اكتشاف حوض حراري غريب في حديقة يلوستون الوطنية
في أبريل الماضي، اكتشف الجيولوجيون أثناء إجراء صيانة روتينية في محطة تسجيل درجات الحرارة في حوض نوريز في حديقة يلوستون الوطنية شيئًا غير متوقع: حوض حراري جديد غير موثق من المياه الزرقاء.
الحوض الجديد، الذي تم العثور عليه في حوض بورسلين الفرعي، يبلغ عرضه حوالي 13 قدمًا (4 أمتار)، وتبلغ درجة حرارة مياهه الزرقاء الخلابة حوالي 109 درجات فهرنهايت (43 درجة مئوية)، وسطح الماء يقع على بعد حوالي قدم واحدة (30 سنتيمترًا) تحت حافة الحوض، وفقًا لبيان صادر عن المسح الجيولوجي الأمريكي. وجد الجيولوجيون صخورًا مغطاة بالطين الرمادي الفاتح، بما في ذلك صخور يصل عرضها إلى قدم واحدة (30 سم) تحيط بالحوض. كيف تشكلت هذه الميزة؟
وفقًا للجيولوجيين، فإن الأدلة ترسم صورة واضحة نسبيًا: من المحتمل أن يكون الحوض قد نتج عن انفجار هيدروحراري—عندما يتحول الماء السائل إلى بخار ويتسبب في تغييرات ضغط تحت الأرض، مما يخلق انفجارًا بخاريًا. الانفجارات الهيدروحرارية ليست نادرة في حوض نوريز، الذي شهد أحداثًا مشابهة من قبل. من بين تلك الأحداث المعروفة انفجار حوض بوركشوب في عام 1989. مؤخرًا، اكتشفت محطة مراقبة جديدة تم تركيبها في عام 2023 انفجارًا في منطقة بورسلين تيراس في 15 أبريل 2024.
تظهر الصور الفضائية أن الحوض الجديد لم يكن موجودًا قبل 19 ديسمبر 2024. بحلول 6 يناير 2025، بدأت تجويف صغير في التكون، وفي 13 فبراير، تشكل حوض الماء بالكامل. ومع ذلك، لم تسجل محطة المراقبة المثبتة حديثًا—التي تكشف عن النشاط الهيدروحراري عبر الصوت تحت الصوتي (موجات صوتية منخفضة التردد للغاية)—أي انفجارات قوية أو مميزة خلال تلك الفترة. ومع ذلك، فقد اكتشفت عددًا من الإشارات الصوتية الضعيفة من اتجاه الحوض، بما في ذلك في 25 ديسمبر 2024، و15 يناير 2025، و11 فبراير 2025، ولكن دون إشارة زلزالية مرتبطة عادةً مع انفجار قوي.
لذا، من المحتمل أن يكون الحوض قد تشكل بعد عدد من الانفجارات الصغيرة التي أخرجت الصخور والطين السيليكا، بدلاً من حدث كبير واحد. ثم ملأت المياه الغنية بالسيليكا الحفرة الناتجة. من المحتمل أن النشاط قد بدأ في 25 ديسمبر 2024 واستمر في يناير وأوائل فبراير من هذا العام.
يعد حوض نوريز أقدم وأهم منطقة حرارية في يلوستون ويحتوي على أطول نافورة—نبع ماء ساخن متفجر بشكل متقطع—على وجه الأرض. تحتوي يلوستون نفسها على أكثر من 10,000 ميزة حرارية، مثل النافورات، الينابيع الساخنة، فتحات البخار، وموقد الطين، والتي تجذب السياح والعلماء من جميع أنحاء العالم. يتم تحفيز النشاط الحراري بواسطة خزان صهاري تحت الأرض (جزء من مجمع بركان يلوستون العملاق)، الذي يسخن المياه الجوفية ويؤدي إلى سلسلة من التفاعلات الكيميائية والفيزيائية.
في النهاية، يُظهر الاكتشاف أن حتى المناظر الطبيعية الأكثر دراسة يمكن أن تفاجئنا.
الخلاصة
يُظهر اكتشاف الحوض الحراري الجديد في حديقة يلوستون الوطنية كيف أن النشاط الجيولوجي لا يزال يحمل مفاجآت حتى في الأماكن الأكثر دراسة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!