تأجيل إطلاق أرتميس 2: ناسا تعيد الصاروخ للمركبة
بعد اختبار شبه مثالي، أعلنت وكالة [[ناسا]] عن تأجيل مهمة [[أرتميس 2]] وإعادة صاروخ [[SLS]] إلى مبنى تجميع المركبات (VAB) في مركز كينيدي الفضائي. جاء هذا القرار إثر اكتشاف مشكلة في تدفق غاز الهيليوم إلى مرحلة الدفع المؤقتة العلوية للصاروخ، مما يمثل عقبة جديدة أمام الرحلة المأهولة الأولى لبرنامج أرتميس.
هذا التطور يؤجل نافذة الإطلاق التي كانت مقررة في مارس، ويدفع الموعد المتوقع إلى أبريل على أقرب تقدير، مؤكداً على الحرص الشديد الذي توليه ناسا لسلامة طاقم المهمة الذي سيتوجه أبعد من أي وقت مضى في الفضاء السحيق.
تفاصيل العطل الفني: مشكلة تدفق الهيليوم
بعد يوم واحد فقط من إكمال [[ناسا]] لتجربة "البروفة الرطبة" لمهمة [[أرتميس 2]] بنجاح شبه كامل، ظهرت مشكلة جديدة في صاروخ SLS. لم تكن هذه المرة تسرباً للهيدروجين كما حدث سابقاً، بل كانت تتعلق بتدفق الهيليوم.
أفادت ناسا في بيان لها أن المهندسين لاحظوا انقطاعاً في تدفق الهيليوم إلى مرحلة الدفع المؤقتة المبردة للصاروخ. يُعد الهيليوم ضرورياً للحفاظ على الظروف البيئية المناسبة لمحرك هذه المرحلة، ولضغط خزانات وقود الهيدروجين السائل والأكسجين السائل.
العودة إلى مبنى تجميع المركبات (VAB)
لإصلاح هذه المشكلة، يتوجب على [[ناسا]] إعادة صاروخ SLS ومركبة [[Orion]] الفضائية المكدسة إلى مبنى تجميع المركبات (VAB) في مركز كينيدي الفضائي بولاية فلوريدا. من المتوقع أن تبدأ فرق العمل عملية الإعادة يوم الثلاثاء، رهناً بظروف الطقس.
هذا الإجراء ضروري لأن الوصول إلى القسم المتضرر من الصاروخ غير ممكن بأمان أثناء وجوده على منصة الإطلاق، مما يتطلب نقله إلى بيئة المبنى المغلقة لإجراء الفحص والترميم اللازمين.
تأثير التأجيل على الجدول الزمني
أكد مدير [[ناسا]]، جاريد آيزاكمان، في منشور على منصة X يوم السبت، أن هذا التأجيل "سيخرج نافذة الإطلاق في مارس من الاعتبار". كانت الوكالة تستهدف السادس من مارس كأقرب موعد ممكن لإطلاق أرتميس 2، بعد البروفة الرطبة الناجحة الأسبوع الماضي.
الآن، قد يكون إطلاق المهمة في أبريل أمراً محظوظاً، مما يعكس مستوى التعقيد والتحديات التي تواجه مهمات الفضاء المأهولة. أعرب آيزاكمان عن تفهمه لخيبة أمل الجمهور، مؤكداً أن هذا الشعور أقوى لدى فريق ناسا الذي يعمل بلا كلل.
مخاوف السلامة وأهمية المهمة المأهولة
تُعد مهمة [[أرتميس 2]] الرحلة المأهولة الأولى لكل من صاروخ SLS ومركبة Orion. كما ستكون الأولى التي ترسل رواد فضاء إلى جوار القمر منذ عصر أبولو، وستتجاوز هذه المرة أي رحلة سابقة في عمق الفضاء السحيق.
نجاح هذه المهمة حاسم لبرنامج أرتميس بأكمله، حيث ستؤكد قدرة هذه المركبات على حمل الطاقم إلى القمر وتمهد الطريق لعمليات الهبوط المستقبلية. نظراً لوجود طاقم مكون من أربعة أشخاص على متن SLS هذه المرة، فإن المخاطر أكبر بكثير مقارنة بمهمة أرتميس 1 غير المأهولة.
تاريخ من التأجيلات: أرتميس 1 أنموذجاً
واجهت المهمة السابقة، [[أرتميس 1]]، نصيبها من المشاكل الفنية قبل الإطلاق. فقد تم إعادة صاروخ SLS ومركبة Orion إلى مبنى VAB ثلاث مرات بسبب مشاكل في الصمامات، وتسربات الهيدروجين، والظروف الجوية القاسية، مما أخر المهمة لعدة أشهر.
بدأت استعدادات إطلاق أرتميس 2 بداية صعبة مماثلة. فخلال أول بروفة رطبة، اكتشف المهندسون تسرباً للهيليوم في نفس المكان الذي تسبب بمشاكل خلال أرتميس 1، مما استدعى استبدال سدادتين داخل كابلات الخدمة الذيلية.
التحقيق في سبب المشكلة
على الرغم من نجاح استبدال السدادات في
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!