حرب الإنترنت في إفريقيا: أمازون تنافس ستارلينك وجوجل
تحولت القارة السمراء مؤخراً إلى ساحة معركة تقنية جديدة، حيث انضمت شركة أمازون رسمياً إلى السباق العالمي لتقديم خدمات الإنترنت في إفريقيا. تأتي هذه الخطوة لتضع أمازون في مواجهة مباشرة مع عمالقة آخرين مثل ستارلينك، جوجل، وميتا، في محاولة للهيمنة على مستقبل الاتصال في المنطقة الأقل ارتباطاً بالشبكة العنكبوتية على مستوى العالم.
أمازون وستارلينك: صراع الفضاء
في خطوة استراتيجية، حصلت أمازون هذا الشهر على ترخيص لتشغيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض المعروفة باسم "Amazon Leo" في نيجيريا. هذا التحرك يضعها في منافسة شرسة مع خدمة ستارلينك التي تعمل بالفعل على نطاق واسع في البلاد وفي أكثر من اثنتي عشرة سوقاً إفريقية أخرى.
وتخدم ستارلينك حالياً آلاف المستخدمين في المناطق التي تعاني من غياب أو ضعف شبكات الألياف الضوئية، مستهدفة المجتمعات التي همشتها شركات الاتصالات التقليدية لفترات طويلة.
لماذا إفريقيا هي الهدف؟
يرى خبراء القطاع أن الواقع الرقمي في إفريقيا يجعلها سوقاً شديدة الجاذبية لمزودي الخدمات العالميين. ووفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2024، فإن نسبة استخدام الإنترنت في القارة لم تتجاوز 38%، مما يعني وجود مئات الملايين من السكان خارج نطاق التغطية.
البنية التحتية: جوجل وميتا في الأعماق
بينما يركز البعض على الفضاء، تتجه شركات أخرى نحو المحيطات لبناء بنية تحتية رقمية صلبة:
- ميتا (Meta): تستثمر في مشروع "2Africa"، وهو أطول كابل بحري في العالم بطول يقارب 45 ألف كيلومتر، ويهدف لزيادة السعة وتقليل تكلفة البيانات في دول مثل نيجيريا وغانا والسنغال.
- جوجل (Google): عززت الربط بين إفريقيا وأوروبا عبر كابل "Equiano"، الذي يربط السواحل الغربية للقارة بنقاط أوروبية لتحسين السرعة والموثوقية.
مايكروسوفت والحلول الهجينة
لا تغيب مايكروسوفت عن المشهد، حيث تتعاون مع الحكومات وشركات الاتصالات عبر حزمة "airband". وتستهدف الشركة الوصول إلى أكثر من 117 مليون مستخدم إفريقي بالتعاون مع شركة "Viasat" العالمية.
مخاوف السيادة الرقمية
على الرغم من أن دخول لاعبين جدد مثل أمازون سيزيد من حدة المنافسة ويخفض الأسعار لصالح المستهلك، إلا أن هناك جدلاً متزايداً حول "السيادة الرقمية". تثير سيطرة الشركات الأجنبية على البنية التحتية واعتماد حركة البيانات على شبكات خارجية تساؤلات جدية حول أمن المعلومات وحوكمة الإنترنت في القارة مستقبلاً.
الأسئلة الشائعة
حصلت أمازون على ترخيص لتشغيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض باسم Amazon Leo في نيجيريا.
وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2024، لم تتجاوز نسبة استخدام الإنترنت في إفريقيا 38%.
هو أطول كابل بحري في العالم بطول يقارب 45 ألف كيلومتر، يهدف لربط القارة وزيادة سعة الإنترنت وتقليل التكاليف.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!