تحذير طبي: أثر مروع للتكنولوجيا على صحة الأطفال والشباب
أطلق أطباء وخبراء صحيون تحذيرات جدية بشأن تزايد الأدلة التي تؤكد وجود أضرار صحية بالغة تسببها التكنولوجيا والأجهزة الإلكترونية على الأطفال والشباب في المملكة المتحدة، واصفين بعض الحالات التي يتم التعامل معها بـ"المروعة".
شهادات طبية صادمة
كشفت الأكاديمية الملكية للكليات الطبية، التي تمثل 23 معهداً وكلية طبية، أن الأطباء في الخطوط الأمامية قدموا شهادات شخصية حول حالات صعبة عالجوها في مختلف تخصصات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS). وأكدت الأكاديمية أنها تمتلك بالفعل أدلة ملموسة على تأثير الإفراط في استخدام الشاشات والتعرض للمحتوى الضار على الصحة البدنية والنفسية للأجيال الناشئة.
وتخطط الأكاديمية حالياً لجمع المزيد من الأدلة لتحديد المشكلات المتكررة التي يواجهها المتخصصون، بهدف تقديم إرشادات طبية دقيقة حول كيفية تحديد الضرر والتعامل معه، ومن المتوقع استكمال هذا العمل خلال ثلاثة أشهر. وفي سياق متصل، ربطت دراسة حكومية حديثة بين وقت استخدام الشاشات وضعف تطور النطق لدى الأطفال دون سن الخامسة.
تحركات حكومية وتوجه عالمي
تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن مشاورات حول خطط لتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة. وتتراوح الخيارات المطروحة بين الحظر التام، وتحديد أوقات الاستخدام، أو تشديد الرقابة على الخوارزميات لحماية القاصرين من المخاطر الخفية للمحتوى غير المقيد.
ويأتي هذا التحرك تماشياً مع موجة عالمية لتقنين استخدام التقنية للصغار، حيث تشمل الدول التي تدرس إجراءات مماثلة:
- أستراليا: فرضت حظراً في ديسمبر على امتلاك حسابات تواصل اجتماعي لمن هم دون 16 عاماً.
- دول أخرى: تدرس فرنسا، الدنمارك، النرويج، وماليزيا فرض حظر مماثل.
ورغم هذه التحركات، ترى بعض منظمات حماية الطفل والسلامة على الإنترنت أن الحظر الشامل قد لا يكون الحل الأمثل، مفضلة التركيز على معايير السلامة والرقابة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!