بحث
أقراص M-Disc: تقنية الـ 1000 عام التي فشلت (قصة كاملة)
الحواسيب #M_Disc #تخزين_البيانات

أقراص M-Disc: تقنية الـ 1000 عام التي فشلت (قصة كاملة)

تاريخ النشر: آخر تحديث: 34 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
34 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

وعدت أقراص M-Disc بحفظ البيانات لمدة 1000 عام باستخدام تقنية فريدة، لكنها واجهت مصيراً غامضاً مع صعود التخزين السحابي. إليك ما حدث لهذا الابتكار وكيف تحول من ثورة في عالم الأرشفة إلى تقنية ينصح بتجنبها اليوم.

الحلم: تخزين يدوم لقرون

يتمحور مفهوم التخزين البارد (Cold Storage) حول حفظ الملفات وجعلها تدوم لسنوات طويلة، لاسترجاع الذكريات القديمة عند الحاجة. ولأن طرق التخزين غير الصحيحة قد تؤدي إلى ضياع تلك الذكريات للأبد، ظهرت بعض التنسيقات التي تفوقت على غيرها في التخزين طويل الأمد.

كانت أقراص "M-Discs"، اختصاراً لـ Millennial Disc، المرشح الأقوى لتكون أفضل تنسيق للتخزين البارد. تبدو هذه الأقراص بسيطة مثل أقراص Blu-ray العادية، لكنها تحمل اختلافات جوهرية في بنيتها الهندسية.

الفرق بين M-Disc والأقراص التقليدية

بينما تعتمد أقراص DVD وBlu-ray التقليدية القابلة للتسجيل على طبقة صبغية عضوية لتخزين البيانات، تم هندسة M-Disc لحل مشكلة تدهور البيانات المستمرة المعروفة بـ "تعفن الأقراص" (Disc rot). في الأقراص القياسية، يقوم ليزر المحرك بحرق البيانات في الصبغة العضوية، مما يغير عتامتها لتمثيل الكود الثنائي.

ومع ذلك، بمرور الوقت، يمكن للحرارة والرطوبة والضوء أن تتسبب في تحلل هذه الصبغة العضوية، مما يجعل البيانات غير قابلة للقراءة، وأحياناً في غضون فترة قصيرة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات فقط.

وعود الصمود الأسطوري

روجت المواد التسويقية المبكرة لأقراص M-Disc بأنها تستطيع الصمود أمام الماء المغلي والنيتروجين السائل، متباهية بعمر افتراضي نظري يصل إلى 1000 عام. جعل هذا العمر الطويل منها المعيار الذهبي النظري للأرشفة والتخزين البارد، مما جذب الحكومات وأمناء الأرشيف وهواة جمع البيانات الذين احتاجوا إلى حل يعتمد مبدأ "اكتب مرة واحدة، واقرأ للأبد".

لماذا فشلت التقنية؟

رغم البداية القوية، واجهت هذه الأقراص تاريخاً معقداً. طورت التقنية في الأصل شركة تدعى "Millenniata"، وأطلقت بضجة كبيرة وشراكات مع مصنعي أجهزة كبار مثل [[LG]]. لكن، ورغم وعد التخزين الدائم، اصطدمت الشركة بالواقع القاسي المتمثل في انكماش سوق الوسائط الضوئية.

مع انخفاض تكلفة التخزين السحابي ومحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة (SSD) وانتشارها الواسع، انخفض طلب المستهلكين على حرق الأقراص بشكل حاد، مما أدى إلى تراجع الاهتمام بهذه التقنية الثورية.

الوضع الحالي: لماذا لا يجب شراؤها؟

بدون الشفافية الأصلية التي كانت توفرها شركة Millenniata، أصبح من الصعب على المستهلكين اليوم التحقق مما إذا كان المنتج الذي يشترونه يستخدم تقنية الحفر الفيزيائي الدقيقة التي بررت شهرة التنسيق في البداية، أم أن الاسم التجاري هو فقط ما نجا بينما تلاشت العلوم المسجلة براءة اختراعها. ولهذا السبب، لا يُنصح بشرائها في الوقت الحالي.

الأسئلة الشائعة

هي أقراص تخزين ضوئية صممت لتدوم نظرياً حتى 1000 عام باستخدام طبقة غير عضوية تشبه الحجر بدلاً من الأصباغ العضوية القابلة للتلف.

فشلت بسبب تراجع سوق الأقراص الضوئية بشكل عام وصعود بدائل أرخص وأسهل مثل التخزين السحابي ومحركات SSD.

لا يُنصح بذلك حالياً، حيث أصبح من الصعب التحقق مما إذا كانت الأقراص المباعة تستخدم نفس التقنية الأصلية الموثوقة أم مجرد الاسم التجاري.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!