الهواتف القديمة vs الحديثة: لماذا تخدعك ذاكرتك؟
كثيراً ما نسمع عبارة "لم يعودوا يصنعونها كما في السابق"، ونحن نتذكر بحنين الهواتف القديمة التي تميزت بمنافذ بطاقات microSD، وبطاريات قابلة للإزالة، وتصاميم تناسب راحة اليد تماماً. ورغم أن الشركات تخلت عن هذه الميزات، إلا أن الهواتف الحديثة لا تزال مثيرة ومبتكرة. ولكن، مهما كان حنيننا قوياً لهواتفنا المفضلة من الماضي، فإن الحقيقة المرة هي أنها لم تكون بالجودة التي نرويها لأنفسنا.
بصفتي متابعاً لهواتف أندرويد لأكثر من عقد من الزمان، هناك العديد من الموديلات التي ترسم ابتسامة على وجهي عند تذكرها. لكن عندما أحاول استرجاع تجربة استخدامي اليومية لها، أجد أن هناك الكثير مما لا أفتقده على الإطلاق.
معاناة البطارية: هل تذكر الشواحن المتنقلة؟
قد يبدو سعر 350 دولاراً غير معقول لهاتف Google Pixel اليوم، حتى لنسخة اقتصادية مثل Pixel 9a بسعر 500 دولار. لكنني على استعداد للمراهنة بأن تجربة استخدام Pixel 9a ستكون أفضل بمراحل من تجربتي السابقة مع Nexus 5. والسبب الرئيسي يعود للبطارية؛ فبينما عانى Nexus 5 من عمر بطارية ضعيف، يأتي Pixel 9a بأكبر بطارية تم وضعها في هاتف Pixel على الإطلاق.
لم يكن Nexus 5 الوحيد في هذه المعاناة. تلك الحقبة الزمنية شهدت انتشاراً واسعاً لـ "بنوك الطاقة" (Power Banks). لم نكن نحملها للطوارئ فقط، بل كانت ضرورة لضمان استمرار عمل الهاتف حتى العودة للمنزل، وأحياناً كانت الهواتف تموت حتى وهي في وضع الخمول.
الكاميرا: الحنين لا يصلح الصور الضبابية
قد أكون أحببت هاتف HTC One M7، لكن كاميرته لم تكون جيدة، والقليل من المعجبين قد يجادلون في ذلك. حتى لو اخترت هاتفاً اشتهر بكاميرا أفضل في ذلك الوقت، مثل iPhone 5s، فإنه لم يكن قادراً على استبدال الكاميرات الاحترافية (DSLR) كما تفعل الهواتف اليوم.
في تلك الفترة، كانت الهواتف الذكية تسيطر على سوق الكاميرات الرقمية المدمجة (Point-and-shoot)، لكن النتائج كانت تترك الكثير مما هو مرغوب فيه. اليوم، نادراً ما نلجأ للكاميرات الاحترافية إلا للعمل، حيث أصبحت جودة كاميرات الهواتف قريبة جداً وكافية لتوثيق كل شيء.
سعة التخزين: من 16 جيجابايت إلى 2 تيرابايت
بالعودة إلى Nexus 5 ذو الـ 350 دولاراً، كان يأتي بسعة تخزين 16 جيجابايت فقط! وإذا دفعت 400 دولار تحصل على 32 جيجابايت. قد تبدو هذه السعة غير كافية اليوم، وهي كذلك فعلاً. رغم أن التطبيقات كانت أصغر حجماً، إلا أن مكتبة موسيقية كبيرة كانت كفيلة بملء المساحة فوراً، ولهذا السبب تم إطلاق iPod Classic بسعة 80 جيجابايت قبل ذلك بسنوات.
اليوم، حتى الهواتف الاقتصادية مثل CMF Phone 2 Pro توفر سعة 256 جيجابايت بسعر زهيد. أما في الفئة الرائدة، يمكنك حمل هاتف Samsung Galaxy S25 Ultra بسعة 1 تيرابايت، أو حتى iPhone 17 Pro Max الذي تصل سعته إلى 2 تيرابايت! لقد تم حل مشكلة التخزين جذرياً.
عصر الإنتاجية والتطبيقات الشاملة
لقد استخدمت الهاتف الذكي كجهاز كمبيوتر وحيد لأكثر من عام. ومؤخراً، انضمت نظارة Galaxy XR إلى هاتفي بدلاً من اللابتوب، وكلاهما يشغلان نفس تطبيقات أندرويد. اليوم، يوجد تطبيق لكل شيء تقريباً في متجر Play.
- متصفح Samsung Internet يقوم بكل ما أحتاجه.
- تطبيقات مثل Photo Studio Pro و Infinite Design و Canva تغطي كافة احتياجات العمل الجرافيكي.
الإنتاجية عبر تطبيقات الهاتف اليوم تضاهي برامج سطح المكتب، مما يجعل الهواتف الحديثة أدوات عمل حقيقية تتجاوز بمراحل ما كانت عليه الأجهزة القديمة.
الأسئلة الشائعة
تتميز الهواتف الحديثة مثل Pixel 9a ببطاريات أكبر وكفاءة أعلى، بينما عانت الهواتف القديمة مثل Nexus 5 من نفاد الشحن بسرعة والحاجة الدائمة لبنوك الطاقة.
انتقلت السعات من 16GB في هواتف مثل Nexus 5 إلى خيارات ضخمة تصل إلى 1TB في Galaxy S25 Ultra و 2TB في iPhone 17 Pro Max.
نعم، بفضل توفر تطبيقات قوية للإنتاجية والتصميم مثل Canva و Samsung Internet، يمكن استخدام الهاتف كجهاز أساسي للعمل كما أشار الكاتب.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!