محاكمة تاريخية: ميتا وجوجل في قفص الاتهام بسبب الإدمان
تنطلق اليوم الاثنين في محكمة ولاية كاليفورنيا جلسة استماع قد تغير وجه وادي السيليكون، حيث تضع قضية جديدة عمالقة التكنولوجيا تحت المجهر في اختبار حقيقي لمدى مسؤوليتهم عن الصحة النفسية للمستخدمين. وتواجه شركتا ميتا (المالكة لفيسبوك وإنستغرام) وجوجل (المالكة ليوتيوب) اتهامات مباشرة بتصميم تطبيقات تسبب الإدمان وتلحق الضرر بالأطفال والمراهقين.
تفاصيل الدعوى القضائية
رفعت شابة تبلغ من العمر 20 عامًا، عُرفت في وثائق المحكمة بالأحرف الأولى "ك.ج.م"، دعوى قضائية تتهم فيها المنصات الكبرى باستغلال تصميماتها الجذابة لجعلها مدمنة في سن مبكرة. وتزعم المدعية أن هذه التطبيقات لم تكتفِ بجذب انتباهها فحسب، بل فاقمت من معاناتها مع الاكتئاب ودفعتها نحو أفكار انتحارية، مطالبة بتحميل الشركات المسؤولية القانونية الكاملة.
استراتيجية الدفاع والشهود المتوقعين
من المتوقع أن تشهد المحاكمة، التي قد تمتد حتى شهر مارس، استدعاء مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، للإدلاء بشهادته. في المقابل، يخطط محامو ميتا وجوجل للدفاع عبر الإشارة إلى عوامل خارجية في حياة المدعية، واستعراض أدوات السلامة التي توفرها منصاتهم، مع التمسك بقانون "القسم 230" الذي يحمي المنصات عادة من المسؤولية عن محتوى المستخدمين.
ماذا يعني هذا لمستقبل شركات التقنية؟
يمثل هذا النزاع القانوني نقطة تحول محتملة؛ فإذا نجح فريق الدفاع عن الشابة في إثبات إهمال الشركات في التصميم وفشلها في التحذير من المخاطر، فقد يفتح ذلك الباب أمام تعويضات ضخمة. الجدير بالذكر أن شركتي تيك توك وسناب قد توصلتا بالفعل إلى تسوية مع المدعية "ك.ج.م" قبل بدء هذه المحاكمة، مما يزيد الضغط على جوجل وميتا.
سياق قانوني واسع
لا تقف هذه القضية وحيدة، إذ تواجه الشركات أكثر من 2,300 دعوى قضائية مماثلة في المحاكم الفيدرالية، رفعها أولياء أمور ومناطق تعليمية. وبالتزامن مع ذلك، بدأت محاكمة أخرى في نيو مكسيكو تتهم "ميتا" بتعريض الأطفال للاستغلال الجنسي. يأتي هذا في وقت يشهد فيه العالم تحركات صارمة، حيث حظرت أستراليا وإسبانيا وسائل التواصل لمن هم دون 16 عامًا.
الأسئلة الشائعة
المدعية هي شابة تبلغ من العمر 20 عامًا، عُرفت بالأحرف الأولى ك.ج.م، وتزعم أن تصميم التطبيقات تسبب في إدمانها وأضر بصحتها النفسية.
تتهم الشركات بالإهمال في تصميم التطبيقات لجعلها تسبب الإدمان، والفشل في تحذير المستخدمين من المخاطر النفسية المحتملة.
نعم، كانت شركتا تيك توك وسناب جزءًا من القضية، لكنهما توصلتا إلى تسوية مع المدعية قبل بدء المحاكمة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!