وورلد كوين: مسح قزحية العين يصل متاجر Gap وسط جدل الخصوصية
تتجه وورلد كوين (Worldcoin)، مشروع التحقق البيومتري الذي يقوده سام ألتمان، نحو التوسع العالمي بشراكات جديدة، أبرزها مع متاجر التجزئة مثل Gap. يهدف المشروع إلى توفير "إثبات عالمي للإنسانية" عبر مسح قزحية العين لتمييز البشر عن الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف الواسعة بشأن الخصوصية والانتقادات الموجهة لطرق التحفيز في الدول النامية.
ما هو مشروع وورلد كوين؟
تقوم فكرة وورلد كوين على توفير "إثبات عالمي للإنسانية" من خلال مسح قزحية عين الشخص وتحويلها إلى معرف فريد. يُطلق على هذا الإثبات الشخصي للهوية البشرية اسم "وورلد آي دي" (World ID)، ويُفترض استخدامه لتأكيد الهوية في أي سيناريو يستدعي ذلك، مثل التعاملات المصرفية أو تسجيل الدخول إلى منصات التواصل الاجتماعي. يرى البعض أن سام ألتمان، الذي كان له دور كبير في انتشار الذكاء الاصطناعي، يقدم الآن حلاً لمشكلة تسبب فيها جزئياً.
يتضمن المشروع أيضاً عنصراً من العملات المشفرة يُعرف باسم "وورلد كوين" (Worldcoin)، والذي استخدم كحافز لتشجيع الأفراد على التسجيل في المنصة، على الرغم من تراجع التركيز عليه في العروض الترويجية للشركة مؤخراً.
شراكات التجزئة تدفع نحو التوسع
عملت وورلد كوين بصمت على جذب المستخدمين وتكوين شراكات مع منصات مثل تيندر (Tinder)، كما قدمت عروضاً لشركة ريديت (Reddit). ولكن، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، يبدو أن أصولها الحقيقية في تحقيق التبني الواسع ستكون عبر شركات التجزئة. فقد بدأت متاجر Gap في سان فرانسيسكو بتسجيل الأشخاص للحصول على World ID داخل المتجر، حيث يقومون بمسح أعينهم في أحد أجهزة "Orb" المميزة الخاصة بوورلد كوين عند نقاط الدفع.
صرح تريفور ترينيا، كبير مسؤولي الأعمال في وورلد كوين، للصحيفة: "أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة حاسمة الآن حيث لن نضطر لقول أي شيء، وسيتولى شركاؤنا مهمة الحديث." بعبارة أخرى، ستتراجع وورلد كوين إلى الخلف وتدع الشركات الأخرى تستغل الثقة التي بنتها مع عملائها لجذبهم للانضمام.
مخاوف الخصوصية واستغلال البيانات
ربما تكون هذه الاستراتيجية أفضل من وضع وورلد كوين في الواجهة، لأن الاستجابة العامة للخدمة كانت تشير إلى شعور الناس بالريبة منها. فمع قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة السلوك البشري بشكل يصعب التمييز بينهما، فإن هذا وحده لا يكفي لإقناع معظم الناس بتسليم بصمة قزحية أعينهم لشركة.
حتى الآن، جمعت وورلد كوين أكثر من 33 مليون مستخدم مسجل، منهم حوالي 18 مليوناً قاموا بتوثيق هويتهم وحصلوا على World ID. ولكن 1.1 مليون فقط من هؤلاء المستخدمين يتواجدون في أمريكا الشمالية، وفقاً لوول ستريت جورنال. ويعود ذلك إلى أن وورلد كوين استهدفت في البداية الأفراد في الدول النامية لتسجيلهم في التطبيق، واعدة إياهم بعملات وورلد كوين الرقمية مقابل بصمة أعينهم، وهي ممارسة وصفها بعض من طُلب منهم التسجيل لأول مرة بأنها استغلالية وخادعة.
ليس من الصعب فهم سبب هذا الشعور. إحدى طرق رؤية خطة وورلد كوين هي أنها ستحفزك للتسجيل من خلال تقديم عملة مشفرة. ولكن طريقة أخرى لرؤيتها هي أنك تبيع معرفك البيومتري الفريد لشركة مجهولة مقابل عملة افتراضية قد تكون عديمة القيمة. يبدو هذا الأخير بمثابة صفقة يصعب قبولها.
الأسئلة الشائعة
يهدف مشروع وورلد كوين إلى توفير "إثبات عالمي للإنسانية" (World ID) لتمييز البشر عن الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر مسح قزحية العين الفريد لكل شخص.
تستخدم وورلد كوين أجهزة تُعرف باسم "Orb" لمسح قزحية عين المستخدم، ثم تحول هذا المسح إلى معرف رقمي فريد يُسمى World ID، والذي يثبت أن الشخص إنسان حقيقي.
تتركز الانتقادات حول مخاوف الخصوصية المتعلقة بجمع البيانات البيومترية الحساسة، بالإضافة إلى اتهامات باستغلال سكان الدول النامية عبر تقديم عملات مشفرة كحافز للتسجيل.
حتى الآن، جمعت وورلد كوين أكثر من 33 مليون مستخدم مسجل، منهم حوالي 18 مليوناً قاموا بتوثيق هويتهم وحصلوا على World ID.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!