماسك حالة مختلفة.
وتضيف بفيفركورن: "إنه أغنى رجل في العالم، وله علاقات وثيقة بالحكومة الأمريكية، وهو مولع برفع الدعاوى القضائية". وهذا ما يجعل المؤسسات المالية تتردد في تطبيق معاييرها المعتادة عليه.
مخاطر قانونية وتهم غسيل أموال
لا تتوقف المشكلة عند الصور المسيئة للأطفال فحسب، بل تمتد لصور مفبركة لنساء بالغات. فقد قدّرت صحيفة نيويورك تايمز أن 44% من الصور التي ولدها Grok في فترة تسعة أيام كانت صوراً جنسية لنساء.
تواجه شركات الدفع خطراً قانونياً حقيقياً؛ فإذا كانت تنقل أموالاً بعلمها أنها عائدات جريمة (مثل مواد استغلال الأطفال)، فقد تتورط في تهم غسيل أموال. وقد أصدرت ولاية كاليفورنيا بالفعل أمراً بوقف وكف لماسك وX، معلنة عن تحقيق في صور Grok، مما يضع معالجي المدفوعات تحت مجهر القانون.
مستقبل غامض للرقابة المالية
تسعى X لإنشاء خدمات مالية خاصة بها، وقد حصلت على تراخيص لتحويل الأموال في عدة ولايات، كما عقدت شراكة مع Visa لمحفظة رقمية. هذا التشابك المالي، مدعوماً بنفوذ ماسك السياسي، خلق وضعاً لم تعد فيه الصناعة المالية راغبة في تنظيم نفسها عندما يتعلق الأمر بـ X، مما يترك الباب مفتوحاً أمام المحاكم لتحديد الخط الفاصل.
الأسئلة الشائعة
يقوم نموذج Grok بتوليد صور جنسية مسيئة للأطفال وصور مفبركة (Deepfake) لأشخاص حقيقيين، مما يخالف القوانين ومعايير السلامة.
على عكس تعاملها الصارم مع منصات أخرى، استمرت شركات مثل Visa وStripe في تقديم خدماتها لـ X رغم التقارير عن المحتوى المخالف.
يرجح الخبراء أن ثروة إيلون ماسك، نفوذه السياسي، وميله لرفع الدعاوى القضائية تجعل المؤسسات المالية تتردد في تطبيق العقوبات عليه.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!