ون بلس ون 2014: هاتف 300 دولار الذي أحدث ثورة بالأندرويد
في زمن مضى، كانت هواتف أندرويد أكثر جرأة، حيث جربت الشركات تصاميم وميزات وتسعيرات غير تقليدية. ومن بين جميع الهواتف التي سعت للتميز على مدى العقد الماضي، استطاع هاتف واحد أن يستحوذ على قلوب عشاق التقنية بشكل لم يسبق له مثيل: إنه هاتف ون بلس ون المرغوب.
ون بلس ون: كسر القواعد بمواصفات رائدة وسعر لا يصدق
إذا لم تكن حاضرًا في عام 2014، فمن الصعب وصف حجم الضجة التي أحدثها إطلاق هاتف ون بلس ون في أبريل من ذلك العام. جاء الهاتف بفرضية بسيطة للغاية: مواصفات على مستوى الهواتف الرائدة بسعر فئة متوسطة.
في وقت كانت فيه هواتف مثل سامسونج جالكسي إس 5، وإتش تي سي ون إم 8، وإل جي جي 3 تهيمن على السوق بأسعار تتراوح بين 600 و700 دولار، انطلق ون بلس ون بسعر 299 دولارًا فقط. وبينما كانت أسعار شركات الاتصالات للهواتف الرائدة الأخرى أقل (غالبًا حوالي 200 دولار)، كان بإمكانك دفع مبلغ إضافي قليل للحصول على هاتف مفتوح بالكامل دون الارتباط بعقد.
للحفاظ على هذا السعر المنخفض، اضطرت ون بلس بطبيعة الحال إلى تقديم بعض التنازلات. افتقر الهاتف إلى بعض الميزات المتقدمة مثل مكبرات الصوت الستريو في إتش تي سي ون إم 8، وشاشة 1440p في إل جي جي 3، أو مقاومة الغبار والماء بمعيار IP67 في سامسونج جالكسي إس 5، والتي كانت ممكنة بفضل غطاء المنفذ المزعج.
الكاميرات أيضًا لم تكن استثنائية؛ الكاميرا الرئيسية كانت مقبولة لكنها أقل مستوى من الهواتف الرائدة، وهو اتجاه يبدو أنه مستمر في هواتف ون بلس حتى يومنا هذا.
قوة الأداء وتجربة أندرويد نقية
نقاط القوة الحقيقية للهاتف كانت في معالج Snapdragon 801 SoC المقترن بذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 3 جيجابايت، وشاشة 1080p ممتازة، وبطارية محترمة بسعة 3,100 مللي أمبير. بالمقارنة مع بطارية جالكسي إس 5 التي كانت بسعة 2,800 مللي أمبير وذاكرة وصول عشوائي متواضعة بسعة 2 جيجابايت في هاتف يكلف ضعف السعر، كان من السهل فهم سبب تحول ون بلس ون بسرعة إلى خيار لا غنى عنه لعشاق التقنية.
قد يبدو هذا جنونيًا، لكن العتاد والسعر كانا جزءًا فقط من القصة؛ فقد قدم ون بلس ون واحدة من أفضل تجارب أندرويد شبه النقية على الإطلاق.
بشكل أكثر تحديدًا، تم إطلاقه مع نظام التشغيل Cyanogen OS الشهير مثبتًا مسبقًا (وحتى كان يحمل شعار "Cyanogen" في الخلف). أصبح نظام Cyanogen على ون بلس ون ممكنًا بفضل شراكة بين ون بلس و Cyanogen. كانت هذه محاولة Cyanogen لتسويق روم CyanogenMod الشهير الذي كان العديد من المتحمسين يثبتونه على هواتف سامسونج وإتش تي سي وغيرها لتحسين تجربة البرمجيات. لكن هذا لم يكن ضروريًا مع ون بلس ون، حيث كان يتمتع بالفعل ببعض أنظف وأسرع وأكثر البرمجيات موثوقية في العالم.
نظام الدعوات: التسويق المثير للجدل
كان الحصول على الهاتف صعبًا للغاية، حيث بيع عبر نظام الدعوات فقط على موقع ون بلس الإلكتروني، لأن الطلب فاق بكثير القدرة الإنتاجية. إذا أردت شراء واحد، كان عليك أولاً تأمين رمز دعوة.
خلق هذا النظام ضجة هائلة على الإنترنت، والتي تغذت أكثر بحملة "حطم الماضي" الكارثية. تضمنت الحملة تحطيم هاتفك الحالي (الجيد) للحصول على ون بلس ون جديد مقابل دولار واحد.
أساء الآلاف فهم الحملة وحطموا هواتفهم على أمل الحصول على ون بلس مجاني قبل بدء الحدث وقبل أن يتم اختيار أي شخص بالفعل. صحيح أن هذا حدث لأن الناس لم يقرأوا التفاصيل الدقيقة، ولكن حتى لو سارت الأمور كما هو مخطط لها، فقد تسببت الحملة في الكثير من النفايات الإلكترونية، وهو أمر كان الناس محقين في استيائهم منه. استمر نظام الدعوات حتى إطلاق ون بلس 3، وبحلول ذلك الوقت لم تعد ون بلس نفس الشركة.
