بحث
رومات أندرويد المخصصة: هل انتهى عصر التعديل أم بدأ من جديد؟
أندرويد #أندرويد #رومات_مخصصة

رومات أندرويد المخصصة: هل انتهى عصر التعديل أم بدأ من جديد؟

تاريخ النشر: آخر تحديث: 40 مشاهدة 0 تعليق 4 دقائق قراءة
40 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

إذا عدنا بالذاكرة إلى ما يقرب من 15 عاماً، كان مشهد رومات أندرويد (Android ROMs) يمر بعصره الذهبي. كانت الإصدارات الليلية والمشاريع المتعددة تملأ المنتديات التقنية، وكنا نعيش حقاً في زمن التعديل الحر. لكن اليوم، تغيرت الأمور بشكل كبير. فما الذي حدث بالضبط لمشهد الرومات المخصصة، وهل يمكن إحياؤه من جديد؟

البدايات: الرومات كحل لمشاكل الشركات

عندما ننظر إلى الماضي بموضوعية، نجد أن الأيام الأولى لنظام أندرويد كانت مليئة بالمشاكل. لم تكن الشركات الكبرى في ذلك الوقت تقدم أداءً جيداً على الجانب البرمجي، وكانت جداول التحديثات، بعبارة ملطفة، سيئة للغاية.

كانت الهواتف تحصل على تحديثات لبضعة أشهر فقط قبل أن يتم التخلي عنها أو تركها تعاني من برمجيات مليئة بالتطبيقات غير المرغوب فيها (Bloatware). وللحصول على التحديثات والميزات الجديدة، وتنظيف الهاتف من هذه البرمجيات الثقيلة، كان فتح الـ Bootloader وتثبيت روم مخصص هو السبيل الوحيد لتحسين التجربة، كما تظهر الصورة التي توضح إعدادات Lineage OS كأحد الحلول البديلة.

حفر اسم CyanogenMod في ذاكرة أي شخص استخدم هاتف أندرويد قبل عام 2015. لقد كان المعيار الذهبي الذي يقدم تجربة تشبه هواتف Nexus أو Pixel دون ثقل واجهات مثل Touchwiz أو HTC Sense. تميزت تلك الفترة بمشاريع قدمت خيارات تخصيص فريدة، وتحسينات في الأداء والبطارية، كما يظهر في الصورة التي توضح استنساخ التطبيقات في روم Evolution X كأحد الميزات التي سعى المطورون لتقديمها.

الشركات "أصلحت" برمجياتها

بعد سنوات من السماح بتفاقم المشاكل، يحسب للعديد من مصنعي أندرويد أنهم قضوا تقريباً على مشاكل البرمجيات والتحديثات. اليوم، تقدم معظم العلامات التجارية نوافذ دعم قوية وتحديثات منتظمة، والأهم من ذلك، أن التجربة الأساسية قد تحسنت بشكل كبير.

أصبحت واجهات مثل OneUI وColorOS شبه لا يمكن تمييزها عن الإصدارات القديمة التي حملت نفس الاسم قبل عقد من الزمن. في الواقع، تم استخلاص قدر كبير من الوظائف من الرومات المخصصة ودمجها في الواجهات الرسمية للهواتف الرائدة الحديثة، وتوضح الصورة المرفقة عملية تثبيت تحديث One UI 8.5 هوائياً، مما يعكس كيف طورت الشركات أنظمتها.

كل شيء من الوضع الداكن (Dark Mode) إلى الأيقونات المخصصة كان ممكناً بفضل المطورين قبل أن تقرر العلامات التجارية دمجها. حتى أن شركة OnePlus سعت في بداياتها لجعل CyanogenMod النظام الافتراضي لأجهزتها.

تراجع وصعود الرومات من جديد

تضاءل دعم الرومات على مدار السنوات الخمس الماضية حيث قل شعور المستخدمين بالحاجة إلى فتح أجهزة الـ Bootloader الخاصة بهم. تحسنت تجربة البرمجيات الافتراضية بشكل كبير وتفوقت في الغالب حتى على أفضل الرومات المخصصة اليوم.

على الرغم من ذلك، ظهرت مشاريع جديدة من تحت الرماد بأهداف مختلفة. بعد توقف CyanogenMod، ظهر مشروع LineageOS، والذي يظهر شعاره في الصورة المرفقة كأحد أبرز المشاريع الحالية. يعتبر LineageOS حالياً المشروع الأكبر للرومات المخصصة ويشكل الأساس للعديد من المشاريع الأصغر، ورغم أنه خيار رائع، إلا أنه يعتمد على المتطوعين ولا يغطي كل الأجهزة.

الخصوصية والأمان: GrapheneOS

برزت مشاريع تركز بشكل أساسي على الخصوصية مثل GrapheneOS، الذي يظهر شعاره في الصورة المرفقة. يُبنى هذا النظام وفقاً لأعلى معايير الأمان والخصوصية، لكنه محدود جداً مقارنة بـ LineageOS، حيث أنه حتى أوائل عام 2026، لا يمكن تثبيته إلا على مجموعة هواتف Google Pixel.

يستهدف هذا النظام الأشخاص الذين يرغبون في فك ارتباطهم بخدمات ومنتجات جوجل والحصول على تجربة نظيفة تماماً، مما يجعله خياراً صعباً لغير التقنيين، ولكنه مشروع رائع لمن يهتم بالخصوصية القصوى.

عقبة AOSP وتغييرات جوجل

المشكلة الأكبر التي تواجه مشاريع الرومات حالياً ليست نقص الاهتمام، بل التغييرات الأخيرة التي أجرتها جوجل على كيفية إصدار الكود المصدري لنظام أندرويد (AOSP). لم تعد الشركة تطرح جميع البنيات في نفس اليوم كما كانت تفعل سابقاً، مما يسبب تأخيراً للمطورين.

سواء كان ذلك بسبب دمج فرق Pixel وأندرويد أو لأسباب أخرى، فإن التأخير في إصدارات AOSP يسبب صداعاً كبيراً لمطوري الرومات. على سبيل المثال، روم LineageOS 23.0، رغم أنه مبني على أندرويد 16، إلا أنه قد يفتقر لبعض التحديثات البصرية التي أضيفت مع إصدار Android 16 QPR1، والذي يظهر شعاره في الصورة المرفقة، حيث تأخر وصول الكود للمطورين.

هل تستحق الرومات المخصصة العناء اليوم؟

السؤال الأهم هو: هل يستحق تثبيت روم مخصص العناء الآن؟ بالنسبة للكثيرين، الجواب غالباً لا. ومع ذلك، هناك أسباب وجيهة للتجربة.

أحد الأسباب المفضلة هو القدرة على بث حياة جديدة في جهاز قديم. بينما تقدم بعض العلامات التجارية خطط تحديث تصل لـ 7 سنوات، لا يحصل كل جهاز على هذا الدعم. إذا كان لديك هاتف أنهى دورة تحديثاته (مثلاً 4 سنوات) وما زلت سعيداً بأدائه، فإن الروم المخصص هو وسيلة رائعة لمنحك المزيد من الأمان وإطالة عمر جهازك لسنوات إضافية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!