روبوتات Humanoid ونظام KinetIQ: ثورة الحركة المستقلة
كشفت شركة Humanoid البريطانية عن فيديو جديد لروبوتاتها المستقلة قد يبدو بطيئاً ومملاً للوهلة الأولى، لكنه يمثل قفزة نوعية في عالم الأتمتة الحقيقية بعيداً عن الإبهار البصري المفتعل. هذا العرض ليس مجرد فيديو ترويجي، بل هو استعراض للقدرات الفعلية وحدود هذه الأجهزة عندما تؤدي المهام بشكل مستقل تماماً.
الارتجال بدلاً من البرمجة المسبقة
قد يخلط المشاهد غير الخبير بين هذا الفيديو وبين التجارب الفنية البطيئة للمخرج ديفيد لينش، ولكن هناك سبباً تقنياً وجيهاً لحركة الروبوتات التي تبدو وكأنها تتعافى من عملية جراحية. هذه الروبوتات "ترتجل" حركاتها في الوقت الفعلي، وليست خاضعة للتشغيل عن بعد (Teleoperated) أو تعتمد على روتين مبرمج ومحفوظ مسبقاً.
نظام KinetIQ: العقل المدبر
تستعرض Humanoid في هذا الفيديو نظاماً مفاهيمياً تطلق عليه اسم "KinetIQ"، وهو مزيج من برمجيات الذكاء الاصطناعي المترابطة وعتاد الروبوت. يهدف النظام نظرياً إلى التنسيق وتنفيذ المهام المعقدة عبر البيئات المنزلية والصناعية. ووفقاً لبيان الشركة، تعامل كل طبقة في النظام الطبقة التي تحتها كمجموعة من الأدوات، وتقوم بتنسيقها لتحقيق الأهداف المحددة من الأعلى.
تفاصيل العرض التجريبي
في الفيديو، يظهر الروبوت في المطبخ كجزء من كيان فائق، حيث ينقل التعليمات اللفظية التي تلقاها من الإنسان إلى نظرائه، وهي الروبوتات ذات العجلات في المستودع. هذه الروبوتات ذات العجلات لا تضيع الوقت عبثاً، بل تقوم بحسابات دقيقة - ملي ثانية تلو الأخرى - لمعرفة كيفية وضع زجاجة زيت قابلة للكسر وعبوة مسحوق كاكاو داخل كيس ورقي دون إتلاف أي منهما.
الأمان والثقة في الاستقلالية
عندما يأخذ الشخص الكيس من الروبوت، قد يتساءل البعض: "لماذا لم يقم بذلك بنفسه؟". لكن النقطة الجوهرية هنا تكمن في معايير الأمان؛ حيث اعتبر محامو شركة Humanoid أن هذه الروبوتات آمنة بما يكفي للسماح بوجود شخص يقف بجوارها أثناء عرض توضيحي لا يتم فيه التحكم بها عن بعد.
نظرة واقعية لمستقبل الروبوتات
يعد هذا الفيديو إنجازاً حقيقياً عند النظر إليه بدقة، ويجب أن يدفعنا للتريث قليلاً أمام الوعود الكبيرة لمصانع هيونداي وتسلا. إذا شاهدت فيديو في عام 2026 لروبوتات ترقص أو تحضر الكوكتيلات ببراعة، فاعلم أنك تشاهد عرضاً ترويجياً مصمماً للإبهار. أما إذا رأيت روبوتًا يتحرك ببطء ويكافح لفتح خزانة، فهذا هو الواقع التقني للعمل المستقل.
الأسئلة الشائعة
هو نظام يجمع بين برمجيات الذكاء الاصطناعي وعتاد الروبوت لتنسيق وتنفيذ المهام المعقدة بشكل مستقل عبر الارتجال وليس البرمجة المسبقة.
لأن الروبوتات تتحرك بشكل مستقل وترتجل قراراتها في الوقت الفعلي (Improvising) بدلاً من الاعتماد على التحكم عن بعد أو حركات محفوظة مسبقاً.
فيديوهات الرقص غالباً ما تكون مبرمجة مسبقاً للإبهار، بينما عرض Humanoid يظهر القدرات الفعلية للروبوتات في التعامل المستقل مع البيئة المحيطة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!