كارثة ChatGPT: بروفيسور يفقد عمل عامين بضغطة زر واحدة
هل تخيلت يوماً أن تفقد جزءاً كبيراً من حياتك الرقمية بسبب خطأ بسيط أو عطل تقني؟ هذا بالضبط ما حدث مع بروفيسور في ألمانيا، الذي خسر كمية هائلة من عمله مؤخراً بعد تغيير إعداداته في ChatGPT التابع لشركة OpenAI. ورغم أنه شارك قصته المأساوية في مجلة Nature هذا الأسبوع، إلا أن ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن متعاطفة كما توقع، بل تحولت إلى حملة سخرية واسعة.
كيف اختفى عمل عامين في لحظة؟
يروي مارسيل بوشر، أستاذ علوم النبات في جامعة كولونيا، تجربته القاسية. فقد اشترك في خطة ChatGPT Plus المدفوعة قبل عامين، ووجد في أداة الذكاء الاصطناعي مساعداً لا غنى عنه. استخدم بوشر الأداة يومياً لكتابة رسائل البريد الإلكتروني، وصياغة وصف الدورات التدريبية، وهيكلة طلبات المنح، ومراجعة المنشورات، وحتى إعداد المحاضرات والامتحانات وتحليل إجابات الطلاب.
كان بوشر يدرك أن ChatGPT قد يكون غير دقيق أحياناً، لكنه أحب قدرته على تذكر سياق المحادثات واستقرار مساحة العمل. ولكن الكارثة وقعت عندما قرر العبث بإعدادات "الموافقة على البيانات" (Data Consent).
خطأ لا رجعة فيه
في شهر أغسطس، قام بوشر بتعطيل خيار "الموافقة على البيانات" مؤقتاً لاختبار ما إذا كان سيحتفظ بالوصول إلى وظائف النموذج دون تزويد OpenAI ببياناته. النتيجة كانت صادمة: حُذفت جميع محادثاته بشكل دائم وأفرغت مجلدات المشروع فوراً. اختفى عمل عامين من الجهد الأكاديمي المنظم دون أي تحذير مسبق، ودون وجود خيار للتراجع (Undo).
حاول بوشر استعادة بياناته بشتى الطرق، من إعادة تثبيت التطبيق إلى تجربة متصفحات مختلفة، لكن دون جدوى. حتى تواصله مع دعم OpenAI لم يسفر عن شيء، حيث أكد له الموظفون البشريون -بعد تجاوز الرد الآلي- أن البيانات قد ذهبت إلى غير رجعة.
سخرية بدلاً من التعاطف
في حقبة أخرى، ربما كانت هذه القصة ستثير التعاطف. ولكن اليوم، ومع تزايد النظرة السلبية للذكاء الاصطناعي كأداة لتوليد إجابات خاطئة، وجد الكثيرون متعة في خسارة شخص ما لمحادثاته مع الذكاء الاصطناعي. وكما تظهر الصورة المرفقة لمنشور على منصة Bluesky، تم تداول تعليقات ساخرة تضمنت صورة دب الماء (Tardigrade) يعزف على كمان صغير جداً، في إشارة لعدم الاكتراث بمصيبته.
علق أحد المستخدمين ساخراً: "قصة حزينة مذهلة: ChatGPT حذف كل العمل الذي لم أقم به". بينما كتب آخر: "ربما في المرة القادمة، قم بالعمل الذي تتقاضى أجراً لأجله بنفسك، بدلاً من الاستعانة بمصادر خارجية". حتى أن البعض شكك في أن بوشر هو من كتب المقال في مجلة Nature بنفسه.
هل الذكاء الاصطناعي جاهز للأكاديميا؟
رغم السخرية، أثار بوشر نقطة جوهرية تتعلق بتشجيع المؤسسات الكبرى للموظفين على دمج الذكاء الاصطناعي في أعمالهم. وأشار إلى أن حالته تكشف ضعفاً أساسياً: هذه الأدوات لم يتم تطويرها مع مراعاة المعايير الأكاديمية للموثوقية والمساءلة.
وخلص بوشر إلى أنه إذا كانت نقرة واحدة قادرة على حذف سنوات من العمل بشكل لا رجعة فيه، فإن ChatGPT لا يمكن اعتباره آمناً تماماً للاستخدام المهني، بغض النظر عن ضغوط العمل لمواكبة المستقبل التقني.
الأسئلة الشائعة
فقد بياناته عندما قام بتعطيل خيار 'الموافقة على البيانات' (data consent) في الإعدادات، مما أدى لحذف جميع المحادثات والمجلدات فوراً دون سابق إنذار.
استخدمه لكتابة رسائل البريد الإلكتروني، إعداد المحاضرات، صياغة طلبات المنح، إنشاء الامتحانات، وتحليل إجابات الطلاب.
لا، بعد التواصل مع الدعم الفني البشري، تم تأكيد أن البيانات حُذفت بشكل دائم ولا يمكن استعادتها.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!