ميتا وآبل: دعويان قضائيتان تهزان التشفير وسلامة الأطفال
تواجه عملاقتا التقنية ميتا وآبل دعويين قضائيتين خطيرتين في الولايات المتحدة، تهددان مستقبل سياسات التشفير وسلامة الأطفال على منصاتهما، وقد تفضيان إلى تغييرات جوهرية في منتجات يستخدمها مليارات الأشخاص.
ميتا في مرمى النيران: التشفير ومخاوف سلامة الأطفال
في ولاية نيو مكسيكو، كشفت مستندات قضائية رُفعت عنها السرية عن نقاشات داخلية مثيرة للقلق داخل شركة ميتا. هذه النقاشات تناولت تأثير تفعيل التشفير التام بين الطرفين افتراضياً في تطبيق ماسنجر، والذي أصبح مطبقاً الآن على الرسائل والمكالمات الشخصية في ماسنجر وفيسبوك.
أظهرت الرسائل مخاوف جدية من موظفين بشأن تراجع قدرة الشركة على رصد بلاغات مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال (CSAM). كانت هذه البلاغات تُقدر سابقاً بنحو 7.5 ملايين بلاغ سنوياً، لكن حجب محتوى الرسائل عن أنظمة المراقبة الداخلية قد يقلل من هذا العدد بشكل كبير.
المدعي العام في نيو مكسيكو يتهم ميتا بعدم توفير حماية كافية لمستخدمي منصاتها، خاصة القُصّر، وبإصدار تصريحات مضللة حول مستوى الأمان. ورغم تأكيد ميتا على قدرتها على مراجعة الرسائل المشفّرة عند الإبلاغ عنها في قضايا سلامة الأطفال، إلا أن الدعوى القضائية تشير إلى تحديات كبيرة في هذا الصدد.
قضية آبل: اتهامات في فرجينيا الغربية
في مسار قضائي موازٍ، رفعت ولاية فرجينيا الغربية دعوى قضائية ضد شركة آبل. تتهم الدعوى آبل بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع تخزين وتبادل مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر أجهزة آيفون وخدمة آي كلاود السحابية.
تركز الدعوى أيضاً على أن سياسات التشفير الخاصة بآبل تعرقل جهود إنفاذ القانون في تتبع هذه الجرائم والوصول إلى المحتوى غير القانوني. وتؤكد الدعوى أن هذا يشكل قصوراً في حماية الأطفال.
في المقابل، شددت آبل في بيان رسمي لها على أن حماية خصوصية المستخدمين، وخاصة الأطفال، تمثل أولوية مركزية في تصميم جميع خدماتها ومنتجاتها. وأكدت الشركة التزامها بالتعاون مع الجهات المختصة ضمن الأطر القانونية المعمول بها.
التداعيات المحتملة: صراع بين الخصوصية والأمان
تعكس هاتان القضيتان توتراً مستمراً ومعقداً بين مطلب الخصوصية الرقمية لمستخدمي الإنترنت، من جهة، ومتطلبات إنفاذ القانون وحماية القُصّر من الجرائم الإلكترونية، من جهة أخرى. هذا الصراع ليس جديداً، لكن هذه الدعاوى قد تضع سوابق قانونية مهمة.
أي إدانة محتملة في أي من القضيتين قد تدفع المحاكم الأميركية إلى فرض تعديلات غير مسبوقة على آليات التشفير وأنظمة الإشراف والمراقبة في كبرى المنصات والشركات التقنية العالمية، مما قد يغير شكل استخدامنا للإنترنت والتطبيقات المشفرة.
الأسئلة الشائعة
تتعلق التهم الموجهة لميتا في نيو مكسيكو بمخاوف من أن تفعيل التشفير التام في ماسنجر سيحد من قدرتها على رصد مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، مما يقلل من بلاغاتها السنوية. يتهمها المدعي العام بعدم توفير حماية كافية للقُصّر وتضليل الجمهور بشأن الأمان.
تواجه آبل دعوى قضائية في فرجينيا الغربية لاتهامها بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع تخزين وتبادل مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر أجهزة آيفون وخدمة آي كلاود. تركز الدعوى أيضاً على أن سياسات التشفير تعرقل جهود إنفاذ القانون.
قد تؤدي هذه الدعاوى إلى فرض تعديلات غير مسبوقة على آليات التشفير وأنظمة الإشراف في كبرى المنصات التقنية. يعكس ذلك توتراً بين الخصوصية الرقمية ومتطلبات حماية القُصّر، وقد يغير شكل استخدامنا للإنترنت والتطبيقات المشفرة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!