بحث
هوم أسيستانت: الاستثناء النادر في عصر تراجع التقنية
أخرى #هوم_أسيستانت #المنزل_الذكي

هوم أسيستانت: الاستثناء النادر في عصر تراجع التقنية

تاريخ النشر: آخر تحديث: 69 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
69 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

من السهل النظر إلى الماضي بحنين وتخيل أن كل شيء كان أفضل مما كان عليه في الواقع، لكن من الصعب إنكار حقيقة أن العديد من التطبيقات والخدمات تزداد سوءاً بشكل واضح. ولحسن الحظ، يُعد برنامج المنزل الذكي "هوم أسيستانت" (Home Assistant) استثناءً واضحاً لهذه القاعدة.

ربما سمعت بمصطلح "Enshittification" (تدهور الخدمات)، الذي صاغه الكاتب والناشط كوري دوكورو. يشير هذا المفهوم إلى استراتيجية من ثلاث مراحل تتبعها الشركات: في المرحلة الأولى، تكون الشركة جيدة للمستخدمين لجذبهم؛ وفي الثانية، تصبح جيدة للعملاء التجاريين على حساب المستخدمين (عبر الإعلانات مثلاً)؛ وفي المرحلة النهائية، تركز على إرضاء المساهمين والمستثمرين عبر استخلاص أقصى قيمة ممكنة، مما يضر بالجميع.

نهج مختلف يركز على المستخدم

النتيجة النهائية لهذه الدورة هي أن التطبيق الذي بدأ مفيداً يصبح أسوأ تدريجياً لزيادة الأرباح، حيث تصبح تجربة المستخدم العامل الأقل أهمية. يمكن رؤية أمثلة على ذلك في كل مكان، من بحث جوجل إلى أمازون. لكن Home Assistant يتبع نهجاً مختلفاً تماماً.

لا يخضع هذا المشروع لمساءلة أصحاب المصلحة الذين يسعون لتعظيم الربح، مثل المساهمين أو المستثمرين من القطاع الخاص. وهذا يعني غياب الحافز لجعل البرنامج أسوأ من أجل استخراج المزيد من المال. بدلاً من ذلك، يركز Home Assistant على مبادئه الأساسية: الخصوصية، وحرية الاختيار، والاستدامة، والتحكم المحلي.

مؤسسة Open Home Foundation والحماية من الاستحواذ

غالباً ما تبدأ التطبيقات بشركات صغيرة، وعندما تنجح، تستحوذ عليها شركات أكبر، مما يؤدي غالباً إلى تدهورها، كما حدث مع تطبيق الطقس الشهير "Dark Sky". لمنع حدوث ذلك، اتخذ Home Assistant خطوات استباقية.

في عام 2024، تم إنشاء مؤسسة "Open Home Foundation"، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها سويسرا، وتم نقل ملكية Home Assistant إليها. هذا يعني أن كلاً من الاسم والكود البرمجي مملوكان للمؤسسة، وليس لشركة خاصة، مما يمنع فعلياً الاستحواذ عليه من قبل شركات المنازل الذكية الأخرى أو الأسهم الخاصة.

هذه الحماية تعني أنه حتى لو عُرضت مليارات الدولارات لشراء العلامة التجارية، فإن البيع غير ممكن. في عالم تتحدث فيه الأموال، يُعتبر هذا المشروع واحداً من المشاريع التي لا يمكن للمال شراؤها.

مظلة واسعة لأكثر من 250 كيان

لا تقتصر حماية المؤسسة على Home Assistant فحسب، بل تشمل الآن أكثر من 250 كياناً مختلفاً. يتضمن ذلك مشاريع برمجية شهيرة مصممة للعمل بسلاسة معه، مثل ESPHome وMusic Assistant.

كما تدير المؤسسة مجموعة واسعة من المعايير والمكتبات وبرامج التشغيل، بما في ذلك HACS وPiper وZigpy وmicroWakeWord وغيرها. والعديد من هذه الأدوات يُستخدم بنشاط في مشاريع خارج نطاق المنازل الذكية. بالإضافة إلى ذلك، تتعاون بعض المشاريع الخارجية مع المؤسسة، مثل Rhasspy وWLED وZigbee2MQTT.

في الختام، بينما يُعد تراجع جودة التطبيقات حقيقة مؤسفة في عالمنا الرقمي اليوم، يبقى Home Assistant منارة نادرة للأمل، مدفوعاً بمبادئ تخدم المستخدم لا المستثمر.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!