تطبيق طقس أبل: لماذا لا يجب الاعتماد عليه في العواصف الثلجية؟
مع استعداد أجزاء واسعة من الولايات المتحدة لمواجهة عاصفة شتوية ضخمة، يتجه العديد من المستخدمين إلى تطبيق الطقس (Weather app) على هواتف آيفون لمعرفة التوقعات. لكن المشكلة تكمن في أن هذه التوقعات غالباً ما تكون غير دقيقة وغير متسقة، وهناك أسباب تقنية وراء ذلك.
لماذا تخطئ توقعات طقس أبل؟
عندما يقوم خبير الأرصاد الجوية بصياغة التوقعات، فإنه يسحب البيانات من نماذج طقس متعددة، يتم تحديث معظمها عدة مرات في اليوم، بالإضافة إلى الاستعانة بتوجيهات من هيئة الأرصاد الجوية الوطنية. كما ينتظر الخبراء لتقديم توقعات محددة لتساقط الثلوج حتى يقترب موعد الحدث الفعلي، حيث يمكن أن تتغير الأمور كثيراً بين المؤشرات الأولية ووصول النظام الجوي فعلياً.
في المقابل، يعرض تطبيق طقس أبل توقعات لتساقط الثلوج تصل إلى 10 أيام مقدماً. تكمن الإشكالية هنا في أن نماذج الطقس لا تملك القدرة على تحديد تفاصيل النظام الجوي بدقة قبل هذه الفترة الطويلة، ويفتقر تطبيق أبل إلى الدقة اللازمة للتعامل مع هذه البيانات.
وهذا ما يؤدي إلى انتشار صور على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر توقعات من تطبيق أبل تشير إلى تراكم أكثر من 30 بوصة من الثلوج لمدن معينة، وهو ما قد يكون مبالغاً فيه.
غياب السياق البشري
سلط تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الضوء على سبب هذه المشكلة، مشيراً إلى أن تطبيق طقس أبل لا يأخذ في الاعتبار جميع المعلومات الضرورية عند عرض هذه الأرقام. تعرض العديد من تطبيقات الطقس نتائج من نموذج تنبؤ واحد، بدلاً من النماذج المتعددة التي يعتمد عليها خبراء الأرصاد.
يقوم التطبيق بسحب البيانات الخام وتقديمها للمستخدم دون السياق الذي يوضح الاحتمالات الأخرى. وعلى الرغم من أن أبل توضح على موقعها أنها تستخدم مصادر بيانات متنوعة مثل "قناة الطقس" (The Weather Channel) والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، إلا أنها تعرض هذه المعلومات دون معالجة سياقية كافية.
"أعتقد أن أكثر من 95% من مجتمع الأرصاد الجوية سيكونون سعداء إذا اختفى تطبيق طقس أبل"، هكذا علق مارك واينبرغ، خبير الأرصاد الجوية في WDRB، واصفاً التطبيق بأنه "كارثة لمجال الطقس".
ما هي التطبيقات البديلة الموثوقة؟
لا يزال تطبيق طقس أبل مفيداً للتوقعات القريبة المدى وتنبيهات الطقس القاسي. ومع ذلك، فإن النهج الأفضل هو الاعتماد على مصادر متعددة، خاصة خلال حالات الطقس السيئ المحتملة.
يُنصح بتحميل التطبيقات الخاصة بمحطات الأرصاد المحلية، والتي غالباً ما تتضمن توقعات معدة يدوياً من قبل خبراء حقيقيين. وبالإضافة إلى ذلك، هناك خيارات قوية لتطبيقات الطرف الثالث:
- Carrot Weather: يتيح لك الاختيار بين مصادر متعددة ويتميز بتصميم قابل للتخصيص بشكل كبير.
- Mercury Weather: خيار ممتاز آخر بتصميم بسيط ودقيق.
- Clarity: تطبيق من BAM Weather يُستخدم من قبل بعض المتخصصين.
في الختام، مع اقتراب عاصفة شتوية ضخمة، من الضروري البقاء آمنين والاستعداد لاحتمالات انقطاع التيار الكهربائي والجليد، مع التأكد من استقاء المعلومات من مصادر دقيقة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!