بحث
سابقة خطيرة: الـ FBI يصل لبيانات واشنطن بوست السرية
الأمن السيبراني #واشنطن_بوست #الأمن_السيبراني

سابقة خطيرة: الـ FBI يصل لبيانات واشنطن بوست السرية

تاريخ النشر: آخر تحديث: 53 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
53 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

في حادثة أثارت ضجة واسعة في الأوساط الصحفية والتقنية، نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مداهمة لمنزل هانا ناتانسون، المراسلة في صحيفة "واشنطن بوست"، الأسبوع الماضي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق حول تسريب معلومات تتعلق بالأمن القومي، مما منح السلطات وصولاً غير مسبوق للبيانات الداخلية لواحدة من أعرق المؤسسات الصحفية.

ماذا صادرت السلطات؟

كشفت وثائق المحكمة التي نُشرت حديثاً أن الوكالة الفيدرالية صادرت ترسانة من الأجهزة الرقمية الخاصة بالصحفية، شملت:

  • جهاز الكمبيوتر المحمول الشخصي.
  • جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بالعمل.
  • هاتف العمل.
  • قرص صلب محمول بسعة 1 تيرابايت.
  • ساعة "جارمن" الرياضية.
  • مسجل صوتي يُستخدم في العمل الصحفي.

ويرتبط التحقيق بمصدر سري يُدعى أوريليو لويس بيريز-لوجونيس، وهو متعاقد حكومي كان يحمل تصريحاً أمنياً سرياً للغاية، ويخضع للتحقيق بتهمة تسريب معلومات أمنية.

اختراق عمق الصحيفة الرقمي

تكمن الخطورة التقنية لهذه المداهمة في حجم الوصول الذي حصل عليه الـ FBI. فمن خلال كمبيوتر العمل، باتت الوكالة تمتلك وصولاً واسعاً لعمليات الصحيفة. وأوضحت ناتانسون في تصريح للمحكمة أن السلطات يمكنها الآن الدخول إلى حساباتها على "Google Drive" وخدمة "Proton Drive" السحابية المشفرة التي تستخدمها لتخزين المعلومات الحساسة.

الوصول إلى Slack ونظام إدارة المحتوى

الأمر الأكثر قلقاً هو وصول المحققين إلى نظام إدارة المحتوى في الصحيفة، والذي يوفر "نافذة ضخمة" على جميع القصص قيد الإعداد. بالإضافة إلى ذلك، تم الوصول إلى منصة "Slack" الخاصة بالمؤسسة.

"إن Slack هو الوسيلة التي تتشارك بها غرفة الأخبار المعلومات من المصادر، وتناقش أفكار القصص وتعديلاتها. لذا، فإن الوصول إلى Slack يشبه الدخول فعلياً إلى غرفة أخبار واشنطن بوست". - هانا ناتانسون

تهديد المصادر والخصوصية

عبر هاتفها، وصل الـ FBI إلى نصوص وتسجيلات صوتية مع مصادر سرية، بما في ذلك 1,169 مصدراً جديداً تواصلوا معها لمشاركة تجاربهم في العمل الحكومي. وأكدت ناتانسون أن تواصلها مع المشتبه به "بيريز-لوجونيس" كان مقتصراً فقط على هاتفها أو تطبيق "Signal".

وحذرت الصحفية من أن مراجعة الحكومة لهذه المواد ستكشف حتماً معلومات تتعلق بمصادر سرية وأعمال صحفية غير منشورة لا علاقة لها بقضية التسريب الحالية.

معركة قضائية مستمرة

طالبت صحيفة واشنطن بوست بالإعادة الفورية لجميع الممتلكات المصادرة. وفي تطور قضائي يوم الأربعاء، حكم قاضٍ بالسماح للحكومة بالاحتفاظ بالأجهزة، لكنه منعهم من مراجعة المواد الموجودة عليها في الوقت الحالي.

ووصفت الصحيفة المصادرة بأنها "شائنة" وتلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه، محذرة من أن التساهل مع هذا الإجراء سيشرعن مداهمات غرف الأخبار مستقبلاً ويجعل الرقابة أمراً طبيعياً.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!