ولادة مفهوم "قاتل الهواتف الرائدة"
مصطلح "Flagship Killer" (قاتل الهواتف الرائدة) لم يكن مجرد لقب لهاتف ون بلس ون؛ بل تم تسويقه بقوة على هذا النحو. تم تعميم هذا المصطلح من قبل المراجعين والشركة نفسها، واستمرت ون بلس في تسمية هواتفها بـ"قتلة الهواتف الرائدة" لسنوات قادمة.
في الواقع، يُنسب إلى ون بلس ون الفضل على نطاق واسع في تعميم مفهوم "قاتل الهواتف الرائدة" نفسه. وتبع ذلك العديد من الهواتف الأخرى من علامات تجارية مثل خط Poco من شاومي، والتي اتبعت نفس الفكرة في تقديم مواصفات على مستوى الهواتف الرائدة بأسعار تنافسية. لا يزال المصطلح يظهر هنا وهناك، على الرغم من أن تعريفه قد تغير وتطور بمرور الوقت.
لماذا لن يتكرر نجاح ون بلس ون اليوم؟
لن نشهد هاتفًا مثل ون بلس ون مرة أخرى. على سبيل المثال، تم إطلاق سامسونج جالكسي إس 25 بسعر 800 دولار، وهذا مع استفادة سامسونج من خصومات هائلة بفضل حجم إنتاجها، بالإضافة إلى إنتاجها للعديد من مكوناتها الخاصة، بما في ذلك الشاشات والذاكرة/التخزين.
لا يمكن لعلامة تجارية صغيرة، مثل Nothing، أن تقدم نفس مستوى الأداء، والشاشة، والمواصفات الأخرى مع خفض التكاليف إلى النصف والحفاظ على هامش ربح صحي.
اليوم، يبدأ سعر ون بلس 15 من 900 دولار، لكن قائمة مواصفاته مذهلة: إنه أحد أوائل الهواتف بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 SoC، ويحتوي على ما يصل إلى 16 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي، وشاشة 165 هرتز، وبطارية 7,300 مللي أمبير، وشحن سريع بقوة 100 واط، ومقاومة للماء والغبار بمعيار IP69K، وقائمة طويلة من الميزات الأخرى التي يهتم بها عشاق التقنية الحقيقيون.
يتميز ون بلس 15 بأحدث معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 SoC الذي يتيح ميزات ألعاب لم يسبق لها مثيل على هاتف ذكي. شاشة 165 هرتز مثالية للألعاب المحمولة، وعند عدم اللعب، تعمل بتردد 120 هرتز، مما يجعلها مثالية للاستخدام اليومي. مجموعة الكاميرات الثلاثية رائعة جدًا، وبطارية 7,300 مللي أمبير تدوم لأيام متعددة بشحنة واحدة.
في الختام، يظل ون بلس ون علامة فارقة في تاريخ الهواتف الذكية، حيث أثبت أن المواصفات الرائدة يمكن أن تكون في متناول الجميع. لقد ألهم جيلًا من الهواتف التي سعت لتقديم قيمة استثنائية، على الرغم من أن ظروف السوق الحالية تجعل تكرار تلك المعادلة أمرًا شبه مستحيل. شاركنا رأيك: هل تتذكر ون بلس ون؟ وما هو انطباعك عنه؟
الأسئلة الشائعة
هو هاتف ذكي أُطلق عام 2014، اشتهر بتقديمه مواصفات رائدة بسعر 299 دولارًا فقط، مما جعله منافسًا قويًا للهواتف الرائدة الأكثر تكلفة.
تميز بمواصفات قوية مثل معالج Snapdragon 801 و3 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي، بالإضافة إلى تجربة أندرويد شبه نقية مع Cyanogen OS، كل ذلك بسعر يعادل نصف سعر الهواتف الرائدة المنافسة.
كان يُباع حصريًا عبر نظام الدعوات على موقع ون بلس الإلكتروني، بسبب تجاوز الطلب للقدرة الإنتاجية، مما خلق ضجة كبيرة حوله.
هو مصطلح يشير إلى الهواتف التي تقدم مواصفات وأداءً قريبًا من الهواتف الرائدة (Flagships) ولكن بسعر أقل بكثير، وقد ساهم ون بلس ون في تعميم هذا المفهوم.
بسبب التغيرات في سوق الهواتف الذكية وتكاليف المكونات، حيث أصبحت الشركات الكبيرة تستفيد من وفورات الحجم وإنتاج المكونات داخليًا للحفاظ على الأسعار، مما يصعب على الشركات الصغيرة تقديم نفس القيمة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!