بحث
واشنطن ترفع كلفة شرائح الذكاء الاصطناعي على الصين
الذكاء الاصطناعي #الذكاء_الاصطناعي #إنفيديا

واشنطن ترفع كلفة شرائح الذكاء الاصطناعي على الصين

تاريخ النشر: آخر تحديث: 34 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
34 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تواجه الشركات التقنية في الصين واقعاً اقتصادياً جديداً يفرض تكاليف باهظة عند محاولة الحصول على أحدث تقنيات المعالجة، وذلك بعد قرار واشنطن بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على مجموعة مختارة من أشباه الموصلات عالية الأداء.

وتأتي هذه الخطوة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشمل بشكل مباشر شرائح Nvidia H200 وAMD MI325X، بالإضافة إلى المنتجات المكافئة لها، تحت غطاء حماية الأمن القومي وتقليل المخاطر الاقتصادية الناتجة عن الاعتماد المفرط على سلاسل التوريد الأجنبية.

مسار إجباري عبر الأراضي الأميركية

تشير التوجيهات الجديدة الصادرة عن البيت الأبيض إلى تحول جذري في لوجستيات شحن الرقائق. فبدلاً من الشحن المباشر من مصانع مثل "TSMC" في تايوان إلى الصين، بات لزاماً أن تمر هذه الشحنات عبر الولايات المتحدة أولاً.

ووفقاً لموافقة مشروطة من مكتب الصناعة والأمن الأميركي (BIS)، ستخضع كل شحنة من شرائح H200 لاختبارات مستقلة داخل الأراضي الأميركية للتحقق من مواصفاتها التقنية قبل السماح بتصديرها، مما يضيف تعقيدات زمنية ومالية جديدة.

أبعاد اقتصادية وقانونية

يرى تشيم لي، كبير المحللين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU)، أن هذه الرسوم تمثل تطبيقاً ذكياً للتحايل على الحظر الدستوري الأميركي بشأن فرض ضرائب مباشرة على الصادرات. ووصف لي الخطوة بأنها "اقتطاع حكومي بنسبة 25%" من عائدات مبيعات الشرائح المتقدمة.

واستندت الإدارة في قرارها إلى المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، في محاولة لمعالجة الخلل في الميزان التجاري التقني، حيث تستهلك الولايات المتحدة ربع إنتاج العالم من الرقائق بينما لا تصنّع سوى 10% منها.

قيود صارمة على الكميات

لم تكتفِ واشنطن بالرسوم المالية، بل وضعت قيوداً كمية صارمة تشمل:

  • تحديد شحنات H200 إلى الصين بما لا يتجاوز 50% من الكميات المخصصة للعملاء الأميركيين.
  • منع الطلب الصيني من التأثير سلباً على الطاقة الإنتاجية العالمية المخصصة للسوق الأميركية.
  • إمكانية منح وزير التجارة استثناءات للرقائق التي تدعم بناء سلاسل التوريد المحلية.

مستقبل غامض للشركات الصينية

في ظل هذه التعقيدات، لا تزال الرؤية غير واضحة بالنسبة للشركات الصينية حول جدوى الاستمرار في الاعتماد على شرائح "إنفيديا". وتشير التقارير إلى أن بكين تعمل حالياً على صياغة قواعد جديدة تحدد سقفاً لعدد الشرائح المتقدمة التي يمكن شراؤها من موردين أجانب.

ويؤكد الخبراء أن هذا الضغط قد يسرع من وتيرة تكيف المطورين الصينيين مع نماذج ذكاء اصطناعي محلية منخفضة التكلفة، في محاولة لتحقيق توازن صعب بين الاكتفاء الذاتي التكنولوجي واستمرار النمو في هذا القطاع الحيوي.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!