تحذير: اختراق كوندوينت يسرب بيانات 26 مليون شخص 2025
في حادثة تُعد من الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، تعرضت شركة كوندوينت (Conduent)، المزود الرئيسي لخدمات شركات التأمين الصحي، لاختراق بيانات ضخم أثر على ما لا يقل عن 26 مليون شخص. يُعتبر هذا التسريب الأكبر من نوعه في تاريخ البلاد، حيث كشف عن معلومات حساسة مثل العناوين، أرقام الضمان الاجتماعي، والبيانات الصحية للمتضررين.
تفاصيل الاختراق والبيانات المسربة
اكتشفت شركة كوندوينت، التي تقدم خدمات الطباعة والمدفوعات ومعالجة المستندات لبعض أكبر شركات التأمين الصحي، أنها وقعت ضحية لـ"حادث إلكتروني" في 13 يناير 2025. وقع الاختراق الفعلي خلال الفترة من 21 أكتوبر 2024 وحتى 13 يناير 2025، وشمل بيانات كانت تحتفظ بها كوندوينت بحكم تقديمها للخدمات لخطط الرعاية الصحية.
تضمنت البيانات المسربة الأسماء وأرقام الضمان الاجتماعي ومعلومات طبية غير محددة ومعلومات التأمين الصحي. أكدت الشركة في إشعارها أنه "لم تكن كل عناصر البيانات موجودة لكل فرد"، مما يعني أن بعض الأشخاص قد سُرقت أرقام الضمان الاجتماعي الخاصة بهم فقط دون معلومات التأمين الصحي، أو العكس.
الجهة المسؤولة وحجم التسريب
أعلنت مجموعة Safepay للمعلوماتية مسؤوليتها عن الهجوم، وفقًا لموقع Bleeping Computer، حيث يُزعم أنها استولت على أكثر من 8 تيرابايت من المعلومات. لا يزال غير معروف ما إذا كانت Safepay قد طالبت بدفع فدية مقابل إعادة المعلومات، لكن كوندوينت ذكرت عبر الإنترنت: "في الوقت الحالي، ليس لدينا علم بأي محاولة أو إساءة استخدام فعلية لأي معلومات متورطة في هذا الحادث."
لا يزال النطاق الكامل للاختراق غير واضح. ذكر المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، الأسبوع الماضي أن أكثر من 4 ملايين مواطن في تكساس سُرقت بياناتهم، لكن تقارير Fox News تشير إلى أن هذا العدد قفز إلى 15.4 مليون شخص. يبلغ إجمالي سكان تكساس 31 مليون نسمة، مما يعني أن حوالي نصف الولاية بأكملها قد تضررت.
وصرح باكستون في 12 فبراير: "يُحتمل أن يكون اختراق كوندوينت هو الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة. إذا كانت أي شركة تأمين عملاقة قد أهملت أو لديها معلومات يمكن أن تساعدنا في منع مثل هذه الاختراقات مستقبلًا، فسأعمل على كشفها." وأضاف: "مكتبي ملتزم بالكشف عن ما حدث بالضبط، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأسر في تكساس، وضمان تحقيق العدالة لأي إهمال."
أفادت ولاية أوريغون عبر موقع حماية المستهلك الخاص بها بأن 10.5 مليون شخص قد طالتهم تداعيات الاختراق، مما يرفع الإجمالي المؤقت للمتضررين إلى حوالي 26 مليون شخص. وقد تلقى سكان ولايات أخرى إشعارات بالاختراق، بما في ذلك كاليفورنيا وديلاوير وماساتشوستس ونيو هامبشاير ونيو مكسيكو. بعض هذه الولايات شهدت أعدادًا صغيرة نسبيًا، مثل ولاية ماين التي تضرر منها 374 شخصًا فقط، وفقًا للمدعي العام للولاية.
تداعيات الاختراق والإجراءات المتخذة
لم تستجب كوندوينت، التي تتخذ من نيوجيرسي مقرًا لها، لأسئلة حول النطاق الكامل للاختراق وما يمكن للضحايا فعله، وذلك عبر البريد الإلكتروني يوم الثلاثاء. تجدر الإشارة إلى أن الشركة انفصلت عن زيروكس (Xerox) في عام 2017 وتوظف حوالي 56 ألف شخص حول العالم، وفقًا لموقع Bleeping Computer.
تتولى كوندوينت العديد من خدمات معالجة المدفوعات للولايات، وقد ارتبط انقطاع خدمات EBT في ويسكونسن وأوكلاهوما في يناير 2025 باختراق بيانات Safepay. وتجري حاليًا دعوى قضائية جماعية ضد كوندوينت في نيوجيرسي بسبب هذا الاختراق، وفقًا لموقع NJ.com.
ووفقًا لرسالة أُرسلت إلى الضحايا في كاليفورنيا، تقدم كوندوينت لبعض الأشخاص خدمة مجانية لمراقبة الائتمان واستعادة الهوية من خلال شركة Eqiq، ولكن يجب على المتضررين التسجيل بحلول 30 أبريل 2026. ولأي استفسارات حول الاختراق، يمكن الاتصال بالرقم (866) 291-3678 بين يومي الاثنين والجمعة، من الساعة 9 صباحًا حتى 6:30 مساءً بالتوقيت الشرقي.
يُعد هذا الاختراق تذكيرًا صارخًا بأهمية الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية في عالمنا الرقمي. بينما تتواصل التحقيقات وتتضح المزيد من التفاصيل، يبقى السؤال الأهم: ما هي الدروس المستفادة وكيف يمكن تجنب تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل؟
الأسئلة الشائعة
أثر اختراق كوندوينت على ما لا يقل عن 26 مليون شخص، ويُحتمل أن يكون الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.
تضمنت البيانات المسربة الأسماء، أرقام الضمان الاجتماعي، معلومات طبية غير محددة، ومعلومات التأمين الصحي.
أعلنت مجموعة Safepay للمعلوماتية مسؤوليتها عن الهجوم، ويُزعم أنها استولت على أكثر من 8 تيرابايت من البيانات.
تقدم كوندوينت خدمة مجانية لمراقبة الائتمان واستعادة الهوية لبعض الضحايا من خلال شركة Eqiq، مع موعد نهائي للتسجيل في 30 أبريل 2026.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!