سناب تنجو من المحاكمة بتسوية سرية في قضية الإدمان
في خطوة استباقية لافتة، نجحت شركة "سناب"، المالكة لتطبيق "سناب شات"، في إغلاق ملف قضائي شائك عبر التوصل إلى تسوية قانونية في دعوى تتهمها بتصميم تقنيات تسبب الإدمان للمستخدمين، وذلك قبل أيام معدودة من انطلاق محاكمة كانت مقررة في الولايات المتحدة.
تفاصيل التسوية والاتهامات الموجهة
أكدت تقارير إعلامية أن إعلان التسوية تم يوم الثلاثاء أمام المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا. وتعود جذور القضية إلى دعوى رفعتها شابة تبلغ من العمر 19 عاماً (أشير إليها بالأحرف K.G.M)، اتهمت فيها التطبيق بتطوير خوارزميات وميزات محددة أدت إلى الإدمان وألحقت أضراراً بصحتها النفسية.
ورغم إغلاق الملف، لم يتم الكشف عن القيمة المالية للتسوية أو تفاصيلها الدقيقة. وكان من المقرر أن يمثل الرئيس التنفيذي لشركة سناب، إيفان شبيغل، للإدلاء بشهادته في هذه المحاكمة التي كانت ستعد سابقة تاريخية لمثول شركة تواصل اجتماعي أمام هيئة محلفين في قضية تتعلق بالإدمان الرقمي.
مخاوف داخلية وتشبيه بشركات التبغ
كشفت المستندات القانونية المرتبطة بالقضايا الجارية أن بعض موظفي "سناب" أثاروا مخاوف جدية حول تأثير التطبيق على الصحة النفسية للمراهقين منذ نحو تسع سنوات، إلا أن الشركة دافعت عن موقفها معتبرة أن هذه الوثائق "أُخرجت من سياقها" وتم انتقاؤها بعناية للإضرار بها.
آليات الإدمان والمعارك المستمرة
يركز المدّعون في حججهم على خصائص تقنية محددة يعتبرونها محفزة للاستخدام القهري، أبرزها:
- التمرير اللانهائي للمحتوى.
- التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو.
- التوصيات الخوارزمية المستمرة.
ويشبه الخبراء القانونيون هذه المعركة بدعاوى "التبغ الكبرى" في التسعينيات، حيث اتُهمت شركات السجائر بإخفاء المخاطر الصحية. ويرى المدّعون أن منصات التواصل حجبت معلومات حيوية حول الأضرار المحتملة التي قد تصل إلى الاكتئاب وإيذاء النفس.
ماذا عن ميتا وتيك توك؟
بينما خرجت "سناب" من قفص الاتهام بهذه التسوية، لا تزال المعركة مستمرة ضد عمالقة آخرين مثل "ميتا" (فيسبوك وإنستغرام)، "يوتيوب"، و"تيك توك". ومن المقرر أن يبدأ اختيار هيئة المحلفين يوم الاثنين المقبل 27 يناير، وسط توقعات بمثول مارك زوكربيرغ للإدلاء بشهادته.
وتتمسك هذه المنصات بدفاعها القائم على أن الخوارزميات والإشعارات تشبه القرارات التحريرية في الصحف، وبالتالي فهي محمية بموجب حرية التعبير في الدستور الأميركي، في وقت يرى فيه المراقبون أن فوز المدّعين قد يفتح الباب لتسويات بمليارات الدولارات ويجبر الشركات على إعادة هندسة منتجاتها بالكامل.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!