Google Cloud تكشف 3 محاور رئيسية لقدرات نماذج AI
كشف مايكل جيرستنهاوبر، نائب الرئيس في [[Google]]، عن ثلاثة محاور جوهرية تدفع قدرات نماذج [[الذكاء الاصطناعي]] وتحدد مستقبلها، وذلك في مقابلة حصرية. بصفته مسؤولاً عن منصة Vertex، التي تتيح للشركات نشر الذكاء الاصطناعي، يمتلك جيرستنهاوبر رؤية شاملة حول كيفية استخدام الشركات لتقنيات الذكاء الاصطناعي وما يلزم لإطلاق العنان لإمكانات الذكاء الاصطناعي التجسيدي (Agentic AI).
قدم جيرستنهاوبر فكرة مبتكرة حول هذه المحاور الثلاثة التي تواجهها نماذج الذكاء الاصطناعي في آن واحد، وهي: الذكاء الخام، زمن الاستجابة، والفعالية من حيث التكلفة. هذه الرؤية الجديدة تقدم منظوراً قيماً لأي شخص يسعى لدفع حدود النماذج الرائدة في اتجاهات مبتكرة.
الرؤية من Google Cloud: ثلاث محاور للذكاء الاصطناعي
يرى جيرستنهاوبر أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتنافس وتتطور ضمن ثلاثة أبعاد رئيسية، تتجاوز مجرد السباق نحو الذكاء الأعلى:
الذكاء الخام: الأولوية للجودة
بالنسبة لبعض التطبيقات، مثل كتابة الأكواد البرمجية، تكون الأولوية للذكاء الخام وقدرة النموذج على تقديم أفضل جودة ممكنة. نماذج مثل Gemini Pro مصممة خصيصاً لهذا الغرض. لا يهم إذا استغرق النموذج 45 دقيقة لإنتاج الكود، فالمهم هو جودته لأنه سيُصان ويُوضع في بيئات الإنتاج، مما يتطلب دقة عالية.
زمن الاستجابة: عامل حاسم لتجربة المستخدم
في حالات أخرى، يكون زمن الاستجابة (Latency) هو العامل الأهم. على سبيل المثال، في دعم العملاء، نحتاج إلى ذكاء لتطبيق السياسات المعقدة (مثل الموافقة على طلب استرجاع أو ترقية مقعد في طائرة). لكن هذا الذكاء يصبح بلا قيمة إذا استغرقت الإجابة 45 دقيقة، لأن العميل سيفقد صبره. لذا، الهدف هنا هو تحقيق أقصى قدر من الذكاء ضمن ميزانية زمن استجابة محددة.
الفعالية من حيث التكلفة: النشر على نطاق واسع
المحور الثالث يركز على الفعالية من حيث التكلفة، وهو أمر حيوي للشركات التي تحتاج إلى تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وغير متوقع. فمثلاً، تحتاج شركات مثل Reddit أو Meta إلى نماذج للتحكم في المحتوى على الإنترنت. لديهم ميزانيات ضخمة، لكنهم لا يستطيعون تحمل مخاطر نشر نماذج باهظة التكلفة دون معرفة كيفية تكلفتها على نطاق واسع لمواجهة عدد لا نهائي من المنشورات يومياً. هنا، تصبح التكلفة عاملاً حاسماً في اختيار النموذج الأكثر ذكاءً الذي يمكنهم تحمله وتشغيله بكفاءة.
لماذا يتأخر تبني الذكاء الاصطناعي التجسيدي؟
على الرغم من التطور المذهل في نماذج الذكاء الاصطناعي وقدراتها، يلاحظ جيرستنهاوبر بطئاً في تبني الأنظمة التجسيدية (Agentic Systems) على نطاق واسع. يعزو ذلك إلى عدة عوامل رئيسية:
نقص البنية التحتية الأساسية
لا يزال هذا المجال حديثاً نسبياً، حيث يبلغ عمر هذه التكنولوجيا عامين فقط. لا تزال هناك بنية تحتية أساسية مفقودة، مثل أنماط التدقيق لما تفعله هذه الوكلاء الرقمية، أو أنماط الترخيص للوصول إلى البيانات. هذه الأنماط ضرورية لوضع الذكاء الاصطناعي التجسيدي في بيئات الإنتاج، والتي تتأخر دائماً عن قدرات التكنولوجيا الأساسية.
الاستثناء: الهندسة البرمجية
يُعد مجال الهندسة البرمجية استثناءً، حيث تحرك الذكاء الاصطناعي فيه بسرعة فريدة. يعود ذلك إلى أن تطوير البرمجيات يتناسب بشكل جيد مع دورة حياة تطوير البرمجيات (SDLC) الموجودة مسبقاً. هناك بيئات تطوير آمنة يمكن فيها تجربة الأخطاء، ثم يتم ترحيل الكود إلى بيئات الاختبار. في Google، يتطلب كتابة الكود مراجعة من شخصين لضمان جودته قبل نشره، مما يضمن وجود عمليات بشرية في الحلقة (human-in-the-loop processes) تجعل التنفيذ منخفض المخاطر بشكل استثنائي. لكن هذه الأنماط تحتاج إلى الإنشاء والتطبيق في مجالات ومهن أخرى.
التكامل العمودي: قوة Google الفريدة
عند سؤاله عن سبب انضمامه إلى Google، أشار جيرستنهاوبر إلى التكامل العمودي الفريد للشركة. تمتلك Google كل شيء بدءاً من طبقة الواجهة وصولاً إلى طبقة البنية التحتية. فهي قادرة على بناء مراكز البيانات، وشراء الكهرباء، وإنشاء محطات الطاقة، وتصنيع رقائقها الخاصة، وتطوير نماذجها الخاصة (مثل Gemini Pro). كما أنها تتحكم في طبقات الاستدلال (inference) والوكالة (agentic)، وتوفر واجهات برمجية للتطبيقات (APIs) للذاكرة وكتابة الأكواد المتداخلة.
بالإضافة إلى ذلك، تمتلك Google محرك وكيل يضمن الامتثال والحوكمة، وحتى واجهة الدردشة مع Gemini Enterprise للشركات وGemini Chat للمستهلكين. هذا التكامل الشامل يجعل Google في وضع فريد يمكنها من دفع حدود الذكاء الاصطناعي من جميع الجوانب.
الأسئلة الشائعة
تحدد Google Cloud ثلاثة محاور رئيسية: الذكاء الخام (الجودة)، زمن الاستجابة (السرعة)، والفعالية من حيث التكلفة (النشر على نطاق واسع).
يعود التأخر إلى نقص البنية التحتية الأساسية مثل أنماط التدقيق والترخيص، وهي ضرورية لدمج هذه التقنيات في بيئات الإنتاج بشكل آمن وفعال.
تتميز Google Cloud بتكاملها العمودي الفريد، حيث تتحكم في كل شيء من البنية التحتية ومراكز البيانات والرقائق، وصولاً إلى تطوير النماذج والواجهات البرمجية وتطبيقات المستخدم النهائية.
تختلف المتطلبات، ففي كتابة الأكواد تكون الأولوية للذكاء الخام، وفي دعم العملاء لزمن الاستجابة، بينما في الإشراف على المحتوى على نطاق واسع تكون الفعالية من حيث التكلفة هي الأهم.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!