تطبيقات مقاطعة المنتجات الأمريكية تتصدر متجر أبل في الدنمارك
في ظاهرة تقنية لافتة رصدها موقع TechCrunch، يتجه المستخدمون في الدنمارك بشكل متزايد إلى استخدام تطبيقات نظام iOS لمساعدتهم في حملة مقاطعة المنتجات الأمريكية، مما أدى إلى تغييرات ملحوظة في ترتيب التطبيقات الأكثر تحميلاً.
صعود مفاجئ لتطبيقات المقاطعة
شهدت الأيام الأخيرة قفزة هائلة في عمليات تحميل تطبيقين رئيسيين هما NonUSA (المعروف أيضاً باسم UdenUSA) وتطبيق Made O’Meter في متجر أبل الدنماركي، الذي يخدم أيضاً المستخدمين في غرينلاند.
ووفقاً لبيانات منصة Sensor Tower، يحتل تطبيق NonUSA حالياً المركز الأول في قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً في الدنمارك، بينما جاء تطبيق Made O’Meter في المركز الرابع.
وتشير البيانات الصادرة عن Appfigures إلى صعود صاروخي لتطبيق NonUSA، حيث قفز ليصبح التطبيق رقم 1 يوم الأربعاء، بعد أن كان في المركز السادس يوم الثلاثاء، والمفاجأة الأكبر أنه كان في المركز 441 فقط في التاسع من يناير.
كيف تعمل هذه التطبيقات؟
يعتمد كلا التطبيقين على آلية عمل متشابهة، حيث يقوم المستخدمون بمسح الباركود الخاص بالمنتج لعرض معلومات تفصيلية حول مصدره ومنشأه (كما قد تظهر واجهة التطبيق في الصورة 2 المرفقة).
ومع ذلك، يختلف التطبيقان في طريقة تقديم نفسيهما للمستخدم:
- تطبيق Made O’Meter: يقدم نفسه كمساعد للتسوق يركز على "الشفافية في سلاسل التوريد العالمية".
- تطبيق NonUSA: يتبنى نهجاً أكثر صراحة في الدعوة لمقاطعة المنتجات الأمريكية.
ويذكر الوصف الخاص بتطبيق NonUSA على متجر التطبيقات ما يلي:
"يساعدك UdenUSA في التعرف على المنتجات الأمريكية وتجنبها في حياتك اليومية. بفضل ميزة المسح الضوئي البديهية، يمكنك التحقق بسهولة مما إذا كان المنتج مملوكاً لجهة أمريكية والعثور على بدائل دنماركية".
سياق سياسي ومفارقة تقنية
يتزامن صعود هذه التطبيقات (التي تظهر في الصورة 1 كأدوات للمقاطعة) مع تصاعد التوترات السياسية بين الدنمارك (ودول أوروبية أخرى) والولايات المتحدة الأمريكية بشأن قضية غرينلاند.
ورغم جدية الموقف، لا يمكن تجاهل المفارقة التقنية في هذا المشهد؛ حيث يستخدم المستهلكون متجر تطبيقات أمريكي (App Store) لتحميل تطبيقات على هواتف مصنوعة من قبل شركة أمريكية (أبل)، بهدف مقاطعة منتجات أمريكية أخرى.
ومع ذلك، يبدو أن المستهلكين الدنماركيين مستعدون لتقبل هذا التناقض كوسيلة للتعبير عن استيائهم من الوضع العام الذي تواجهه بلادهم.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!