بحث
نهر يوم القيامة يبتلع معدات العلماء: فشل مهمة أنتاركتيكا
أخرى #نهر_ثويتس #أنتاركتيكا

نهر يوم القيامة يبتلع معدات العلماء: فشل مهمة أنتاركتيكا

منذ 5 ساعات 5 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
5 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

ابتلع نهر ثويتس الجليدي، المعروف بلقب "نهر يوم القيامة"، مجموعة متطورة من المعدات العلمية، مما أجبر فريقاً دولياً من الباحثين على إنهاء مهمتهم الطموحة في القارة القطبية الجنوبية قبل اكتمالها.

كان فريق مشترك من هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا (BAS) والمعهد الكوري للأبحاث القطبية (KOPRI) يعمل على إنزال أجهزة استشعار أسفل النهر الجليدي لفهم آلية ذوبانه من الأسفل. ولكن في منتصف عملية الإنزال، واجه الفريق عقبة كبيرة حين علقت الأجهزة داخل الجليد، مما وضع حداً للمشروع البحثي.

لماذا يُسمى "نهر يوم القيامة"؟

يُعرف نهر ثويتس (Thwaites Glacier) بلقب "نهر يوم القيامة" لسبب وجيه؛ ففي حال انهياره بالكامل، قد يساهم في رفع مستوى سطح البحر العالمي بمقدار 25 بوصة (حوالي 65 سم). هذه الكمية كافية لإغراق مدن ساحلية منخفضة وتشريد ملايين الأشخاص حول العالم.

تعتبر هذه الكتلة الجليدية العملاقة غير مستقرة إلى حد كبير، ولا يُعرف سوى القليل جداً عن المياه الدافئة التي تتدفق تحتها وتتسبب في ذوبانها. لذا، انطلقت البعثة الأخيرة لقياس ظروف المحيط أسفل الجذع الرئيسي للنهر الجليدي سريع الحركة.

تفاصيل العملية المعقدة

لإلقاء نظرة على ما يحدث في الأعماق، استخدم الفريق الماء الساخن لحفر ثقوب في الجليد. وكما يظهر في الصورة المرفقة (Thwaites 2)، استخدم الفريق منصة حفر بالماء الساخن على سطح النهر الجليدي لإنجاز هذه المهمة الدقيقة.

وصل عمق الثقب إلى حوالي 3300 قدم (1000 متر) بعرض 11 بوصة (30 سم) فقط، وكان يتطلب صيانة مستمرة لمنعه من التجمد مرة أخرى.

البيانات الناجية من الجليد

رغم النهاية المؤسفة للمعدات، تمكن الفريق من نشر الأدوات مؤقتاً وجمع قياسات كشفت عن ظروف محيطية مضطربة ومياه دافئة نسبياً قادرة على إذابة النهر الجليدي من الأسفل.

بعد ذلك، حاول الباحثون إنزال نظام إرساء كان من المفترض أن يبقى داخل الجليد لمدة عام أو عامين لنقل البيانات عبر الأقمار الصناعية. ولكن أثناء نزوله، علقت الأدوات في البئر عند حوالي ثلاثة أرباع المسافة، ويرجح أن ذلك حدث بسبب تجمد المياه أو الحركة السريعة للنهر الجليدي.

سباق مع الزمن والطقس

لم يتبق وقت للمحاولة مرة أخرى، حيث كان من المقرر أن تغادر السفينة العائدة إلى نيوزيلندا في السابع من فبراير. ومع تدهور الأحوال الجوية وضيق الجدول الزمني، اضطر الفريق لترك المعدات عالقة في الجليد.

وفي تعليقه على الحادث، قال بيتر ديفيس، عالم المحيطات في BAS: "الفشل دائماً خيار وارد عندما تدفع حدود الاستكشاف العلمي. نحن نعلم أن الحرارة أسفل نهر ثويتس تقود فقدان الجليد. هذه الملاحظات خطوة مهمة للأمام، رغم خيبة أملنا لعدم تحقيق النشر الكامل".

ليست المحاولة الأولى

الجدير بالذكر أن هذه كانت المحاولة الثانية للفريق لنشر أدوات أسفل نهر ثويتس، حيث منعهم جليد البحر القاسي من الوصول للموقع في عام 2022. ورغم التحديات، أكد البروفيسور وون سانغ لي، كبير العلماء من كوريا الجنوبية، أن البيانات التي تم جمعها تؤكد أن هذا هو المكان الصحيح للدراسة، مما يعزز مبررات العودة مستقبلاً.

الأسئلة الشائعة

هو نهر جليدي ضخم في أنتاركتيكا، ويسمى بذلك لأن انهياره قد يرفع مستوى سطح البحر 65 سم، مما يهدد المدن الساحلية.

علقت المعدات العلمية في ثقب بعمق 1000 متر بسبب تجمد المياه أو الحركة السريعة للجليد، واضطر الفريق للمغادرة لضيق الوقت.

نعم، نجح الفريق في رصد تيارات محيطية مضطربة ومياه دافئة أسفل الجليد تساهم في ذوبانه.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!