بحث
الدوامة القطبية وتغير المناخ: لماذا ستكون العاصفة مدمرة؟
أخرى #الدوامة_القطبية #تغير_المناخ

الدوامة القطبية وتغير المناخ: لماذا ستكون العاصفة مدمرة؟

تاريخ النشر: آخر تحديث: 38 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
38 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

يستعد الجزء الشرقي من الولايات المتحدة لمواجهة واحدة من أكثر العواصف الشتوية تطرفاً هذا الموسم، حيث يحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن الأضرار الناجمة عن هذا النظام الجوي قد تضاهي أضرار إعصار كبير. ولفهم سبب القوة المتوقعة لهذه العاصفة، يجب النظر نحو التغيرات السريعة التي يشهدها القطب الشمالي.

مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية نتيجة انبعاثات الغازات الدفيئة، يسخن القطب الشمالي بمعدل أسرع بأربع مرات تقريباً من بقية الكوكب. وقد أدى ذلك إلى فقدان غير مسبوق للجليد البحري وتغير في أنماط الدوران الجوي، مما مهد الطريق لموجة البرد القطبية التي ستغذّي عاصفة نهاية هذا الأسبوع.

تمدد الدوامة القطبية وتأثيرها

تحدث الموجات القطبية عندما يتشوه دوران الهواء البارد والضغط المنخفض فوق القطب الشمالي - المعروف باسم "الدوامة القطبية" - مما يسمح للهواء المتجمد بالتسرب جنوباً نحو خطوط العرض الوسطى. ويصف خبراء الأرصاد هذا التكوين بأنه "دوامة قطبية ممددة".

وفي هذا السياق، أوضح يهودا كوهين، عالم المناخ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، لموقع جيزمودو أن أبحاثهم أظهرت تسارعاً في أحداث تمدد الدوامة القطبية في عصر التغير المناخي المتسارع، مشيراً إلى أن التغير في القطب الشمالي بشكل خاص يعزز حدوث هذه الظواهر.

كيف يغذي الاحترار العواصف الشديدة؟

يشرح كوهين أن "تضخيم القطب الشمالي" - أي الاحترار السريع للغاية في المنطقة - يتسبب في بناء مرتفعات جوية فوق جبال الأورال وبحار بارنتس وكارا، بينما تتشكل منخفضات جوية فوق شرق آسيا. هذا النمط الجوي يساعد في دفع البرودة الشديدة جنوباً نحو كندا والولايات المتحدة.

وتُظهر نماذج المناخ العالمية أن زيادة الغطاء الثلجي في أوراسيا وانخفاض مساحة الجليد البحري تدفع الغلاف الجوي لإنتاج المزيد من أحداث تمدد الدوامة القطبية. وتعتبر العاصفة الحالية مثالاً مثالياً لهذه الديناميكيات، حيث سجل الجليد البحري انخفاضاً قياسياً وتزايدت الثلوج في سيبيريا، مما ساهم في إطلاق الموجة الباردة الحالية.

توقعات العاصفة والنهر الجوي

وفقاً لخدمة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS)، سيتمدد الهواء القطبي البارد بشكل خطير ليشمل السهول الشمالية والوسطى والغرب الأوسط، مع رياح عاصفة قد تؤدي لخفض درجات الحرارة المحسوسة إلى ما يقارب 45 درجة مئوية تحت الصفر (-50 درجة فهرنهايت) في بعض المناطق.

ستلتقي هذه الموجة القطبية مع "نهر جوي" - وهو نطاق ضيق من الرطوبة المركزة - قادم من الجنوب. سيؤدي هذا التصادم إلى صعود بخار الماء وتبريده وتكثيفه بسرعة، منتجاً عاصفة شتوية شديدة ستمتد من جبال الروكي إلى الساحل الشرقي، محملة بالثلوج والجليد الذي قد يسبب انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وتعطيل حركة السفر.

وبينما لا يزال الباحثون يدرسون العلاقة المعقدة بين تغير المناخ وسلوك الدوامة القطبية، فإن هذه العاصفة تقدم دليلاً واضحاً على أن تأثيرات احترار القطب الشمالي تمتد لآلاف الأميال بعيداً عن القطب، لتؤثر بشكل مباشر على حياتنا اليومية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!