خادم 60 تيرابايت أم جوجل درايف؟ لماذا اخترت السحابة
قد يبدو الأمر متناقضاً للوهلة الأولى؛ أن يمتلك شخص خادماً منزلياً ضخماً بسعة 60 تيرابايت بجوار مكتبه، ومع ذلك يختار الاحتفاظ بنسخه الاحتياطية في السحابة. لكن عند التدقيق في التفاصيل، نجد أن هناك أسباباً منطقية تدفع نحو تفضيل الحلول السحابية على الأساليب التي تعتمد على التخزين المحلي أولاً.
الاستفادة القصوى من الاشتراكات المدفوعة مسبقاً
السبب الأول والأكثر إقناعاً هو التكلفة الفعالة عبر حزم الاشتراكات. يعتمد الكاتب بالفعل على خدمات توفر مساحات تخزين سحابية ضخمة ضمن باقاتها، مما يعني أنه لا يدفع أموالاً إضافية مخصصة فقط للتخزين.
- نظام Apple One Premiere: يوفر اشتراك 2 تيرابايت، ومع إضافة 2 تيرابايت أخرى لتلبية احتياجات العائلة، يصبح المجموع 4 تيرابايت، تشمل خدمات أخرى مثل Apple Music وiCloud+.
- اشتراك Google AI Pro: مقابل 20 دولاراً شهرياً (وهو نفس سعر ChatGPT Plus)، يحصل المستخدم على نماذج Gemini المتطورة، ورموز إضافية لخدمة Antigravity، بالإضافة إلى 2 تيرابايت من التخزين السحابي يمكن مشاركتها مع العائلة.
- Microsoft 365 Family: يوفر تطبيقات أوفيس الضرورية للعائلة، ويأتي مع تخزين OneDrive (حوالي 2 تيرابايت) كجزء من الحزمة.
بهذه الطريقة، يتوفر لدى المستخدم حوالي 6 تيرابايت من التخزين السحابي الموزع دون دفع "فلس واحد" إضافي مخصص للنسخ الاحتياطي، بل هي ميزات مدمجة في خدمات يدفع ثمنها لأغراض أخرى.
الأمان والتكرار العالمي للبيانات
المشكلة الجوهرية في النسخ الاحتياطي المحلي هي أنه "محلي". وجود البيانات على خادم واحد في المنزل يجعلها عرضة للمخاطر المادية مثل تعطل الأقراص الصلبة، أو الكوارث كالحريق والفيضانات، أو حتى السرقة.
لحل هذه المشكلة محلياً، يتطلب الأمر نسخ البيانات إلى موقع خارجي، وهو ما يعني تكاليف إضافية. على سبيل المثال، خدمة مثل Backblaze B2 تكلف 6 دولارات لكل تيرابايت شهرياً. في المقابل، يوفر التخزين السحابي تكراراً للبيانات حول العالم بشكل تلقائي، مما يضمن عدم ضياعها.
سهولة الوصول دون تعقيدات تقنية
تتفوق الخدمات السحابية بوضوح في سهولة الوصول. يمكن الوصول إلى الملفات من أي مكان دون الحاجة إلى شبكات خاصة افتراضية (VPN) أو إعدادات معقدة.
على الرغم من وجود أدوات رائعة للاستضافة الذاتية مثل Nextcloud، إلا أنها تتطلب إعداداً معقداً وصيانة مستمرة، وقد لا تكون سرعات نقل الملفات مثالية دائماً. كما أن البدائل مثل CopyParty قد لا توفر الأمان المطلوب.
استخدام التطبيقات الأصلية لخدمات مثل جوجل درايف وOneDrive يوفر تجربة سلسة على جميع المنصات، دون الحاجة للتعامل مع عناوين IP، أو إعادة توجيه المنافذ (Port Forwarding)، أو الخوادم الوكيلة العكسية. إنها ببساطة تعمل دائماً، بغض النظر عما إذا كان الخادم المنزلي قيد التشغيل أو إذا كانت خدمة الإنترنت المنزلية (مثل AT&T) تعمل بكفاءة.
الخلاصة
في النهاية، الراحة هي العامل الحاسم. الاعتماد على التخزين السحابي للنسخ الاحتياطي يوفر حلاً بسيطاً وآمناً ومتاحاً دائماً، خاصة عندما تكون التكلفة مغطاة بالفعل ضمن اشتراكات الخدمات الأخرى التي نستخدمها يومياً.
الأسئلة الشائعة
بسبب التكلفة المدمجة في اشتراكات يمتلكها بالفعل، والأمان العالمي للبيانات، وسهولة الوصول من أي مكان دون تعقيدات تقنية.
يوفر الاشتراك نماذج Gemini المتطورة، ورموز إضافية لخدمة Antigravity، و2 تيرابايت من التخزين السحابي بنفس سعر ChatGPT Plus.
النسخ المحلي عرضة للفقدان بسبب تعطل الأقراص أو الكوارث المنزلية، ويتطلب تكاليف إضافية لتأمين نسخ خارجية، بينما يوفر السحابي تكراراً عالمياً للبيانات.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!