صدام البنتاغون وأنثروبيك: هل تُستخدم التقنية في الأسلحة؟
كشفت مصادر مطلعة لرويترز عن خلاف حاد بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، يدور حول إمكانية إلغاء ضمانات الأمان التقنية، وهو ما قد يفتح الباب أمام الحكومة لاستخدام تقنيات الشركة في الأسلحة المستقلة وعمليات المراقبة الداخلية.
اختبار لقوة شركات التقنية
تُمثل هذه المناقشات اختباراً مبكراً وحاسماً لمدى قدرة شركات التكنولوجيا على التأثير في كيفية استخدام الجيش والمخابرات الأميركية لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، خاصة بعد سنوات من التوتر بين وادي السيليكون وواشنطن.
وأفادت ستة مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها بأن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود بعد أسابيع من النقاش. وقد أدى تمسك الشركة بموقفها حول كيفية استخدام أدواتها إلى تفاقم الخلافات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.
موقف البنتاغون الصارم
يستند مسؤولو البنتاغون في موقفهم إلى أن الوزارة تمتلك الحق في استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التجارية بغض النظر عن سياسات الشركات الداخلية، طالما أن ذلك يتم بامتثال كامل للقانون الأميركي. ويأتي هذا الموقف تماشياً مع مذكرة استراتيجية الذكاء الاصطناعي التي أصدرها البنتاغون مؤخراً.
ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من متحدث باسم الوزارة، التي أشار المصدر إلى أن ترامب أعاد تسميتها بـ "وزارة الحرب".
رد أنثروبيك والمخاوف الأخلاقية
في المقابل، أكدت شركة "أنثروبيك" في بيان لها أن تقنياتها تُستخدم بالفعل من قبل الحكومة الأميركية في مهام الأمن القومي، مشيرة إلى وجود مناقشات مثمرة حول استمرار هذا التعاون.
وتُعد الشركة واحدة من قلائل المطورين الرائدين الذين حصلوا على عقود من البنتاغون، إلى جانب شركات كبرى مثل "غوغل" التابعة لألفابت، و"إكس إيه آي" المملوكة لإيلون ماسك، و"أوبن إيه آي".
وفي سياق متصل، أوضح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، في تدوينة شخصية أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يدعم الدفاع الوطني "بكل الطرق باستثناء تلك التي تجعلنا أكثر شبهاً بأعدائنا الاستبداديين"، مؤكداً سعي الشركة لوضع إطار للاستخدام المسؤول للتقنية.
الأسئلة الشائعة
يدور الخلاف حول إزالة ضمانات الأمان التي قد تسمح باستخدام تقنيات الشركة في الأسلحة المستقلة والمراقبة الداخلية.
يرى البنتاغون أنه يمكنه استخدام الأدوات التجارية بغض النظر عن سياسات الشركات، طالما يمتثل للقانون الأميركي.
تشمل الشركات المتعاقدة غوغل (ألفابت)، إكس إيه آي (إيلون ماسك)، وأوبن إيه آي.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!