فضيحة يانصيب SSD: لماذا تختلف أقراص سامسونج وTeamGroup؟
هل تعتقد أن جميع وحدات التخزين التي تحمل نفس الاسم التجاري تقدم نفس الأداء؟ الحقيقة الصادمة هي أن هذا الافتراض ليس صحيحاً دائماً. في عالم الهاردوير، قد تشتري قرص SSD بناءً على مراجعات قوية، لتكتشف لاحقاً أن ما حصلت عليه يختلف تماماً عما تم الإعلان عنه، وذلك بسبب ظاهرة تُعرف باسم "يانصيب SSD".
ما هي ظاهرة "يانصيب SSD"؟
يُطلق مصطلح "يانصيب SSD" على ممارسة تصنيعية مثيرة للجدل، حيث تقوم الشركة المصنعة بتغيير المكونات الداخلية للقرص بصمت ودون سابق إنذار، مع الحفاظ على نفس اسم الموديل، التغليف، والسعر. هذه الممارسة ليست عشوائية، بل هي استراتيجية تتبعها بعض الشركات.
عند إطلاق قرص SSD جديد، يتم إرسال وحدات المراجعة الأولية إلى الخبراء التقنيين، وتكون عادةً مزودة بمكونات عالية الجودة تقدم سرعات مذهلة ومتانة عالية، مما يؤدي إلى حصولها على تقييمات ممتازة وجوائز "خيار المحرر". ولكن، بمجرد أن يكتسب المنتج سمعة قوية في السوق، قد تقوم الشركة المصنعة باستبدال الأجزاء الداخلية في الدفعات اللاحقة ببدائل أقل تكلفة أو أكثر توفراً.
كيف تؤثر هذه التغييرات على الأداء؟
تخلق سياسة "التبديل والمراوغة" هذه سيناريو يقامر فيه المستهلك بنسخة القرص التي سيحصل عليها. المكونان الرئيسيان الأكثر عرضة لهذا التغيير هما ذاكرة الفلاش (NAND flash) ووحدة التحكم (Controller).
- نوع الذاكرة: قد تستبدل الشركة ذاكرة TLC (Triple-Level Cell)، التي تتميز بالسرعة والمتانة العالية، بذاكرة QLC (Quad-Level Cell)، التي تكون عموماً أبطأ ولها عمر افتراضي أقصر.
- وحدة التحكم والذاكرة المؤقتة: قد يتم استبدال وحدة تحكم عالية الأداء بنسخة اقتصادية، أو حتى إزالة الذاكرة المؤقتة (DRAM cache) تماماً.
النتيجة هي قرص يبدو مطابقاً من الخارج للوحدة التي تم مدحها في مراجعات يوم الإطلاق، ولكنه يقدم أداءً أسوأ بشكل ملحوظ في المهام اليومية والواقعية.
شركات كبرى متورطة في التغيير
للأسف، هذه الممارسة ليست حكراً على العلامات التجارية المغمورة أو الاقتصادية فقط. فقد تم رصد بعض من أشهر الأسماء في صناعة عتاد الكمبيوتر وهي تقوم بهذه التغييرات. شركات عملاقة مثل سامسونج (Samsung) و TeamGroup قامت بممارسات مشابهة.
لتحقيق العدالة، أحياناً لا يكون أمام الشركات خيار آخر. عندما يصبح نوع معين من ذواكر NAND أو وحدات التحكم باهظ الثمن أو يعاني من نقص في التوريد، تواجه الشركات خيارين: إيقاف الإنتاج أو استخدام قطع بديلة من مورد آخر لاستمرار خطوط التجميع. تختار معظم الشركات الخيار الثاني للحفاظ على المخزون، لكن البعض يفعل ذلك عمداً لتقليل التكاليف وزيادة الأرباح.
كيف تحمي نفسك وتتجنب النسخ الأضعف؟
نظراً لأن قرص SSD الواحد قد يكون له ثلاث أو أربع مراجعات هاردوير مختلفة في السوق في نفس الوقت، فإن الشفافية تصبح نادرة. إليك بعض النصائح لتجنب الوقوع في هذا الفخ:
- استخدام أدوات برمجية: يمكنك استخدام برامج متخصصة للتعرف على المكونات الداخلية للقرص دون الحاجة لفكه. هذا يساعدك بعد الشراء للتحقق مما إذا كان المنتج يطابق التوقعات، مما يتيح لك إرجاعه فوراً إذا لم يكن كذلك.
- تجنب الموديلات القديمة جداً: كن حذراً عند شراء أقراص مضى على إصدارها وقت طويل، حيث تكون قد تعرضت لأكبر فترة ممكنة من احتمالية تغيير المكونات.
- البحث عن تسميات جديدة: أعطِ الأولوية للعلامات التجارية التي تتسم بالشفافية أو التي تصدر أرقام موديلات جديدة كلياً (مثل إصدار "V2" أو "Plus") عند إجراء تغييرات جوهرية في الهاردوير.
- الاستثمار في الفئات الاحترافية: بالنسبة لمهام العمل الحرجة التي تتطلب سرعات كتابة مستقرة، غالباً ما يستحق الأمر دفع مبلغ إضافي للحصول على أقراص فئة المؤسسات (Enterprise) أو "Pro"، حيث تخضع هذه الخطوط لمعايير اتساق أكثر صرامة مقارنة بالفئات الاقتصادية.
الأسئلة الشائعة
هي ممارسة تقوم فيها الشركات بتغيير المكونات الداخلية للقرص (مثل الذاكرة ووحدة التحكم) بعد إطلاقه ومراجعته، مما قد يؤدي لأداء أقل بنفس السعر.
نعم، أشار التقرير إلى أن شركات معروفة مثل سامسونج و TeamGroup قد انخرطت في ممارسة تغيير المكونات الداخلية لبعض منتجاتها.
يمكنك استخدام أدوات برمجية متخصصة تفحص الهاردوير الداخلي للقرص دون الحاجة لفتحه، مما يتيح لك التأكد من المواصفات فور الشراء.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!