جيفري إبستين والبيتكوين: هل هو ساتوشي ناكاموتو؟ (تحقيق)
كشفت أحدث الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي عن تورط الممول الموصوم بالعار جيفري إبستين في المراحل الأولى لتطوير قطاع العملات المشفرة، حيث أكدت الملفات وجود استثمارات مبكرة له في شركة تكنولوجيا البيتكوين Blockstream ومنصة التداول العملاقة Coinbase. تعود أقدم الرسائل الإلكترونية في هذه الملفات إلى عام 2011، أي بعد عامين فقط من إطلاق شبكة البيتكوين.
تفاصيل الاستثمارات وعلاقة بن لوسكي
قدمت الرسائل الإلكترونية تفاصيل إضافية حول مشاركة Coinbase في "حرب حجم الكتلة" (block size war) الخاصة بالبيتكوين، بالإضافة إلى مخاوف إبستين الأخلاقية بشأن تضخيم أسعار الأصول المشفرة. كما كشفت الوثائق عن اجتماع بين إبستين وبن لوسكي (Ben Lawsky)، المشرف السابق على الخدمات المالية في نيويورك، والذي كان يعمل في ذلك الوقت على تطوير لوائح تنظيم العملات المشفرة المعروفة باسم BitLicense.
ومع ذلك، أدت هذه المراسلات المتعلقة بالمناقشات المبكرة حول تطوير البيتكوين وصناعة الكريبتو بشكل عام إلى انتشار نظريات مؤامرة جامحة وادعاءات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، غالباً ما يروج لها أنصار الأصول الرقمية البديلة للحصول على دعم لعملاتهم المفضلة.
هل جيفري إبستين هو ساتوشي ناكاموتو؟
واحدة من أكثر الأساطير سخافة التي انتشرت عبر الإنترنت هي الادعاء بأن جيفري إبستين هو في الواقع ساتوشي ناكاموتو، الاسم المستعار لمخترع البيتكوين. كما ظهرت ادعاءات حول قيام إبستين بوضع "باب خلفي" (Backdoor) في برمجيات البيتكوين من خلال دعمه غير المباشر للتطوير عبر مختبر MIT Media Lab، رغم أن الكود البرمجي للبيتكوين مفتوح المصدر بالكامل ويمكن لأي شخص التحقق منه.
لتوضيح الأمر، لا توجد أي رسائل بريد إلكتروني تربط إبستين بساتوشي بوضوح في الإصدار الأخير من وزارة العدل. فلو كان إبستين هو مبتكر النظام، لماذا سيتواصل مع صديقه جيسون كالاكانيس (Jason Calacanis) ليطلب منه توصيله بأشخاص في مجال البيتكوين؟ ورغم ذلك، استغل منتقدو البيتكوين هذه النقاشات لإطلاق لقب "عملة المتحرشين" على الأصل المشفر.
شائعات أنصار XRP وBitcoin SV
تأتي العديد من النظريات غير المثبتة حول البيتكوين وإبستين من مؤيدي عملة XRP التابعة لشركة Ripple، على الرغم من أن بن لوسكي المذكور سابقاً عمل في مجلس إدارة Ripple لعدة سنوات، وتشير إحدى الرسائل إلى استثمار محتمل لإبستين في Ripple أو Stellar.
وفي سياق متصل، نشر فيني لينغهام (Vinny Lingham) منشوراً مليئاً بنظريات المؤامرة لدعم Bitcoin SV، وهي العملة البديلة التي يروج لها كريغ رايت (Craig Wright)، الذي اشتهر بمحاولاته الفاشلة لإثبات أنه ساتوشي عبر دعاوى قضائية عديدة. يُذكر أن لينغهام أطلق سابقاً عملة Civic في عام 2017، والتي انخفضت حالياً بنحو 97% من أعلى مستوى لها.
الخلاصة: الكود مفتوح المصدر هو الحكم
في الختام، يجب التذكير بأن هوية ساتوشي لم تعد ذات أهمية كبرى في هذه المرحلة، حيث أن نظام البيتكوين مفتوح المصدر تماماً ويمكن التحقق منه من قبل أي شخص، وقد أصبح كيانًا مستقلاً بوضوح عن منشئه. ورغم أن هذه الحقيقة معروفة منذ أكثر من عقد، إلا أنها لن توقف الفضول المستمر حول الهوية الحقيقية لمبتكر البيتكوين.
الأسئلة الشائعة
نعم، كشفت الوثائق عن استثمارات مبكرة له في شركات تقنية مرتبطة بالبيتكوين مثل Blockstream ومنصة Coinbase منذ عام 2011.
لا يوجد دليل على ذلك. الرسائل تظهر أن إبستين كان يطلب المساعدة للتواصل مع مجتمع البيتكوين، مما ينفي كونه المؤسس.
روج بعض أنصار XRP لنظريات تربط إبستين بالبيتكوين، رغم أن الوثائق تشير إلى لقاء إبستين ببن لوسكي (عضو مجلس إدارة Ripple سابقاً) واحتمالية استثماره في Ripple أو Stellar.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!