ناسا تحسم الجدل: هل تفقد الأرض جاذبيتها في 2026؟
شهدت الأسابيع الأخيرة حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار شائعة غريبة تفيد بأن الأرض ستفقد جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ في 12 أغسطس 2026. وقد حذرت المنشورات المتداولة من أن هذه الظاهرة المزعومة قد تؤدي إلى كارثة تودي بحياة الملايين، مدعية أن وكالة ناسا على علم بالأمر وتلتزم الصمت عمداً.
مصدر الشائعة ومشروع المرساة المزعوم
تعود جذور هذه الادعاءات إلى مقطع فيديو نُشر على إنستغرام في نهاية عام 2025، زعم صاحبه تسريب وثيقة سرية من ناسا بعنوان "مشروع المرساة" (Project Anchor). وادعى الفيديو أن ميزانية المشروع تبلغ 89 مليار دولار، وهدفه النجاة من "شذوذ في الجاذبية" ناتج عن تقاطع موجات جاذبية من ثقوب سوداء.
كما زعمت الشائعات أن الوكالة تقوم ببناء مخابئ تحت الأرض لحماية القادة والعلماء وأشخاص مختارين، وهو ما تبين أنه عارٍ تماماً من الصحة. فقد أكدت منصات تدقيق الحقائق مثل "سنوبس" (Snopes) و"جيزمودو" (Gizmodo) عدم وجود أي دليل يدعم وجود هذا المشروع أو الوثائق المزعومة.
رد ناسا: هكذا تعمل الفيزياء
في رد حاسم على هذه الشائعات، أوضح متحدث باسم ناسا أن آلية عمل الجاذبية لا تسمح بحدوث مثل هذا السيناريو. وأشار المتحدث بذكاء إلى أن جاذبية الأرض تحددها كتلتها، قائلاً: "الطريقة الوحيدة لكي تفقد الأرض جاذبيتها هي أن يفقد نظام الأرض كتلته المجمعة (النواة، الوشاح، القشرة، الغلاف الجوي والمياه)".
النسبية العامة وتحدب الزمكان
تستند الفيزياء الحديثة إلى نظرية النسبية العامة لأينشتاين، التي تصف الجاذبية ليس كقوة كما وصفها نيوتن، بل كانحناء في الزمكان. الأجسام الضخمة مثل الكواكب تحني نسيج الزمكان حولها، مما يجعل الأجسام الأقل كتلة تتحرك في مسارات منحنية، وهو ما نختبره كجاذبية.
ولا يوجد أي دليل علمي يشير إلى أن تقاطع موجات الجاذبية يمكن أن يتسبب في فقدان الأرض لكتلتها وبالتالي جاذبيتها. وحتى التنبؤ المزعوم بتقاطع موجات الجاذبية في هذا التاريخ هو محض خيال لا أساس له.
ماذا سيحدث فعلاً في 12 أغسطس 2026؟
على الرغم من نفي شائعة الجاذبية، فإن تاريخ 12 أغسطس 2026 يحمل حدثاً فلكياً حقيقياً. يؤكد موقع ناسا أن هذا التاريخ سيشهد كسوفاً كلياً للشمس، سيكون مرئياً في مناطق مثل غرينلاند، أيسلندا، إسبانيا، روسيا، وأجزاء من البرتغال.
وأكدت ناسا أن الكسوف الكلي للشمس ليس له أي تأثير غير عادي على جاذبية الأرض، باستثناء تأثيرات المد والجزر الطبيعية المتوقعة والمفهومة جيداً. لذا، لا داعي للقلق من أي كوارث، بل يمكن لعشاق الفلك الاستعداد لمشاهدة حدث سماوي مميز.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!