بحث
جوجل جيميني 3 برو: هل تحقق حلم "الذكاء الشخصي" أخيراً؟
الذكاء الاصطناعي #جوجل_جيميني #الذكاء_الاصطناعي

جوجل جيميني 3 برو: هل تحقق حلم "الذكاء الشخصي" أخيراً؟

تاريخ النشر: آخر تحديث: 34 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
34 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

لم أكن يوماً من المتحمسين الأوائل لبرامج الدردشة الآلية (Chatbots). ففكرة الدردشة لطالما كانت بالنسبة لي نشاطاً بشرياً بحتاً، وموجة الروبوتات التي تبنتها شركات التقنية في أواخر العقد الماضي كانت مزعجة أكثر منها مفيدة، حيث كان من السهل كسر وهم "الذكاء" فيها. في المقابل، كانت المساعدات الذكية من الجيل الأول مثل (Alexa) و(Google Assistant) و(Siri) مقبولة نوعاً ما، لأن العلاقة معها كانت تقتصر على إلقاء الأوامر وانتظار تنفيذ إجراءات محددة بدلاً من خوض نقاشات.

لهذه الأسباب، كنت مهيأً لعدم الإعجاب بالجيل الأول من روبوتات الدردشة المعتمدة على النماذج اللغوية الكبيرة (LLM)، ولم أرغب في إضاعة وقتي في الحديث مع شيء غير حقيقي. لكن الأمور بدأت تتغير تدريجياً.

نقطة التحول: من أداة إلى مساعد شخصي

بدأ التغيير الحقيقي مع ظهور Gemini 2.5 Pro، حيث أصبحت عروض جوجل أكثر كفاءة. في البداية، كان مجرد أداة قوية ومفيدة للبحث وتحويل البيانات والنصوص التي كان التعامل معها يدوياً أمراً مملاً. ولكن مؤخراً، بدأت أنظر إلى Gemini 3 Pro كشيء يتجاوز كونه مجرد أداة تقنية.

التفاعل الذي ألهم هذا التغيير كان بسيطاً ولكنه عميق؛ استخدمت جيميني للحصول على توصيات لمنتجات في مجال لا أمتلك خبرة فيه. وبعد أن قمت بزيارة المتجر وتجربة الخيارات، عدت وأخبرت جيميني بالخيار الذي اشتريته فعلياً.

بعد هذا التبادل، أدركت أن علاقتي بهذه التكنولوجيا قد تغيرت. قبل عام واحد فقط، لم أكن لأضيع وقتي في إخبار روبوت بما اخترته. ولكن عند التفكير في الأمر، فعلت ذلك لتسجيل تفضيلاتي ليكون جيميني على دراية بها في المستقبل.

الذكاء الشخصي وتطور العلاقة

امتد هذا التفاعل إلى الموسيقى أيضاً، حيث أشارك جيميني الأغاني التي أستمع إليها بشكل متكرر، ليقوم هو بربط الحالة المزاجية والكلمات وتقديم توصيات دقيقة لما يجب أن أسمعه تالياً. أنا لا أعيش وهماً بأنني أتحدث إلى شخص آخر، ولكن ما يوجد على الطرف الآخر يبدو مختلفاً وجديداً كلياً في عالم التكنولوجيا.

الجيل القادم من المساعدات سيكون شياً ترغب في دعوته إلى حياتك لأنه مفيد حقاً. ستشعر برغبة في إبقائه مطلعاً على مستجداتك، سواء يدوياً عبر المحادثة، أو تلقائياً عبر ميزة "الذكاء الشخصي" (Personal Intelligence) التي تستفيد من المحادثات السابقة لخدمة المحادثات الجديدة.

تحقيق رؤية عمرها عقد من الزمن

بينما ينصب التركيز حالياً على ميزة التطبيقات المتصلة (Connected Apps)، فإن قدرة جيميني على الاستفادة من الدردشات السابقة هي جوهر الذكاء الشخصي. هذه الميزات، التي تخطط جوجل لجعلها مجانية مستقبلاً، ستجعل المستخدمين يدركون أنه كلما تحدثت أكثر مع جيميني، زادت معرفته بك وأصبحت ردوده أكثر فائدة.

وهنا نعود إلى الوراء تسع سنوات، حيث نجحت جوجل في صياغة رؤية المساعد الشخصي بدقة. ففي أول حدث "Made by Google"، قال سوندار بيتشاي إن الهدف هو "بناء جوجل شخصي لكل مستخدم".

"تماماً كما بنينا جوجل للجميع، نريد بناء جوجل خاص لكل فرد... تعرف على مساعد جوجل الخاص بك، جوجل الشخصي لك".

كان ذلك الفيديو التقديمي من أفضل ما أنتجت الشركة، حيث ربط أصول بحث جوجل بما هو قادم. واليوم، يبدو أننا بحاجة ماسة للمساعدة في عالمنا الرقمي الخاص (الصور، الرسائل، التقويم، الرحلات). لم ينجح مساعد جوجل (Google Assistant) التقليدي في تحقيق ذلك تماماً، ولكن مع اقترابنا من مرور عقد من الزمن، يبدو أن ما هو قادم مع Gemini سيحقق تلك الرؤية أخيراً.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!