جهاز iO للذكاء الاصطناعي: غموض التصميم وشكوك النجاح
تصدرت أجهزة الذكاء الاصطناعي عناوين الأخبار التقنية هذا الأسبوع، وبينما نال تقرير عن جهاز محتمل من أبل النصيب الأكبر من الاهتمام، ظهرت ادعاءات جديدة حول جهاز OpenAI القادم تحت العلامة التجارية iO. مر أكثر من ثمانية أشهر منذ أن ألمح رئيس تصميم أبل السابق جوني آيف والرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان إلى هذا المشروع، ومع ذلك، لا نزال نجهل شكل الجهاز وتصميمه النهائي.
غموض يحيط بمشروع جوني آيف وسام ألتمان
في مايو من العام الماضي، أطلق آيف وألتمان ما يمكن وصفه بأنه أحد أكثر الفيديوهات التشويقية غموضاً. وعد الثنائي بتقديم مفهوم جديد كلياً في عالم أجهزة الذكاء الاصطناعي، لكنهما لم يقدما أي تلميح واضح حول ماهية هذا الجهاز.
"لقد أعطاني جوني مؤخراً أحد النماذج الأولية للجهاز لأخذه معي إلى المنزل، وقد تمكنت من التعايش معه، وأعتقد أنه أروع قطعة تكنولوجية سيراها العالم على الإطلاق."
على الرغم من هذا الحماس، فإن المعلومات المتاحة تعتمد بشكل أساسي على استبعاد ما ليس عليه الجهاز. الشكل الوحيد الذي قد يبدو منطقياً هو النظارات الذكية، لكن ألتمان صرح تحديداً بأن iO ليست نظارة، كما أوضح كلاهما أنه ليس هاتفاً ذكياً. هذا يتركنا أمام احتمالات لتصاميم لم نألفها بعد.
تضارب الشائعات: بين القلم والسماعات
ازدادت الأمور تعقيداً هذا الأسبوع عندما اقترح مدون على موقع Weibo أن الجهاز سيتكون من أداتين على شكل حبة دواء تستقران خلف الأذن، وأنه مخصص ليحل محل سماعات AirPods. ورغم تداول هذا الخبر في عدة مواقع، إلا أنه يبدو متناقضاً مع القليل مما صرحت به OpenAI.
هل نحتاج حقاً لجهاز ذكاء اصطناعي مستقل؟
مر عامان منذ حاولت شركتان منفصلتان إطلاق أجهزة ذكاء اصطناعي بارزة، وهما Humane AI Pin وRabbit R1، وكلاهما واجه فشلاً ذريعاً. محاولة بيع أجهزة ذكاء اصطناعي اليوم تشبه اختراع جهاز iPod بعد ظهور iPhone.
في حين أن الهواتف الذكية موجودة بالفعل في جيوبنا وتقوم بمعظم هذه المهام عبر التطبيقات، يصعب تبرير حمل قطعة عتاد إضافية مخصصة فقط للذكاء الاصطناعي. لو لم تكن الهواتف الذكية موجودة، لكانت هذه الأجهزة مثيرة للغاية، لكن الواقع مختلف.
معضلة الشكل والخصوصية
رغم أن فكرة القلم (كما تظهر الصورة التخيلية لقلم حبر أنيق في سياق المقال) تبدو الخيار "الأقل سوءاً" من حيث سهولة الحمل، إلا أن السؤال يظل قائماً: لماذا نضيف جهازاً جديداً بينما نملك جميعاً هواتف ذكية؟
علاوة على ذلك، هناك قضايا الخصوصية الكبيرة. نقطة البيع الأساسية لهذه الأجهزة هي أنها تعمل دائماً (Always-on)، مما يثير مخاوف جدية. وإذا لم تكن تعمل دائماً وتتطلب تفعيلاً يدوياً، فإننا نعود للسؤال الأول: لماذا لا نستخدم الهاتف الذكي ببساطة؟
في الختام، قد يكون الجهاز جميلاً من الناحية الجمالية بلمسات جوني آيف، لكن الجمال وحده قد لا يكفي لإقناع المستخدمين بشرائه كجهاز منفصل في عالم تسيطر عليه الهواتف الذكية متعددة المهام.
الأسئلة الشائعة
هو جهاز ذكاء اصطناعي قادم ناتج عن تعاون بين جوني آيف (مصمم أبل السابق) وسام ألتمان (رئيس OpenAI)، ولا تزال تفاصيله غامضة.
تتضارب الشائعات بين كونه جهازاً يشبه القلم، أو أدوات صوتية توضع خلف الأذن، مع تأكيد المؤسسين أنه ليس هاتفاً ولا نظارة ذكية.
بسبب فشل أجهزة مماثلة سابقاً (مثل Humane AI Pin)، ووجود الهواتف الذكية التي تؤدي نفس الغرض، بالإضافة إلى مخاوف الخصوصية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!