تحذير الإنتربول: الذكاء الاصطناعي يطور عمليات الاحتيال
يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل اقتصاد الاحتيال العالمي بصمت، مما يجعله أصعب في الكشف وأسهل في التوسع، وفقاً لتقرير جديد صادر عن بلومبرغ. تستخدم مراكز الاتصال الاحتيالية، التي تتخذ من جنوب شرق آسيا مقراً لها، بشكل متزايد أدوات ذكاء اصطناعي رخيصة ومتاحة على نطاق واسع للإيقاع بالمزيد من الضحايا.
تطور أساليب الخداع الرقمي
أصبحت عمليات الاحتيال أكثر إقناعاً بفضل التقنية، حتى مع محاولات الحكومات تشديد الخناق عليها. وأشار مسؤولو الإنتربول إلى أن المحتالين يعتمدون الآن على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، واستنساخ الصوت، وتوليد الصور لتحويل الخداع إلى عملية صناعية واسعة النطاق.
وفي حين كان مجرمو الإنترنت يعتمدون سابقاً على رسائل ركيكة أو إعلانات وظائف وهمية واضحة، تطورت أساليبهم الآن لتصبح عمليات مصقولة قادرة على توليد إعلانات ورسائل وملفات تعريف واقعية واحترافية في ثوانٍ معدودة.
"يمكنك رؤية الكفاءة التي يتم بها استخدام الذكاء الاصطناعي في مراكز الاحتيال. إنه نموذج عمل سهل للغاية، وسيزداد سهولة للمجرمين بفضل هذه التقنيات".
- نيل جيتون، رئيس مديرية الجرائم الإلكترونية في الإنتربول بسنغافورة.
السرعة والمرونة في الهجمات
يتمثل التغيير الأكبر في السرعة والمرونة؛ حيث يتيح الذكاء الاصطناعي لمشغلي عمليات الاحتيال إعادة كتابة النصوص بسرعة، والتبديل بين اللغات، واستهداف مناطق جغرافية جديدة، وتغيير التكتيكات فور تدخل السلطات.
ووفقاً لمحللي الإنتربول، حتى إعلانات الوظائف المستخدمة لاستدراج الأشخاص إلى مجمعات الاحتيال أصبحت تبدو احترافية ومشروعة تماماً، مما يجعل تمييزها والإبلاغ عنها أمراً في غاية الصعوبة.
استنساخ الصوت والضغط العاطفي
لا يتوقف الأمر عند النصوص، بل يتم استخدام أدوات استنساخ الصوت والتزييف العميق (Deepfake) لانتحال شخصيات الأقارب أو الشركاء الرومانسيين. يضيف هذا التكتيك ضغطاً عاطفياً هائلاً يجعل الضحايا أكثر استعداداً لإرسال الأموال للمحتالين دون تفكير.
ورغم حملات الاعتقال في دول مثل كمبوديا وميانمار، لا يتوقع الخبراء اختفاء مراكز الاحتيال. بدلاً من ذلك، جعل الذكاء الاصطناعي إدارتها أرخص ونقلها أسهل، حيث بدأت العمليات تظهر الآن في الأمريكتين وأفريقيا والشرق الأوسط.
وتشير التقديرات إلى أن شبكات الاحتيال العالمية تسرق بالفعل عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم مع تحول الاحتيال البسيط إلى مؤسسات عالمية متطورة.
الأسئلة الشائعة
يساعد الذكاء الاصطناعي المحتالين في تحسين صياغة الرسائل، الترجمة الفورية، وتوليد إعلانات وظائف احترافية تجعل كشف الاحتيال صعباً.
يستخدم المحتالون أدوات استنساخ الصوت لتقليد أصوات الأقارب أو المعارف، مما يمارس ضغطاً عاطفياً على الضحية لتحويل الأموال بسرعة.
تتركز بشكل رئيسي في جنوب شرق آسيا (مثل كمبوديا وميانمار)، لكنها بدأت تتوسع إلى أفريقيا والشرق الأوسط والأمريكتين بفضل سهولة التشغيل بالذكاء الاصطناعي.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!