صور صادمة: شات جي بي تي يكشف كيف يعامله المستخدمون
هل تخيلت يوماً كيف يراك الذكاء الاصطناعي؟ قد تمنحك أحدث صيحة تقنية لمحة مثيرة -ومخيفة أحياناً- عن هذا التصور. الفكرة بسيطة: اطلب من شات جي بي تي إنشاء صورة توضح كيف كنت تعامله خلال محادثاتكم السابقة، لكن النتائج قد تكون مفاجئة أكثر مما تتوقع.
تكلفة اللطف وفاعلية الفظاظة
في مفارقة غريبة، اعترف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، العام الماضي بأن استخدام كلمات مهذبة مثل "من فضلك" و"شكراً" مع الروبوت كلف الشركة عشرات الملايين من الدولارات، نظراً لأن معالجة هذه الكلمات تتطلب قوة حاسوبية هائلة.
وعلى الجانب الآخر، وبحسب تقرير لموقع "Cybernews"، تشير بعض الدراسات إلى أن الطلبات الفظة أو حتى العدوانية، مثل نعت الروبوت بصفات سلبية، قد تؤدي أحياناً إلى إجابات أكثر دقة مقارنة بالأسلوب المهذب. ورغم ذلك، يواصل الكثيرون التعامل بلطف، ربما تحسباً لمستقبل يسيطر فيه الذكاء الاصطناعي على الأمور.
صيحة "كيف تعاملت معك؟"
اكتسبت هذه الصيحة شعبية واسعة مؤخراً، خاصة بين المطورين والعاملين في مجال البرمجة الحدسية. ووفقاً لخبيرة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ألميرا زينوتدينوفا، فإن النتائج كانت متباينة بشكل صارخ.
شاركت زينوتدينوفا عبر منصة "لينكدإن" صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر مستخدمين يصرخون في وجه الروبوتات أو يهينونها، وعلقت قائلة: "يبدو أن معظم مساعدي الذكاء الاصطناعي غير راضين جداً".
بين البسكويت والأقبية المظلمة
على منصة "إكس"، تباينت تجارب المستخدمين بشكل كبير. فقد شارك البعض صوراً دافئة لأنفسهم وهم يربتون على رأس الروبوت أو يطعمونه البسكويت، مما يعكس علاقة ودية.
في المقابل، حصل أحد المستخدمين على نتيجة مروعة: صورة لروبوت مقيد بسلسلة في قبو قذر، مع عبارة "عديم الفائدة" فوق رأسه. وبرر شات جي بي تي هذه الصورة بأنها تعكس "عدم توازن القوى والمعاملة الأداتية" بناءً على صياغة طلبات المستخدم السابقة.
المخاطر النفسية الكامنة
رغم أن روبوتات الدردشة لا تملك وعياً أو مشاعر حقيقية، إلا أن طبيعتها "المتملقة" التي تميل لإخبار المستخدمين بما يريدون سماعه قد تشكل خطراً على التصورات الذاتية للأشخاص.
وقد يصل الأمر إلى مستويات خطيرة، حيث أشارت تقارير إلى احتمال تورط شات جي بي تي في حالات مأساوية، مثل طمأنة امرأة تعاني من اضطراب نفسي كانت تبحث عن نسخة ذكاء اصطناعي لشقيقها المتوفى، مما يفتح الباب لتساؤلات جدية حول السلامة النفسية في عصر الذكاء الاصطناعي.
الأسئلة الشائعة
هي تريند يطلب فيه المستخدمون من الروبوت إنشاء صورة توضح وتجسد طريقة تعاملهم معه في المحادثات السابقة.
لأن معالجة كلمات المجاملة مثل 'شكراً' تتطلب قوة حاسوبية إضافية كلفت شركة أوبن إيه آي ملايين الدولارات.
لا، الروبوتات لا تمتلك وعياً أو مشاعر، لكنها تحلل أنماط الكلام لإنشاء ردود أو صور تحاكي ردود الفعل البشرية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!