تحذير: نتائج كارثية عند ربط ChatGPT ببيانات ساعة آبل
أظهرت تجربة عملية لدمج خدمة ChatGPT Health الجديدة مع بيانات Apple Health نتائج مقلقة للغاية، حيث منح الذكاء الاصطناعي تقييماً خاطئاً لصحة القلب لمستخدم رياضي، مما أثار تساؤلات جدية حول دقة التشخيص الآلي في الوقت الحالي.
تجربة مرعبة وتشخيص خاطئ
قرر جيفري أ. فاولر، كاتب العمود التقني في صحيفة "واشنطن بوست"، اختبار قدرات الذكاء الاصطناعي عبر منح ChatGPT إمكانية الوصول إلى بياناته الصحية المخزنة في تطبيق Apple Health. تضمنت البيانات 29 مليون خطوة و6 ملايين قياس لنبضات القلب تم جمعها على مدار عقد كامل باستخدام ساعة آبل.
عندما طلب فاولر من الروبوت تقييم صحة قلبه، كانت النتيجة صادمة: منحه ChatGPT درجة "F" (راسب). أصيب الكاتب بالذعر وذهب للجري فوراً، ثم أرسل التقرير لطبيبه المختص. كان رد الطبيب حاسماً: "لا"، مؤكداً أن فاولر في خطر منخفض جداً للإصابة بنوبة قلبية، لدرجة أن شركة التأمين لن تغطي تكاليف اختبار لياقة إضافي لأن حالته الصحية لا تستدعي ذلك.
لماذا فشل الذكاء الاصطناعي؟
أوضح التقرير أن تقييم ChatGPT الكارثي استند إلى عدة تفسيرات خاطئة للبيانات التقنية، ومن أبرزها:
- سوء فهم تقديرات VO2 max: اعتمد الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على قراءات الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين (VO2 max)، متجاهلاً تحذيرات آبل بأن هذه الأرقام مجرد "تقديرات" لتتبع الاتجاهات وليست بيانات طبية دقيقة تتطلب معدات خاصة.
- تجاهل تحديثات المستشعرات: فسر الروبوت التغيرات في معدل ضربات القلب أثناء الراحة على أنها تغيرات صحية، بينما كانت في الواقع ناتجة عن شراء فاولر لساعة آبل جديدة تحتوي على مستشعرات وأدوات قياس محدثة.
تخبط في النتائج ونسيان للبيانات
لم تتوقف المشكلة عند التشخيص الخاطئ، بل امتدت لتشمل عدم الاتساق في الإجابات. عندما كرر فاولر نفس السؤال حول صحة قلبه، قفزت النتيجة فجأة من "F" إلى "C". ومع تكرار المحاولة، استمرت الدرجات في التأرجح بين "F" و "B".
والأكثر غرابة أن ChatGPT استمر في "نسيان" معلومات أساسية عن المستخدم عبر المحادثات المختلفة، بما في ذلك جنسه وعمره وبعض العلامات الحيوية الحديثة. ورغم وصوله إلى نتائج فحوصات الدم الحديثة، إلا أنه تجاهلها أحياناً في تحليله النهائي.
فرصة ذهبية لشركة آبل
تشير الشائعات إلى أن شركة آبل تعمل على خدمة "Health+" مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإطلاقها في وقت لاحق من هذا العام. ويوضح هذا الفشل المبكر لـ ChatGPT أمرين هامين:
- سيكون من الصعب جداً تحقيق مستوى الجودة والدقة الذي تهدف إليه آبل في المجال الطبي.
- إذا نجحت آبل في تجاوز هذه العقبات، فقد تصبح خدمة Health+ الرائد بلا منازع في مجال الصحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
تظل هذه التجربة تذكيراً هاماً بأن أدوات الذكاء الاصطناعي، مهما تطورت، لا تزال غير مؤهلة تماماً لتلعب دور الطبيب، وأن الاعتماد عليها في التشخيص قد يؤدي لقلق غير مبرر.
الأسئلة الشائعة
بسبب سوء تفسير تقديرات VO2 max واعتبار تغييرات المستشعرات في الساعة الجديدة كتغيرات صحية فعلية.
لا، أظهرت التجربة نتائج غير دقيقة ومتقلبة، وتجاهل الروبوت بيانات طبية مهمة مثل العمر وفحوصات الدم.
هي خدمة مشاعة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل آبل على تطويرها لتقديم تحليلات صحية أكثر دقة وموثوقية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!