بحث
سر صرير شريط سكوتش: اكتشاف فيزيائي بسرعات تفوق الصوت
أخرى #شريط_سكوتش #فيزياء_الصوت

سر صرير شريط سكوتش: اكتشاف فيزيائي بسرعات تفوق الصوت

تاريخ النشر: آخر تحديث: 3 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
3 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

أخيراً، كشف فريق دولي من الفيزيائيين عن السبب العلمي وراء صرير شريط سكوتش المزعج عند إزالته: تشققات دقيقة تنتقل بسرعات تفوق سرعة الصوت. استخدم العلماء كاميرات فائقة السرعة وميكروفونات حساسة لتسجيل عملية إزالة الشريط، وتحديد سلسلة من الموجات الصادمة المسؤولة عن هذا الصوت. نُشرت النتائج الكاملة لهذه الدراسة المذهلة في مجلة Physical Review.

سر شريط سكوتش المحير

على الرغم من بساطته الظاهرية، لطالما شغل شريط سكوتش أذهان الفيزيائيين. اخترعه المهندس ريتشارد جي. درو عام 1930، وهو شريط شفاف مقاوم للماء مصنوع من مزيج من الزيوت والمطاط والراتنجات على قاعدة من السيلوفان.

في عام 1939، اكتشف العلماء أن إزالة شريط سكوتش في الظلام ينتج عنه توهج أزرق مرئي، وذلك بسبب تراكم الشحنات الكهربائية والتمزق المفاجئ للمادة اللاصقة. تُعرف هذه الظاهرة باسم التلألؤ الاحتكاكي، وهي نفس الظاهرة التي تجعل الماس يتوهج عند قطعه.

لاحقاً في عام 1953، أفاد فريق من العلماء الروس أن إزالة شريط سكوتش في الفراغ كان قوياً بما يكفي لإنتاج الأشعة السينية. عند إزالة المادة اللاصقة، يتسبب فصل الشحنات الكهربائية المتعارضة في قفز الإلكترونات من الشريط اللاصق إلى قاعدته بسرعة عالية.

ثم جاء دور الصوت الذي يصدره شريط سكوتش عند إزالته. بدأ العلماء في محاولة كشف لغز هذا الصرير منذ أكثر من عقد من الزمان. في عام 2010، استخدم سيغوردور ثورودسن من جامعة الملك عبد الله، وهو أحد المشاركين في الدراسة الحديثة، التصوير فائق السرعة لالتقاط سلسلة من التشققات العرضية التي تنتقل على طول الجزء المنفصل من الشريط بسرعات تفوق سرعة الصوت. أكدت دراسة متابعة في عام 2024 أن الصرير مرتبط مباشرة بهذه التشققات، لكن الآلية الدقيقة وراءه ظلت مجهولة.

آلية الصرير: السرعات الخارقة والفراغ

للدراسة الجديدة، قام الفريق بتسجيل التشققات باستخدام كاميرتين فائقتي السرعة، بينما التقطوا الصوت في نفس الوقت باستخدام ميكروفونين متزامنين.

ملأت النتائج أخيراً الفجوة في الدراسات السابقة. فعندما تُنزع المادة اللاصقة، لا يحدث ذلك بشكل متساوٍ، بل تتمزق في أشرطة ضيقة تنتقل عرضياً عبر الشريط. تتراوح سرعة هذه التشققات العرضية بين 560 و 1340 ميلاً في الساعة (250 إلى 600 متر في الثانية)، أي ما يقرب من ضعف سرعة الصوت.

تترك التشققات وراءها فراغاً جزئياً بين الشريط وقاعدته الصلبة، ولكن نظراً لسرعتها الفائقة، لا يتوفر وقت كافٍ للهواء لملء هذا الفراغ فوراً. يتحرك الفراغ بعد ذلك مع التشققات حتى يصل إلى نهاية الشريط وينهار في الهواء الساكن خارجه، وفقاً للدراسة. عندما تصل حافة التشققات إلى طرف الشريط، يُطلق الفراغ المنهار نبضة صوتية. وهذا هو بالضبط ما نسمعه كـ 'صرير' مزعج.

تذكر هذا في المرة القادمة التي يجعلك فيها شريط لاصق تتأفف من صريره؛ فأنت لا تسمع مجرد عمل المواد اللاصقة، بل طفرات صوتية مجهرية تصرخ عبر لفة شريط عادية.

الأسئلة الشائعة

يعود السبب الرئيسي لصرير شريط سكوتش إلى تشققات دقيقة تنتقل بسرعات تفوق سرعة الصوت، مما يخلق فراغاً جزئياً ينهار إلى نبضة صوتية.

تتراوح سرعة هذه التشققات العرضية بين 560 و 1340 ميلاً في الساعة (250 إلى 600 متر في الثانية)، أي ما يقرب من ضعف سرعة الصوت.

نعم، أظهرت دراسات سابقة أن شريط سكوتش يمكن أن ينتج توهجاً أزرق مرئياً (التلألؤ الاحتكاكي) أو حتى أشعة سينية عند إزالته في الفراغ.

اخترع المهندس ريتشارد جي. درو شريط سكوتش الشفاف المقاوم للماء في عام 1930.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!